قال مدير عام اتحاد المزارعين، المهندس محمود العوران، إن المنخفضات الجوية التي بدأت منذ أواخر فصل الخريف واستمرت مع أربعينية الشتاء تحمل آثارًا إيجابية كبيرة على القطاع الزراعي، بعد عامين من شبه الجفاف، مشيرًا إلى أن سبعة سدود في المملكة وصلت إلى طاقتها الاستيعابية قبل المنخفض المتوقع يوم الجمعة.
وأوضح العوران أن أمطار الخريف، رغم أنها تشكل نحو 10% فقط من المعدلات السنوية للهطول المطري، تُعد إشارة البدء الفعلية للموسم الزراعي، حيث بدأ المزارعون بحراثة الأراضي وزراعة المحاصيل الحقلية كالقمح والشعير، إضافة إلى تجهيز الأشجار المثمرة وتحضير الأسمدة العضوية.
وبيّن أن الأمطار المبكرة تسهم في نمو الشجيرات الرعوية، ما يخفف من كلفة الإنتاج على مربي الثروة الحيوانية عبر تقليل الاعتماد على الأعلاف الجافة، لافتًا إلى أن هذه الشجيرات تُعد أيضًا نباتات طبية وعطرية مثل الشيح وغيره.
وأضاف أن الموسم المطري الحالي انعكس إيجابًا على الحصاد المائي، إذ شهدت السدود تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالموسم الماضي الذي لم تتجاوز فيه كميات التخزين 30%، متوقعًا تفجّر الينابيع خلال الأشهر المقبلة في مختلف مناطق المملكة.
وأشار العوران إلى أن وفرة الرطوبة في التربة سيكون لها أثر إيجابي على أشجار الزيتون والأشجار المثمرة عمومًا، بعد تدني الإنتاج في الموسم الماضي نتيجة شح الأمطار، متوقعًا تحسن الإنتاج في الموسم المقبل.
وختم بالقول إن تدني درجات الحرارة خلال الموسم الحالي يسهم في القضاء على الحشرات والآفات الزراعية في مراحلها الأولى، ما يخفف الأعباء المالية على المزارعين ويحدّ من الحاجة إلى استخدام المبيدات.