مع نهاية عام 2025، تميزت الرياضة الأردنية بإنجازات لافتة كان بطلها الأول المنتخب الوطني لكرة القدم، الذي خطّ مساراً جديداً في تاريخ الرياضة الأردنية، جامعاً بين الحلم العالمي والتألق العربي والحضور القاري المميز.
ولعل أبرز ما ميّز مسيرة النشامى في عام 2025 هو تأهله لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز غير مسبوق جاء تتويجاً لسنوات من العمل الفني والتطوير، ووضع الأردن بين نخبة المنتخبات العالمية.
الطريق إلى المونديال شهد محطات صعبة جداً، فلم يكن الوصول إليه سهلاً، ولكن النشامى تمكنوا بفضل إصرار لاعبيه وحنكة جهازه الفني بقيادة جمال سلامي من تحقيق النتائج التي خوّلته لخطف إحدى بطاقتي التأهل المباشرتين رفقة المنتخب الكوري الجنوبي، وعلى حساب منتخبات العراق وعُمان وفلسطين والكويت.
هذا النجاح كان أيضاً بفضل منظومة متكاملة دخلت العديد من العناصر شريكة فيه، فإلى جانب النشامى أنفسهم وسلامي ورفاقه في الجهاز الفني، برز الدعم الهاشمي كالعادة كعامل رئيسي في تسطير هذا الإنجاز وأية إنجازات أخرى، والحديث عن دور جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد والأمير علي بن الحسين يطول في هذا السياق، والقاصي والداني يدرك قيمة وقوفهم خلف النشامى وكرة القدم والرياضة الأردنية بشكل عام.
التأهل إلى المونديال تزامن مع تفوق آخر، فقد كان النشامى أول منتخب عربي يحجز تأشيرة المونديال، لتتعزز صورة المنتخب كقوة صاعدة في الساحة العربية، لاحقاً من خلال وصافة بطولة كأس العرب فيفا قطر 2025.
وفي هذه الأثناء تحول النشامى إلى رمز للوحدة الوطنية، كما عززت نجاحاته صورة الأردن إقليمياً ودولياً، ومن المنتظر أن يُحدث التأهل التاريخي إلى كأس العالم نقلة نوعية في المشهد الرياضي الأردني، إذ يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية للأندية والملاعب، ويزيد من اهتمام الرعاة والشركات الكبرى بدعم كرة القدم، إلى جانب توسيع فرص تسويق اللاعبين الأردنيين في الدوريات الخارجية، ما يساهم في رفع مستوى الاحترافية.
أما الآن، ومع بداية عام جديد، فإن ستة أشهر تفصل النشامى عن خوض تحدٍّ هو الأكبر حينما يظهر في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والجزائر في كأس العالم 2026، وسط آمال وتطلعات بأن يعود المنتخب الوطني ليُثبت قدراته أمام كبار اللعبة، وأن يكون التأهل مجرد خطوة إضافية في طريق صناعة المزيد من الإنجازات.
إذن، سيظل عام 2025 علامة فارقة في مسيرة الرياضة الأردنية، حيث كان المنتخب الوطني العنوان الأبرز والواجهة المشرفة، ومن التأهل التاريخي إلى المونديال مروراً بالوصافة العربية، أثبت النشامى أن الطموح الأردني لا يتوقف، وأن كرة القدم الأردنية تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
وختاماً، لا يمكن إغفال الحضور القادم لمنتخب تحت 23 عاماً في كأس آسيا–السعودية 2026، والذي يتسلح بميزة التأهل للمرة السابعة على التوالي إلى النهائيات دون انقطاع، بانياً طموحاته على ما حققه النشامى وساعياً للمسير على نفس الدرب.
علوان وصيف هدافي العالم
ومع نهاية ٢٠٢٥ ظهر النشامى على الساحة العالمية ولكن من خلال نجمه علي علوان حين أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، وجود اللاعب في وصافة قائمة هدافي العالم لعام 2025، على مستوى الأهداف المسجلة مع المنتخبات الوطنية، بعدما سجل 11 هدفا خلال العام الحالي.
وبحسب الإحصائية الرسمية الصادرة عن فيفا، جاء علوان في المركز الثاني عالمياً، خلف النرويجي إيرلينغ هالاند الذي تصدر القائمة برصيد 17 هدفاً، في إنجاز جديد يعكس الحضور اللافت للاعب والمنتخب الوطني على الساحة الدولية.
ويُعد هذا الإنجاز محطة مهمة في مسيرة علوان الدولية ويؤكد التطور الكبير الذي يشهده المنتخب الوطني لكرة القدم والنتائج الإيجابية التي حققها في المشاركات الرسمية خلال الفترة الماضية.