قال مدير مديرية الآثار في العقبة، ماهر العمريين، إن الأنظار تتجه بشكل متزايد نحو المواقع الأثرية في مدينة العقبة، في ظل الاهتمام العالمي المتنامي بالسياحة الدينية والثقافية، ما أسهم في تعزيز حضور العقبة على خارطة السياحة الدولية الأثرية، وجعلها مقصدًا مهمًا للوفود والمجموعات السياحية من مختلف دول العالم.
وأوضح العمريين في حديث إلى "الرأي" أن هذا الاهتمام تعزّز بصورة لافتة عقب تدشين الكنيسة الأثرية، التي شكّلت إضافة نوعية ومهمة للمسار السياحي المعلن في المدينة، إلى جانب قلعة العقبة ومدينة أيلة الإسلامية، لما تحمله هذه المواقع من قيمة تاريخية ودينية وإنسانية تعكس عمق الحضارات التي تعاقبت على المنطقة.
وبيّن أن عدد زوار هذه المواقع الأثرية خلال العام الماضي بلغ نحو 85 ألف زائر من جنسيات متعددة، شملت فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، بولندا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، التشيك، إلى الهند، وأن الإقبال شهد ارتفاعًا ملحوظًا بعد افتتاح الكنيسة الأثرية، خاصة من المجموعات السياحية الأجنبية.
وأضاف أن مديرية الآثار، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تعمل على استثمار هذا الزخم السياحي بما يحقق التوازن بين الترويج للمواقع الأثرية والحفاظ على قيمتها التاريخية، والتعريف بمزايا المدينة الفريدة.
وأشار العمريين إلى أن العام الحالي سيشهد تنفيذ خطة ترميم وتطوير شاملة لعدد من المواقع الأثرية، في مقدمتها مدينة آيلة الإسلامية وقلعة العقبة، بهدف صون الإرث الحضاري، وتحسين جاهزية المواقع لاستقبال الزوار، وتعزيز استدامة السياحة الأثرية في العقبة.