أصيب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الثلاثاء، في حين اعتقل 6 آخرون خلال اقتحام مدينتي البيرة ورام الله.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة مسن بالرصاص الحي في الظهر، خلال اقتحام قوات إسرائيلية شارع القدس قرب مخيم الأمعري.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في الضفة، منها بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، في حين أطلقت قنابل الصوت والغاز السام خلال مداهمتها مخيم العروب شمال الخليل.
وفي نابلس، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المدنية، ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت المنطقة الشرقية قادمة من حواجز عورتا وحوارة وبيت فوريك، تمهيدا لاقتحام المستوطنين «مقام يوسف» وإقامة الصلوات التلمودية فيه.
وأضافت أن جنود الاحتلال أجبروا سكان عمارتين في منطقة الضاحية وشارع عمان على اخلائهما، وحولوهما إلى نقطتي مراقبة عسكريتين.
ويوجد «قبر يوسف» في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره اليهود مقاما مقدسا منذ احتلال إسرائيل الضفة عام 1967.
وشنت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، حملة اقتحامات واسعة في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمة وتفتيش منازل فلسطينيين، وأسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص، بينهم صحفية وأسرى محررون، إضافة إلى اعتقال ثلاثة متضامنين أجانب في قرية المغير. وقال نادي الأسير إن قوات الاحتلال اعتقلت الصحافية والأسيرة المحررة أشواق عوض بعد اقتحام وتفتيش منزل عائلتها في بلدة بيت أمر شمالي الخليل. كما أعادت اعتقال الأسير المحرر محمد يوسف وراسنة ووالده يوسف عقب دهم منزليهما في بلدة الشيوخ شمالي شرق الخليل.
وفي شمال الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال المسعف مراد سمارة بعد اقتحام منزله في بلدة بروقين غرب سلفيت، والعبث بمحتوياته. كما اعتقلت الشاب أدهم الياباني إثر مداهمة منزل عائلته في مخيم الجلزون شمال رام الله، واعتقلت الشاب أحمد عبد الباسط عابد بعد اقتحام منزله في بلدة رنتيس غرب المدينة.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في قرية المزرعة الغربية شمال غربي رام الله، حيث احتجزت العشرات واعتقلت الشبان مراد لدادوة ومحمود طعمة ومؤمن عمار شريتح بعد دهم منازلهم. وفي السياق، داهمت قوات خاصة إسرائيلية مخيم الأمعري جنوبي البيرة واقتحمت منزلًا داخله، دون الإبلاغ عن اعتقالات حتى اللحظة.
وامتدت الاقتحامات إلى قرية بدو، حيث داهمت قوات الاحتلال قرية بدرس غرب رام الله، بالتزامن مع اقتحام بلدات وقرى أبو شخيدم وكوبر وسنجل شمالي المدينة.
كما طالت الاقتحامات عزبة شوفة جنوب شرق طولكرم، وميثلون جنوب جنين، ومخيم الفارعة جنوب طوباس، وعوريف جنوب نابلس، وتقوع جنوب شرق بيت لحم. وداهمت قوات الاحتلال منزل الأسير كمال القواسمي وعبثت بمحتوياته دون تسجيل اعتقالات.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة الشيوخ، بالتزامن مع مداهمة مخيم العروب شمال المدينة وإطلاق قنابل صوت داخل المخيم، في إطار تصعيد متواصل لعمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية.
أفاد مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية خلال الاقتحام تمهيدا لهدم منزل الشاب المقدسي شافع أبو شافع.
وفي القدس المحتلة هدمت بلدية الاحتلال أمس الثلاثاء منزل في حي البستان ببلدة سلوان بالقدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية خلال الاقتحام تمهيدا لهدم منزل الشاب المقدسي شافع أبو شافع، الذي يقطنه سبعة أفراد، في استمرار لسياسة الهدم والتهجير في المدينة المحتلة.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ثبتت، قرار إخلاء 13 شقة سكنية في حي بطن الهوى، في خطوة اعتبرتها محافظة القدس امتدادا لسياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بهدف تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين واستبدالهم بالمستوطنين.
وأكدت المحافظة أن إجراءات الاحتلال تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى وربط البؤر الاستيطانية في سلوان ببعضها، ما يزيد من معاناة السكان ويهدد حقوقهم الأساسية في السكن.
ومنذ عام 2015، أُخليت قرابة 16 عائلة من حي بطن الهوى، فيما تلقى فلسطينيون آخرون إخطارات بالإخلاء في يناير 2026. وأشارت المحافظة إلى أن جمعية «عطيرت كوهانيم» تستند في دعاواها إلى مزاعم ملكية لأراضي الحي منذ عام 1881، لمساحة تقدر بـ5 دونمات و200 متر مربع.
واقتحم مئات المستوطنين، أمس الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت محافظة القدس، إن 480 مستوطناً اقتحموا المسجد خلال فترة الاقتحامات الصباحية والمسائية، وجرت الاقتحامات من خلال «باب المغاربة» في الجدار الغربي للمسجد، على شكل مجموعات ووسط حراسة ومرافقة من قوات الاحتلال.
وبينت أن هذه الاقتحامات رافقها انتهاكات لحرمة المسجد بما فيها أداء طقوس تلمودية. وبالتزامن مع هذه الانتهاكات، فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين.
وأعلنت مؤسسات الأسرى هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في تقرير مشترك، عن استشهاد 32 أسيرا خلال عام 2025، بينهم طفل، ليبلغ إجمالي الشهداء منذ بدء هذه المرحلة أكثر من 100 أسير، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 94 منهم.
وتؤكد الشهادات والإفادات الموثقة التي جمعتها المؤسسات، إلى جانب القرائن المادية، أن هناك سياسة متعمدة لاستهداف الأسرى جسديا ونفسيا، تشمل التعذيب والتجويع وحرمانهم من العلاج والعزل الانفرادي والممارسات التي تهدد حياتهم.
واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال الممنهجة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وسجلت المؤسسات نحو 21 ألف حالة اعتقال منذ بداية جريمة الإبادة، شملت الأطفال والنساء والصحفيين والطواقم الطبية، كما تم استهداف الأسرى المحررين والمتضامنين الفلسطينيين.
خلال عام 2025 وحده، تم توثيق أكثر من 7 آلاف حالة اعتقال، منها 600 لاطفال و200 لنساء، ما يعكس تصعيدا غير مسبوق في استخدام الاعتقال كأداة للانتقام والقمع.
وتشير المعطيات إلى أن 49% من الأسرى داخل السجون معتقلون تعسفيا دون توجيه تهم أو محاكمات، منهم 3350 معتقلا إداريا، و1220 مصنفين كـ«مقاتلين غير شرعيين»، بحسب القوانين الإسرائيلية، بالإضافة إلى استمرار اعتقال عشرات الأطفال والنساء إداريا.
وأُجريت عدة صفقات تبادل خلال عام 2025، أطلقت بموجبها سراح 3745 أسيرا، إضافة إلى الإفراج عن 240 طفلا وأسيرة ضمن صفقة 2023، ليبلغ إجمالي الأسرى الذين أُفرج عنهم منذ بدء جريمة الإبادة 3985 أسيرا، منهم 383 أُبعدوا قسرا خارج فلسطين.
ومع ذلك، واصلت سلطات الاحتلال استهداف المحررين بالاعتقال المتكرر والضرب، بما في ذلك الأسير وائل الجاغوب.
لم تترك وسيلة من وسائل التعذيب إلا وتم توظيفها بحق الأسرى، بدءا من لحظة الاعتقال وحتى فترات الاحتجاز الطويلة داخل السجون.
وشملت الممارسات التعذيب الجسدي والنفسي، التجويع، الحرمان من العلاج، العزل الانفرادي والجماعي، الاعتداءات الجنسية، استخدام الأمراض كأداة تعذيب، والتنكيل النفسي من خلال إجراءات الفحص اليومي والتفتيش المهين، ما أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى، بينهم الطفل وليد خالد أحمد (17 عاما).
كما يمنع الأسرى من زيارة ذويهم، وتفرض قيود صارمة على وصول المحامين، فيما يواصل القضاء الإسرائيلي دوره التواطئي عبر التحقيقات الشكلية التي لا تؤدي إلى مساءلة الجناة، وهو ما يعكس الإفلات الممنهج من العقاب.
عقب جريمة الإبادة الجماعية، صعدت السلطات الإسرائيلية من سياساتها عبر تشريعات عنصرية وقوانين جديدة تجاوزت ثلاثين قانونا، بما يكرس نظام الفصل العنصري ويقوّض الحقوق الأساسية للأسرى والفلسطينيين عموما. ومن أبرز هذه التشريعات مشروع قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، بالإضافة إلى قوانين تجريم التحريض، وسحب الجنسية، وفرض الإقامة الجبرية، واعتقالات الأطفال الممتدة، مما يشرعن انتهاكات جسيمة للحقوق الإنسانية.
وأكدت مؤسسات الأسرى على وجوب تحرك المجتمع الدولي لوقف الإبادة الجماعية، وحماية الأسرى والمعتقلين.