أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس السبت حصيلة محدثة للشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، مؤكدة استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات.
وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية ثلاثة شهداء، بينهم شهيدان جديدان وشهيد جرى انتشاله، إضافة إلى 18 إصابة متفاوتة الخطورة.
وأشارت إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول، بلغ عدد الشهداء 418 شهيدا، فيما سجلت 1171 إصابة، إلى جانب انتشال 684 شهيدا من تحت الركام وفي مناطق متفرقة.
وفي الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول 2023، أوضحت الوزارة أن عدد الشهداء ارتفع إلى 71,384 شهيدا، فيما بلغ عدد المصابين 171,251 إصابة، في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية دموية في تاريخ القطاع.
وأشارت الوزارة إلى إضافة 110 شهداء إلى الإحصائية التراكمية بعد استكمال بياناتهم واعتمادهم رسميا من لجنة اعتماد الشهداء، وذلك خلال المدة الممتدة من السادس والعشرين من كانون الأول 2025 حتى الثاني من كانون الثاني 2026.
وأكدت وزارة الصحة أن استمرار القصف وغياب الإمكانات يعمقان من معاناة المدنيين، محذرة من تفاقم الخسائر البشرية مع تعذر عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.
وأصيب 4 فلسطينيين، بينهم امرأة وطفلان، جراء إلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلة على خيمة نازحين ببيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في حين شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات على مناطق انتشارها في مدينة غزة ودير البلح وخان يونس.
وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء في مدينة غزة إن 4 فلسطينيين، بينهم امرأة وطفلان، أصيبوا بجروح خطرة، إثر إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة على خيمة نازحين خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأعقب ذلك قصفٌ مدفعي لتلك المنطقة.
وشن طيران الاحتلال غارات إسرائيلية على مناطق انتشار الاحتلال شرقي مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، وغارات أخرى على مناطق انتشاره شرقي مدينة غزة ودير البلح وسط القطاع.
وقال الدفاع المدني في غزة إن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدتي عبسان الكبيرة وعبسان الصغيرة شرق مدينة خان يونس، إضافة إلى غارات جوية استهدفت شرق مدينة دير البلح.وأضاف أن الطائرات المروحية الإسرائيلية التي حلقت على علوّ منخفض، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على منازل المواطنين في منطقة "أبو العجين" داخل مناطق سيطرة جيش الاحتلال.
وفي شرق مدينة غزة، وتحديدا بمناطق حي التفاح، أفاد بوقوع غارات عنيفة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، تزامنا مع عمليات إطلاق نار مكثفة تنفذها القوات المنتشرة بالقرب من محور موراغ وداخل مدينة رفح.
وتأتي هذه الغارات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 417 فلسطينيا، حسب وزارة الصحة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية عدم تسجيل إصابات بمرض الليبتوسبيروزيس(Leptospirosis) بعد الاشتباه بعدة حالات في قطاع غزة. وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس السبت أنه في إطار متابعتها المستمرة للوضع الوبائي في قطاع غزة، تم رصد عدد من الحالات المشتبه بإصابتها بمرض الليبتوسبيروزيس(Leptospirosis)، حيث جرى التعامل معها وفق البروتوكولات المعتمدة وسحب العينات اللازمة وإرسالها للفحص في مختبرات متخصصة خارج القطاع.
وذكرت أن جميع نتائج الفحوصات المخبرية جاءت سلبية، مؤكدة أنه لا توجد حتى تاريخه أي حالة مؤكدة مسجلة بهذا المرض في قطاع غزة، نافيةً بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول وجود إصابات مؤكدة.
وقالت وزارة الصحة إنها الجهة الرسمية الوحيدة المخوّلة بالإعلان عن أي تفشٍ وبائي، داعيةً المؤسسات الطبية ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية في نشر المعلومات.وطمأنت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني بأن طواقم الطب الوقائي تواصل عملها على مدار الساعة لمتابعة الوضع الصحي، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات عبر القنوات الرسمية.
وكشفت منصة "إشارة" التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، والمتخصصة في رصد الإشارات العاجلة للأنشطة المعادية، مساء الجمعة وأمس السبت، عن تصاعد نشاط استخباري جوي مكثف ومتواصل لطيران الاحتلال الإسرائيلي في أجواء عدد من مناطق القطاع.
وأفادت المنصة بأن عمليات الرصد بدأت عند الساعة 9:30 مساءً فوق محافظة خان يونس، حيث لوحظ تحليق عدة طائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء منطقة مواصي خان يونس، ضمن نشاط جوي رصدي مستمر.
وبحسب البيان، جرى عند الساعة 9:35 مساءً رصد تحليق طائرة استطلاع من طراز “هرمز 450” في أجواء غرب محافظة غزة، أعقب ذلك دخول طيران استطلاع معادٍ إلى أجواء غرب مخيم النصيرات في المحافظة الوسطى عند الساعة 9:38 مساءً.
وأشارت المنصة إلى أن هذه التحركات الجوية تأتي في إطار جهود استخبارية مكثفة ومتواصلة ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكدة أن فرقها تواصل المتابعة الميدانية الدقيقة ورصد جميع التحركات الجوية في ظل حالة ترقب أمني مستمرة.
ويأتي هذا النشاط في سياق العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، بدعم أميركي وأوروبي، والذي اتخذ طابع الإبادة الجماعية، عبر القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفه.
وأسفر العدوان عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة عدد كبير من المدنيين، إلى جانب دمار شامل طال معظم مدن ومناطق القطاع.كما تواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي، من خلال القصف المتكرر، وإطلاق النار، ونسف منازل الفلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع.
وأطلقت منصة "الحارس"، التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، تحذيرًا من ستة أسباب رئيسية قد تؤدي إلى كشف عناصر المقاومة وملاحقتهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت المنصة إلى أن أجهزة الاحتلال تعتمد على مزيج متكامل من الوسائل التقنية والبشرية في عمليات الرصد والتتبع، مستفيدة من التطور المتسارع في أدوات المراقبة والاستخبار.
وبينت أن من أبرز أسباب الكشف استخدام الهواتف المحمولة، والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتصوير بالسلاح أو بالزي العسكري، إلى جانب الالتزام بروتين يومي ثابت في السكن والتنقل، فضلًا عن كاميرات الشوارع، ودور العملاء.
ولفتت "الحارس" إلى خطورة الاستهانة بهذه العوامل، مؤكدة أن أي تراخٍ أمني قد يفتح ثغرات خطيرة في ظل القدرات الاستخبارية المتقدمة للاحتلال.
ودعت المنصة عناصر المقاومة إلى الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، واتباع إجراءات أمنية مشددة، والتعامل بسرية تامة، بما يحول دون تمكين الاحتلال من الوصول إليهم أو استهدافهم.وشددت على أن الوعي الأمني يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاختراق، ويشكّل عنصرًا حاسمًا في حماية صفوف المقاومة.
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيلي إلغاء إعلان تعليق عمليات ٥٣ منظمة دولية غير الحكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان "يأتي هذا الإعلان إضافة إلى القيود السابقة التي أدت بالفعل إلى تأخير دخول الإمدادات الغذائية والطبية الضرورية إلى غزة".وشدد دوجاريك على أن الإجراء الإسرائيلي الأخير "سيفاقم الأزمة الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين".
وأكد أن هذه المنظمات الدولية "لا غنى عنها للعمل الإنساني الحيوي، وهذا التعليق يهدد بتقويض التقدم الهش الذي تم إحرازه خلال وقف إطلاق النار" في قطاع غزة.
بدورها، حذرت 53 منظمة دولية غير حكومية أمس من عواقب إنسانية خطيرة، بسبب إجراءات إسرائيل لإلغاء تراخيص عشرات المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
واعتبرت المنظمات -ومنها "العفو الدولية" و"أطباء بلا حدود" و"أوكسفام"- أن الإجراءات الإسرائيلية ستعيق بشكل خطير العمل الإنساني، وتهدد بوقف عمليات الإغاثة، في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة رغم وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت في بيان مشترك إن 37 منظمة دولية تلقت في 30 كانون الأول الماضي إخطارا رسميا بانتهاء تسجيلها في الـ31 من الشهر نفسه، مما يفعّل مهلة مدتها 60 يوما تُلزم بعدها بوقف أنشطتها في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتأتي تحذيرات المنظمات الدولية عقب شروع الحكومة الإسرائيلية في إجراءات لإلغاء تراخيص عمل عدد منها في قطاع غزة والضفة الغربية، بزعم عدم استكمالها متطلبات التسجيل القانونية.