يخلّف أضرارا واسعة في مؤتة والمزار الجنوبي وبلدة العراق
شهدت مناطق مؤتة والمزار الجنوبي وبلدة العراق خلال الساعات الماضية ،أوضاعًا ميدانية صعبة، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي رافقت تأثيرات المنخفض الجوي، حيث أعادت الأمطار إلى الواجهة مشكلات مزمنة تتعلق بضعف البنية التحتية، خاصة في الطرق الرئيسية والفرعية، وشبكات تصريف المياه والعبّارات، ما أسفر عن تجمعات مائية كبيرة، وانجرافات، وانهيارات ترابية في عدد من المواقع الحيوية.
وفي بلدة العراق، أدت كميات المياه المتدفقة إلى إغلاق عدد من الطرق الفرعية والرئيسية ، بسبب ضعف العبارات وعدم قدرتها على استيعاب غزارة الأمطار، الأمر الذي أعاق حركة المواطنين وهدد سلامة المنازل القريبة من مجاري السيول. وعلى الفور، باشرت كوادر وزارة الأشغال العامة والإسكان والبلدية العمل ميدانيًا على فتح الطرق المتضررة، وتنظيف مجاري تصريف المياه، وإزالة الأتربة والحجارة، ضمن جهود متواصلة لإعادة الحركة إلى طبيعتها والحد من المخاطر.
أما في بلدة مؤتة، فقد سُجّلت تجمعات مائية كبيرة في عدة مواقع، أبرزها دوار المهباش، والوسط التجاري، ومنطقتا البقيع والبركة، إضافة إلى الشارع الرئيسي، ما أدى إلى إعاقة حركة السير، ومداهمة المياه لعدد من المنازل والمحلات التجارية، الأمر الذي استدعى تدخل فرق الطوارئ لشفط المياه والتعامل مع الحالات الطارئة.
وتمكّنت فرق الدفاع المدني والجهات المختصة من إنقاذ عائلة كانت محاصرة بالمياه، إلى جانب إنقاذ عدد من المواطنين المحاصرين في منطقة البقيع، فضلًا عن تنفيذ عدد كبير من عمليات شفط المياه بعد دخولها إلى منازل المواطنين، وسط حالة من الاستنفار والتكافل بين الجهات الرسمية والأهالي.
من جانبه، أكد متصرف لواء المزار الجنوبي الدكتور علي الحيصة أن المنخفض الجوي تسبب بتحديات ميدانية في عدد من مناطق اللواء، خاصة بلدتي العراق و مؤتة، مشيرًا إلى أن وضع الطرق الفرعية والعبّارات في بلدة العراق أسهم في تفاقم المشكلة مع غزارة الأمطار.
وأوضح أن كوادر الأشغال العامة والبلديات تعمل حاليًا على فتح الطرق، ومعالجة مواقع تجمع المياه، وتنظيف مجاري التصريف، لافتًا إلى تسجيل تجمعات مائية كبيرة في مؤتة، خصوصًا في دوار المهباش، والوسط التجاري، والبقيع، والبركة.
وبيّن أن فرق الطوارئ تمكنت من إنقاذ عائلة محاصرة بالمياه، وإنقاذ مواطنين آخرين في منطقة البقيع، إضافة إلى التعامل مع العديد من حالات شفط المياه التي داهمت عددًا من المنازل، مؤكدًا أن الجميع يعمل ويساعد بما هو متوفر من إمكانيات.
وعبّر مواطنون عن قلقهم من تكرار هذه الأوضاع مع كل موسم شتوي، مؤكدين أن المشكلة لا تكمن في كمية الأمطار بقدر ما تكمن في ضعف البنية التحتية. وأشاروا إلى أن تجمع المياه في الشوارع والأسواق والمناطق السكنية لا يؤثر فقط على الحركة اليومية، بل يشكل خطرًا حقيقيًا على المنازل والممتلكات وسلامة السكان، مطالبين بحلول جذرية ومستدامة لمشاريع تصريف المياه.
وفي السياق ذاته، أفاد أبناء بلدة العراق أن المواطن فاهِد مبارك مدلله المواجدة تكبّد خسائر فادحة جراء المنخفض الجوي وتداعياته، تمثلت في نفوق نحو 300 رأس من الأغنام، ما يسلط الضوء على حجم الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالأهالي، خصوصًا مربي الثروة الحيوانية.
وفي ظل هذه الظروف، تتواصل الجهود الرسمية والشعبية للتعامل مع آثار المنخفض الجوي، وسط تأكيدات على أهمية إعادة دراسة وتنفيذ مشاريع تصريف المياه بشكل أكثر فاعلية.
وكان وزير الداخلية مازن الفراية يرافقه وزير الأشغال العامة والاسكان المهندس ماهر أبو السمن قد قاما بجولة تفقدية للمواقع والمرافق التي تضررت ،جراءالمنخفض الجوي الأخير في بلدة العراق ومناطق اخرى في لواء المزار الجنوبي .