أكد خبراء وبيئيون في محافظة عجلون أن الهطولات المطرية الأخيرة أسهمت في إنعاش الينابيع الطبيعية وتحسين المخزون المائي وتعزيز التوازن البيئي بما ينعكس إيجابًا على الزراعة والغطاء النباتي والاستدامة البيئية.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان إن الأمطار الأخيرة كان لها أثر واضح في تحسين رطوبة التربة وزيادة فرص إنبات البذور ما يبشر بموسم زراعي أفضل مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت تراجعًا في كميات الهطول المطري. وأوضح أن هذه الهطولات انعكست إيجابًا على الأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية خاصة الزراعات البعلية التي تعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار.
وأشار مدير زراعة كفرنجة الدكتور محمد شفيق المومني إلى أن الهطولات المطرية أسهمت في تحسين الحالة البيئية والزراعية في لواء كفرنجة من خلال رفع رطوبة التربة وتنشيط الغطاء النباتي الطبيعي ما ينعكس بشكل مباشر على استدامة الإنتاج الزراعي والبيئة المحلية.
وبين أن انتظام الأمطار وليس غزارتها فقط يعد عاملًا أساسيًا في تعزيز الاستفادة الزراعية والحد من انجراف التربة مشيرا إلى أهمية التخطيط الزراعي السليم والتوسع في ممارسات الحصاد المائي خاصة في المناطق الجبلية لتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار وتحقيق الأمن الغذائي المحلي.
وأكد مدير مياه عجلون المهندس مالك الرشدان أن الأمطار الأخيرة ساهمت في رفع منسوب المياه الجوفية وتحسين تدفق عدد من الينابيع في المحافظة ما يشكل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الوضع المائي بعد سنوات من التراجع الناتج عن شح الأمطار وزيادة الضخ الجائر.
وأوضح أن تغذية المياه الجوفية تسهم في تحسين جودة المياه وتقليل تركيز الملوثات مشددًا على أهمية إدارة مياه الأمطار والفيضانات بشكل منهجي من خلال صيانة العبارات وشبكات التصريف وتعزيز مشاريع التخزين والحصاد المائي بما يضمن استدامة الموارد المائية وحمايتها للأجيال المقبلة.
وقال رئيس اتحاد المزارعين في عجلون منيب الصمادي إن الأمطار شكلت بارقة أمل حقيقية للمزارعين في محافظة عجلون بعد مواسم صعبة تضررت خلالها الزراعات البعلية وتراجعت الإنتاجية.
وأضاف إن عودة الحياة إلى الينابيع والمراعي الطبيعية ساعدت في استقرار القطاع الزراعي نسبيًا داعيًا إلى دعم المزارعين بالإرشاد الزراعي والتقنيات الحديثة وتشجيعهم على تبني أنماط زراعية متوافقة مع التغيرات المناخية لضمان استدامة الإنتاج.
وأكدت رئيسة جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية المهندسة ابتهال الصمادي أن الأمطار الأخيرة أسهمت في تحسين الحالة البيئية العامة في محافظة عجلون من خلال تعزيز الغطاء النباتي الطبيعي وتنشيط النظم البيئية المرتبطة بالينابيع والغابات والمراعي.
وقالت نائب رئيس جمعية البيئة الأردنية ربيعة المومني إن الاستثمار في إدارة مياه الأمطار والحصاد المائي والتخطيط البيئي السليم لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية مشدده على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي لضمان استدامة الموارد الطبيعية وحماية البيئة في محافظة عجلون.