باتت بطولة اتحاد غرب آسيا «واف» للرجال لكرة القدم على وشك العودة بعد فترة توقف منذ عام 2019 حين استضاف الاتحاد العراقي وقتها النسخة التاسعة.
ومن المنتظر أن تكون إعادة تنظيم هذه البطولة عبر بوابة الاتحاد العُماني الذي أعلن عن استضافته للنسخة العاشرة في شهر آب المقبل، بعدما كان من المقرر أن تقام عام 2023 في الإمارات قبل أن يعتذر اتحاد كرة القدم هناك عن استضافتها، ما دفع إلى تأجيلها مراراً بسبب ازدحام أجندة المسابقات القارية والدولية.
وجاءت هذه التأكيدات على هامش اجتماع بين رئيس الاتحاد العُماني سليمان بن حمود البوسعيدي، والأمين العام لاتحاد غرب آسيا خليل السالم، وعبير الرنتيسي مديرة المسابقات، بهدف بحث تفاصيل استضافة سلطنة عُمان للبطولة التي تُعد من أكبر وأعرق البطولات الإقليمية، وتشكل محطة تنافسية مهمة للمنتخبات الوطنية.
وخلال اللقاء، جرى استعراض الجوانب التنظيمية والفنية المتعلقة بالبطولة، بما في ذلك ترتيبات الملاعب والفنادق والبنية التحتية، إلى جانب بحث آليات التنسيق المشترك بين الاتحادين لضمان نجاح الحدث الذي يُعد من أبرز بطولات المنطقة.
وأكد البوسعيدي أن استضافة البطولة تمثل محطة مهمة للكرة العُمانية، وفرصة لإبراز قدرات السلطنة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، مشدداً على حرص الاتحاد العُماني على توفير كل عوامل النجاح، بما يعكس وحدة الهدف والرؤية المشتركة نحو تطوير كرة القدم في غرب آسيا.
كما أشار إلى أن إقامة البطولة في سلطنة عُمان تأتي أيضاً في سياق التعاون الوثيق مع اتحاد غرب آسيا في مجالات تطوير كرة القدم، وتبادل الخبرات الإدارية والفنية، بما ينعكس إيجابًا على المنتخبات المشاركة والإقليم على حد سواء.
من جانبه، أشاد السالم بالجهود المبذولة من الاتحاد العُماني، معرباً عن ثقته بأن البطولة ستخرج بصورة تنظيمية مميزة لما تمتلكه سلطنة عُمان من إمكانات وبنية تحتية متطورة ستسهم في تقديم نموذج مميز في استضافة البطولة، بما يليق بتاريخها الرياضي ومكانتها الرائدة.
وأكد السالم أن هذه الخطوة تعكس الدور الفاعل الذي يضطلع به الاتحاد العُماني، وتؤكد التزامه الراسخ بدعم مسيرة اتحاد غرب آسيا وتعزيز حضوره على الساحة القارية والدولية، كما ثمّن التعاون الوثيق بين الاتحادين، والذي يشكّل ركيزة أساسية لإنجاح هذا الحدث الكبير.
وكانت بطولة الرجال قد انطلقت عام 2000 بإقامة النسخة الأولى في الأردن، والتي حملت طابعاً خاصاً وقتها حينما جاءت تخليداً لذكرى المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله، لتحمل كأسها اسم «الحسين»، وهو ما بقي ملازماً لها على امتداد نسخ البطولة، ووقتها فاز المنتخب الإيراني باللقب.
وجرت النسخة الثانية من البطولة عام 2002 في سوريا وتوّج المنتخب العراقي بلقبها، ثم استضافت إيران وفازت بلقب النسخة الثالثة عام 2004، قبل أن تحتفظ بلقب النسختين الرابعة في الأردن عام 2007، والخامسة في إيران عام 2008.
وبعد ذلك استضاف الأردن النسخة السادسة عام 2010، وحينها فازت الكويت باللقب، واستضافت عمان بعدها النسخة السابعة في 2012، والتي توّجت سوريا بلقبها، وبعد ذلك أقيمت النسخة الثامنة في قطر عام 2014 وفاز بها صاحب الضيافة، وأخيراً في العراق عام 2019 حيث توّج المنتخب البحريني باللقب.