أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن استشهاد شخص وطفلة، نتيجة انهيار مبنى بفعل المنخفض الجوي، ما يرفع عدد الضحايا الذين وصلت جثامينهم إلى المستشفيات نتيجة انهيار المباني بسبب المنخفض الجوي إلى 19.
وكان استشهاد طفل بنيران جيش الاحتلال واصابة ١١ اخرين في منطقة المواصي بمدينة رفح، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
كما شنت قوات الاحتلال أمس الأربعاء، قصفا مدفعيا ترافق مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ونفذ طيران الاحتلال غارة جوية على مدينة رفح، فيما أطلقت الآليات نيرانها باتجاه المناطق الجنوبية الشرقية من مخيم البريج والمغازي وسط القطاع، في تصعيد متواصل على عدة محاور. كما كثف الطيران المروحي غاراته على رفح جنوب القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار وتفاقم أزمة نقص المساعدات الإنسانية، حيث بدأت الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات لسحب تراخيص عمل منظمات دولية تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، بزعم عدم استكمال إجراءات التسجيل.
وأبلغت السلطات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عشرات المؤسسات الدولية العاملة في مجال الإغاثة في فلسطين بضرورة إغلاق مكاتبها ومنع مزاولة أنشطتها، في خطوة قد تؤثر على تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وحذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من منعها من العمل في غزة إذا لم تلتزم بقواعد التسجيل الجديدة، مؤكدة أن إلغاء تسجيلها سيؤدي إلى حجب مساعدات طبية عن مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين تعتمد عليهم في الرعاية منذ الحرب الأخيرة.
الاتحاد الأوروبي يحذر إسرائيل: تعليق عمل المنظمات في غزة سيمنع وصول مساعدات حيوية.
قالت منظمات إن القواعد الجديدة سيكون لها تأثير كبير على توزيع المساعدات في غزة، مع تأكيد منظمات إنسانية أن كمية المساعدات التي تدخل غزة لا تزال غير كافية.
وحذر الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء بأن تهديد إسرائيل بمنع المنظمات الدولية من العمل في قطاع غزة سيحول دون وصول «مساعدات حيوية» إلى سكان القطاع المدمر.
وكتبت المفوّضة الأوروبية المعنية بالمساعدة الإنسانية حجة لحبيب على «إكس": «كان الاتحاد الأوروبي واضحا: لا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات بصيغته الحالية»، بعدما أعلنت إسرائيل الثلاثاء أنها ستمنع المنظمات الدولية من العمل في قطاع غزة عام 2026 إذا لم تُسلّم قائمة موظفيها الفلسطينيين بحلول الأربعاء.
وكتبت لحبيب «قانون المساعدة الإنسانية الدولية لا يترك مجالا للشك: يجب إيصال المساعدات إلى الذين يحتاجون إليها».
وكان أمام المنظمات مهلة حتى 31 كانون الأول للتسجيل بموجب الإطار الجديد الذي تقول إسرائيل إنه يهدف إلى منع «الجهات المعادية أو الداعمة للإرهاب» من العمل في الأراضي الفلسطينية وليس لعرقلة المساعدات.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء أن المنظمات التي «رفضت تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين لاستبعاد أي صلة لهم بالإرهاب» قد تلقت إشعارا بإلغاء تراخيصها اعتبارا من الأول من كانون الثاني، مع إلزامها بوقف جميع أنشطتها بحلول الأول من آذار.ولم تكشف إسرائيل عن عدد المنظمات التي تواجه الحظر، لكنها خصّت بالذكر منظمة «أطباء بلا حدود» بزعم عدم الامتثال للقواعد من خلال توظيفها شخصين قالت إنهما على صلة بفصائل فلسطينية.
ورفضت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر 14 طلبا من منظمات حتى 25 تشرين الثاني.
وقالت منظمات إن القواعد الجديدة سيكون لها تأثير كبير على توزيع المساعدات في غزة، مع تأكيد منظمات إنسانية أن كمية المساعدات التي تدخل غزة لا تزال غير كافية.
في حين نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 11 تشرين الأول على دخول 600 شاحنة يوميا، إلا أن عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية إلى القطاع لا يزال يتراوح بين 100 إلى 300، وفق المنظمات والأمم المتحدة.
بدوره، حذر الدكتور أنور الغرة، المدير الطبي لمستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من توقف إجراء العمليات الجراحية الضرورية جراء نقص المستلزمات والأدوات. وقال الغرة «نتوقع أن نقف في أي لحظة» بسبب عدم وجود الأدوات، وأضاف أن هناك لجنة من أطباء استشاريين يقومون باختيار المريض الأولى بإجراء العملية الجراحية، موضحا أن أولوية اللجنة في اختيار المريض هي الوضع الصحي.
وأشار الغرة إلى أنه تم افتتاح قسم للقسطرة في المستشفى منذ شهرين، ولكن لا يتم العمل فيه بالشكل المطلوب، نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية، مشيرا إلى أن القسم يتعامل بشكل يومي مع 8 إلى 10 حالات، في الوقت الذي يوجد فيه تكدس كبير في المرضى بالقطاع.
وأضاف أن السبب في نقص المستلزمات الطبية يعود إلى إغلاق المعابر من قِبل الاحتلال الإسرائيلي ورفضه إدخال الأجهزة الطبية، وتحديد كميات المستلزمات التي تدخل، وكشف عن أن هناك نقصا كبيرا في الدعامات وغيرها من المستلزمات الخاصة بقسم القسطرة القلبية.
وأوضح أن الأدوات الخاصة بغرف العمليات تضررت بشدة، وتم جمعها لاختيار ما يناسب الاستخدام مرة أخرى رغم أنها ليست بالجودة المطلوبة، ويعاني الجراحون عند استخدام هذه الأدوات والآلات المتضررة.
وأكد أنهم قاموا بالتواصل مع جميع المؤسسات المحلية والدولية لتسهيل الحصول على مواد ومستلزمات طبية، لكنّ الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال هذه المعدات، ويرفض إدخال الكثير من المواد.
وكشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أمس الأربعاء خلال إحاطة شاملة حول أوضاع السكان في فلسطين عشية رأس السنة الجديدة 2026، أن المؤشرات الإحصائية تعكس كارثة إنسانية وديموغرافية حقيقية في قطاع غزة، مع آثار طويلة المدى على استقرار السكان والتنمية وحقوق الإنسان.
وأوضحت البيانات أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.56 مليون نسمة نهاية عام 2025، بينهم 3.43 مليون في الضفة الغربية. وفي المقابل، شهد قطاع غزة انخفاضا حاداً وغير مسبوق في عدد السكان، بلغ حوالي 254 ألف نسمة، أي بنسبة 10.6% مقارنة بالتقديرات السابقة قبل العدوان، ليصل عدد سكان غزة حالياً إلى 2.13 مليون نسمة، ما يعكس نزيفا ديموغرافياً حادا ناجما عن القتل والتهجير وتدهور الأوضاع المعيشية.
ومع غروب شمس اخر أيام العام ٢٠٢٥ نشر مكتب الإعلام الحكومي في غزة، تحديثا سنويا شاملا لإحصائيات عام 2025، في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية التي اندلعت في السابع من تشرين الأول 2023.
على الصعيد السياسي، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن خطة «اليوم التالي» في غزة ستبدأ في 15 كانون الثاني 2026، بما يشمل إنشاء الهيئة الدولية المشرفة، والتي من المتوقع أن يترأسها بنفسه، استعدادا لتسلم الحكم من حركة حماس خلال الأسابيع المقبلة.
أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس يمثل الشرط الأساسي لتحقيق استقرار طويل الأمد في قطاع غزة. وشدد نتنياهو على أن السيطرة الأمنية تشكل أولوية لمنع تجدد التهديدات وحماية المدنيين من أي هجمات مستقبلية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن هناك حالة قلق متزايدة في إسرائيل بشأن احتمال أن يماطل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تنفيذ خطوة تفكيك سلاح حركة حماس.
ويأتي هذا القلق في ظل توقعات إسرائيلية مرتبطة بالجدول الزمني لإدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة وخطة «اليوم التالي» التي أعلنها ترامب.