إعادة التدوير.. خيار اقتصادي وبيئي ينتظر التنفيذ

تاريخ النشر : السبت 11:32 3-1-2026
No Image

تعد مشكلة إلقاء المخلفات على جوانب الطرق من القضايا البيئية والتنظيمية التي تواجه العديد من البلديات، لما لها من آثار سلبية على البيئة والصحة العامة والسلامة المرورية والمشهد الحضري.

الرأي تحدثت إلى رئيس لجنة بلدية مؤاب الجديدة إبراهيم المجالي للتعرف على واقع هذه الظاهرة ضمن نطاق بلدية مؤاب الجديدة، وتحليل أسبابها وأنواع المخلفات المنتشرة، والآثار المترتبة عليها، واستعراض الإطار القانوني والتحديات التشغيلية، وصولاً إلى اقتراح حلول مستدامة للحد منها.

يقول المجالي إن هذه الظاهرة تبرز بوضوح في الطرق الخارجية والرابطة بين المدن ومداخل ومخارج التجمعات السكنية ومجاري الأودية والأراضي المفتوحة.

يُرجِع المجالي انتشار هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل التنظيمية والسلوكية، من أبرزها: ارتفاع كلفة التخلص النظامي من مخلفات البناء والطمم الإنشائي مقارنة بالرمي العشوائي وبُعد أو محدودية مواقع التخلص المعتمدة عن مواقع البناء، وبخاصة خارج المدن.

وكذلك لضعف الرقابة المستمرة على الطرق الخارجية والمناطق المفتوحة وسهولة الوصول إلى جوانب الطرق والأودية واستخدامها كنقاط رمي غير رسمية، وضعف الوعي البيئي لدى بعض المواطنين والمقاولين.

وفي بلدية مؤاب الجديدة، تتداخل هذه الأسباب مع طبيعة الأنشطة القائمة، مثل البناء الفردي والنشاط الزراعي، ما يزيد من احتمالية الرمي العشوائي.

ويرى المجالي أن هذه الظاهرة ناتجة عن عاملين متكاملين: سلوكيات فردية غير مسؤولة لبعض المواطنين أو ناقلي الطمم، وضعف في منظومة إدارة النفايات، يتمثل في نقص مواقع الاستقبال وقلة الرقابة وعدم وجود نظام تتبع إلزامي.

وبالتالي، فإن معالجة المشكلة تتطلب تدخلاً سلوكياً وتنظيمياً في آنٍ واحد.

أما أكثر أنواع المخلفات التي تُلقى على جوانب الطرق، فيلفت المجالي إلى أن بلدية مؤاب الجديدة منطقة ذات طابع ريفي وزراعي، ما ينعكس بشكل مباشر على طبيعة المخلفات المنتشرة ضمن نطاقها الإداري وعلى جوانب الطرق الخارجية.

ويبين أنه استنادا إلى الملاحظات الميدانية، وبيانات قسم إدارة النفايات الصلبة في البلدية، وشكاوى المواطنين، تشمل المخلفات ما يلي: مخلفات البناء والطمم الإنشائي، وهي الأكثر انتشارا، وتشمل الأنقاض الخرسانية وطوب وبلوك وتربة حفر ومخلفات ترميم وبناء.

كذلك المخلفات الزراعية، ويوجد لدينا في بلدية مؤاب الجديدة هذا النوع من المخلفات بشكل ملحوظ، وتشمل: بقايا تقليم الأشجار ومخلفات المحاصيل وأكياس أسمدة ومبيدات، ومخلفات الثروة الحيوانية.

وهناك المخلفات المنزلية كبيرة الحجم، ويوجد لدينا في بلدية مؤاب الجديدة: أثاث منزلي تالف وأجهزة كهربائية قديمة.

أما المخلفات الطبية فيوضح أنها لم تظهر جليا، وإن ظهرت فبنسبة محدودة جداً، لكنها عالية الخطورة عند وجودها. كما أن المخلفات تشكل خطرا مباشرا على السلامة المرورية من خلال تضييق أكتاف الطرق وإعاقة الرؤية عند المنعطفات وزيادة احتمالية انحراف المركبات، وإلحاق أضرار بالمركبات نتيجة وجود مواد صلبة أو حادة.

يقول المجالي إن التشريعات النافذة تجرّم إلقاء المخلفات في الأماكن العامة، بما فيها مخلفات البناء والزراعة، وتفرض غرامات مالية، وعقوبات أشد في حال التكرار.

واستنادا إلى سجلات الشكاوى والملاحظات الميدانية، يُقدر المجالي عدد الشكاوى بنحو 120–180 شكوى سنويا. أما المخالفات التي يجري ضبطها فعليا فتراوح بين 5-10 مخالفات سنويا، ويعزو ذلك إلى صعوبة ضبط المخالِف بالجرم المشهود.

ويبين أن البلدية تعاني من محدودية عدد القلابات والآليات الثقيلة وارتفاع كلفة الصيانة والوقود والضغط المتزايد على الموارد المتاحة مقارنة بحجم المخلفات.

وعن كلفة تنظيف المخلفات الملقاة سنويا، التي تشمل الوقود وأجور عمال وتشغيل وصيانة آليات ونقل وتفريغ، يشير إلى أن المحافظة تقدرالكلفة السنوية على البلدية بين 30 إلى 50 ألف دينار، وهي كلفة غير مخططة تُستنزف من موازنة البلدية.

غير أنه يقر بأن حملات التوعية وإن كانت ضرورية، لكنها غير كافية وحدها وتحتاج إلى استمرارية وربط مباشر بالعقوبات والرقابة.

ويشدد على أهمية إشراك المجتمع المحلي والمدارس والجامعات من خلال حملات نظافة تطوعية وبرامج توعوية مدرسية ومشاريع طلابية بيئية مبادرات مثل «تبنّي طريق».

أما عن الحلول المستدامة للحد من إلقاء المخلفات، فيشير المجالي إلى أن أبرزها توفير مواقع قريبة لاستقبال الطمم وتنظيم نقل مخلفات البناء وتشديد الرقابة الميدانية وتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي.

كما يشير إلى إمكان استخدام التكنولوجيا للحد من المخالفات من خلال كاميرات مراقبة في النقاط الساخنة وإنشاء تطبيقات بلاغات وتوثيق المخالفات بالصور والموقع الجغرافي.

كما يمكن تحويل المشكلة إلى فرصة اقتصادية من خلال إعادة تدوير الطمم الإنشائي واستخدامه في مشاريع بنية تحتية وتقليل كلفة المواد وخلق فرص عمل في الاقتصاد البيئي.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }