باتت أكوام الأنقاض والردميات من مخلفات البناء والنفايات التي تعتلي جنبات الطرق والشوارع النافذة ومداخل المدن الرئيسة والبلدات في محافظة الكرك، من ابرز القضايا المؤرقة التي لا تتوقف ابعادها عند تشويه المظهر الجمالي والحضاري للمدن وطرقاتها،بل تتعدها إلى اضرار خطرة تهدد سلامة البيئة والصحة العامة.
ولم تردع جميع الاجراءات المتخذة من قبل البلديات في الكرك وتحت «طائلة المسؤولية والمساءلة القانونية» المخالفين من التمادي في سلوكياتهم غير المسؤولة، ما يؤشر للحاجة الى إعادة النظر في المنظومة التشريعية التي تحكم هذه القضية بتغليظ العقوبات وزيادة الوعي المجتمعي وتحويل المشكلة الى فرص اقتصادية وبيئية نافعة.
وقال محمد المجالي ان القاء الطمم ومخلفات الابنية والمزارع ومتبقيات المنازل من الاثاث القديم وغيرها، على جنبات الشوارع الرئيسية وفي مجاري تصريف المياه، سلوكات مخلة تتعارض ومقتضيات البيئة والنظافة العامة، لما تلحقه من اذى ببنية الشوارع الفوقية والتحتية جراء اغلاق منافذ ومسارب تصرف المياه.
وقال محمد العضايلة ان بعض جوانب الشوارع النافذة بمدينة الكرك تحولت لمكب نفايات جراء ممارسات غير مسؤولة من قبل البعض، تدلل على عدم الالتزام بأبسط قواعد النظافة والمحافظة على البيئة وحمايتها من الملوثات.
وقال خالد المحادين ان تعمد الكثير من اصحاب المشاريع الانشائية القاء مخلفات الحفريات والهدم وابقاء كميات كبيرة من مستلزمات البناء الزائدة عن حاجة انشاءاتهم على قارعة الشوارع المكتظة بحركة السير والمشاة والمصالح التجارية.
وقال علي الصعوب ان القاء النفايات والانقاض، يطال اذاها السلبي المتطلبات البيئية حيث تكون تلك الأماكن بيئة خصبة لتكاثر القوارض والحشرات الزاحفة، وانتشار الكلاب الضالة التي باتت تشاهد على شكل قطعان تقوم بنبش النفايات بحثا عن بقايا مواد غذائية تتغذى عليها، حاثا الجهات المعنية على تركيب كاميرات مراقبة في الامكان المتضررة،واتخاذ مايلزم من اجراءات قانونية بحق المخالفين.
وقال رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى الدكتور محمد المناصير، ان البلدية تبذل بذلها قصارى جهدها ووفق الامكانات المتاحة لمعالجة الالقاء العشوائي للانقاض والنفايات، الا ان ما يصعب من ضبط الامور قيام البعض باستغلال ساعات المساء والليل المتأخرة لرميها ضاربين عرض الحائط بالقوانين والانظمة مما يتطلب تضافر جهود كافة الجهات المعنية بالشأن البيئي للجمها، اضافة لاهمية تعاون المواطنين على اعتبار ان النظافة مسؤولية مشتركة.
ولم يخف المناصير وجود معيقات لوجستية وفنية للتعامل من الظاهرة من حيث وجود نقص في عدد اليات جمع النفايات وعمال الوطن البالغ عددهم (150) عاملا موزعين على (15) منطقة و(25) بالمئة منهم يتم تعينهم كحالات انسانية، إضافة إلى عدم التزام المواطنين بطرح مخالفاتهم في المكان المخصص بالقرب من المدينة الصناعية شرق مدينة الكرك اختصارا لمسافة الطريق والكلف المالية التي تترتب على ذلك.
من ناحية قال رئيس لجنة بلدية شيحان شمال الكرك المهندس بهجت الرواشدة ان مشكلة رمي الانقاض والمخلفات على جنبات الطرق والشوارع النافذة الواقعة ضمن حدود البلدية من اكثر القضايا المؤرقة لعملنا والتي تحملنا اعباء مالية اضافية لازالتها ومعالجة اثارها على بنية الشوارع علاوة على ما تحدثه من تشويه بصري واضرار بيئية.