قال النائب السابق والخبير بقطاع السياحة، أمجد المسلماني، إن حركة السفر خلال فترة الأعياد الأخيرة جاءت أقل من المتوقع، ولم ترتقِ إلى مستويات النشاط التي كانت تُسجّل في السنوات السابقة، خاصة تلك التي سبقت جائحة كورونا، رغم الحديث المتداول عن انتعاش حركة الطيران وامتلاء الحجوزات.
وأوضح المسلماني أن الموسم اتسم بحركة اعتيادية دون تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد المسافرين أو فتح رحلات إضافية، مشيراً إلى أن الطلب بقي ضمن المعدلات الطبيعية، ولم يشهد طفرة استثنائية كما كان متوقعاً.
وبيّن أن حركة السياحة والسفر تتأثر بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية، والظروف الإقليمية، والحالة النفسية العامة لدى المواطنين، إلى جانب العوامل الجوية، حيث يسهم الطقس البارد خلال فترة رأس السنة في تراجع الإقبال، مقابل توجه شريحة من المسافرين نحو الوجهات الدافئة.
وأشار إلى أن بعض الوجهات شهدت حركة مقبولة، أبرزها شرم الشيخ والقاهرة، إضافة إلى رحلات العمرة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي تُعد من الرحلات التي تشهد طلباً مستمراً في مثل هذه الفترات، إلا أن هذه الحركة بقيت ضمن الإطار الطبيعي.
وحول دور الطيران منخفض التكاليف، أكد المسلماني أنه ساهم في تسهيل السفر إلى بعض الوجهات، خاصة الأوروبية، لكنه لم يُحدث زيادة كبيرة في حجم الطلب، إذ بقيت الأعداد ضمن الحدود المعتادة.
وفيما يتعلق بالتوقعات للفترة المقبلة، أعرب المسلماني عن تفاؤل حذر بالموسم القادم، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة طابعاً اجتماعياً وحركة أفضل، مع التأكيد على أن تطورات الأوضاع الإقليمية ستظل العامل الحاسم في تحديد مستوى النشاط السياحي خلال الفترة المقبلة.