حموده: 2026 عام تحسن واضح للقطاع السياحي
مخامرة: العقبة رئة السياحة ومحرك رئيسي برؤية التحديث
ديرانية: الأردن مقصد سياحي آمن متميز بتنوع الحضارات
أجمع خبراء اقتصاديون على أن لقاءات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله مع الشباب تركز دائماً على استشراف الفرص الاقتصادية التي يمكن استثمارها من قبل الشباب الأردني في القطاعات الأكثر توفيراً لفرص العمل المستدامة، كالقطاع الصناعي والسياحي، والمشاريع الذاتية الريادية.
ولفت الخبراء في أحاديث لـ(الرأي) إلى أن تصريحــــات سمــو ولــي العهــد الأميـــر الحسين بن عبد الله الثاني، خلال لقائه عدداً من الشباب والشابات في العقبة، تحمل دلالات هامة تعكس وعي القيادة بالتحديات الراهنة وطموحها لتجاوزها.
والتقى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، شباباً وشابات من محافظة العقبة.
ودار خلال اللقاء، الذي عُقد في واحة أيلة بالعقبة، حوار حول جملة من القضايا التي تهم الشباب وتحظى بمتابعة من سمو ولي العهد.
وقال سمو ولي العهد إن الأحداث الماضية التي شهدها العالم أثرت على الحركة السياحية في العقبة، معرباً عن تطلعه لأن يشهد العام الحالي حركة سياحية أفضل.
وأشار سموه إلى أن العالم يشهد تطوراً إلكترونياً متسارعاً، وأن الخدمات الإلكترونية أصبحت من أهم المتطلبات لأي دولة.
وجدد سمو ولي العهد التأكيد على أهمية الجهود التي تبذلها الحكومة للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، بما ينعكس إيجابياً على الأماكن العامة والسياحية، مشيراً إلى ضرورة أن يلمس المواطنون الفرق في نهاية العام.
بدوره، قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حموده إن لقاءات سمو ولي العهد مع الشباب تركز دائماً على استشراف الفرص الاقتصادية التي يمكن استثمارها من قبل الشباب الأردني في القطاعات الأكثر توفيراً لفرص العمل المستدامة، كالقطاع الصناعي والسياحي والمشاريع الذاتية الريادية.
وشدد حموده على أهمية التسويق السياحي للفترة المقبلة، والتوجه نحو الوسائل الحديثة في التسويق الإلكتروني وعبر منصات التواصل الاجتماعي التي تتوافق مع الفئات العمرية للسياح القادمين إلى الأردن، واستثمار الظروف المتاحة حالياً لزيادة أعداد السياح القادمين إلى المملكة، بالتركيز على الأسواق الأوروبية والآسيوية والعربية، مما يشكل فرصة مناسبة لتعزيز فعالية القطاع السياحي واستثمار الإمكانات المتوفرة من بنية تحتية ومنشآت وأماكن أثرية قادرة على استيعاب الأعداد المضاعفة من السياح العرب، وتوفير فرص العمل لآلاف الشباب الأردني.
وأكد حموده أن القطاع السياحي يُعد من القطاعات الهامة في المملكة التي تدعم الاقتصاد الأردني من جوانب متعددة، موضحاً أن الأوضاع الإقليمية أثرت بشكل مباشر على الحركة السياحية في المملكة خلال العامين الماضيين، مما انعكس على القطاع السياحي وميزان المدفوعات، وأثر أيضاً على القطاعات المساندة للسياحة، كالقطاعات الصناعية والخدمية الموردة لقطاعات السياحة والضيافة والفندقة.
ولفت إلى أن الأردن، كواجهة سياحية، يشكل مزيجاً سياحياً متميزاً في الشرق الأوسط لتنوع الإرث التاريخي والسياحي والجغرافي، وهو ما يُعد إحدى الميزات التنافسية الجاذبة للسياحة العالمية والاستثمارات السياحية نحو المملكة.
وأشار إلى أن العام الحالي 2026 سيشهد تحسناً واضحاً في القطاع السياحي نتيجة تغير الظروف الإقليمية التي أثرت على السياحة المحلية، وأهمها حرب غزة خلال العامين الماضيين، وانخفاض الرحلات السياحية نحو المنطقة بشكل عام، وخاصة الرحلات القادمة من الدول الأوروبية إلى المثلث الذهبي (العقبة، البترا، ووادي رم).
وطالب حموده بضرورة رفع جاهزية المرافق السياحية واستعدادها للحركة السياحية هذا العام، وشدد على أهمية زيادة التوعية الثقافية، لا سيما في المناطق الأثرية والسياحية، للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات والحفاظ على مدخرات البلد الهامة.
بدوره، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن تصريحات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، خلال لقائه عدداً من الشباب والشابات في العقبة، تحمل دلالات هامة تعكس وعي القيادة بالتحديات الراهنة وطموحها لتجاوزها.
ولفت مخامرة إلى أن تصريح سموه بشكل مباشر عن الظروف الجيوسياسية المحيطة، وتحديداً تجاوز آثار الأزمات الإقليمية، حيث أدت الأحداث والتوترات في المنطقة، وخاصة الحرب على غزة وتداعياتها الإقليمية، إلى تراجع ملحوظ في أعداد السياح القادمين إلى المنطقة ككل، والأردن كجزء منها، نتيجة المخاوف الأمنية لدى السياح الأجانب.
وأضاف أن سموه قصد ضرورة العمل على إيصال رسالة للعالم بأن الأردن واحة أمان واستقرار، وأن القطاع السياحي قادر على التعافي بسرعة واستعادة زخمه رغم التحديات المحيطة. كما عكست تصريحات ولي العهد مبدأ الاستمرارية والمرونة، وأن الإشارة إلى حركة سياحية أفضل تعني عدم الاكتفاء بالعودة إلى ما قبل الأزمة، بل السعي لتحقيق قفزة نوعية تجعل السياحة رافداً أقوى للاقتصاد الوطني.
كما أضاف مخامرة أن اختيار العقبة لهذا الحديث لم يكن صدفة، فهي الرئة السياحية للأردن ومحرك رئيسي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، ويتطلع سموه إلى أن تكون العقبة نموذجاً يُحتذى به في تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والاستثمار.
وتحقيقاً لرؤية سموه، طالب مخامرة الحكومة والجهات المعنية (وزارة السياحة، هيئة تنشيط السياحة، وسلطة العقبة) باتخاذ خطوات عملية ومبتكرة لتحقيق ما قصده ولي العهد، أبرزها تكثيف الحملات التسويقية، والتركيز على أسواق سياحية جديدة وغير تقليدية، واستخدام أدوات التسويق الرقمي الحديثة للوصول إلى جيل الشباب من السياح حول العالم.
وأضاف ضرورة تخفيض الكلف التشغيلية، ودراسة تقديم تسهيلات أو إعفاءات تساهم في خفض أسعار الخدمات السياحية والفنادق، مما يزيد من تنافسية الأردن مقارنة بالوجهات المجاورة. وأبرز كذلك أهمية الاستثمار في سياحة المؤتمرات والفعاليات، من خلال جعل العقبة والأردن مركزاً للفعاليات العالمية (رياضية، فنية، وثقافية)، لضمان تدفق السياح على مدار العام وليس في المواسم فقط.
كما دعا إلى تطوير المنتج السياحي وعدم الاعتماد فقط على المواقع التاريخية، بل دمج سياحة المغامرة والسياحة العلاجية والسياحة التعليمية ضمن حزم جذابة، إضافة إلى دعم الشباب والريادة، وتمكين الشباب الأردني من إطلاق مشاريع سياحية صغيرة ومتوسطة، ودمج التكنولوجيا في تجربة السائح.
وأكد أمين سر جمعية الصرافيين الأردنيين، علاء ديرانية، أن لقاءات سمو ولي العهد مع الشباب في مدينة العقبة تأتي إيماناً من سموه بأن القطاع السياحي من القطاعات الواعدة التي تخلق فرص عمل جديدة.
ولفت ديرانية إلى أن الأردن يُعد واجهة سياحية متميزة في الشرق الأوسط، لتنوع الحضارات فيه من جهة، والأمن والأمان الذي يتمتع به من جهة أخرى.