يُعدّ مشتل مديرية زراعة محافظة العقبة أحد الركائز الأساسية لدعم القطاع الزراعي والبيئي في المحافظة، حيث يسهم بشكل مباشر في تعزيز الغطاء النباتي وتحسين البيئة المحلية.
أكد مدير مديرية زراعة العقبة، المهندس ثائر الرواجفة، أن المشتل الذي تأسس عام 1985 على مساحة تُقدّر بنحو 8 دونمات، يبلغ إنتاجه السنوي ما بين 55 ألفاً إلى 60 ألف شتلة من أصناف متنوعة تم اختيارها بعناية لتتلاءم مع مناخ العقبة والمناطق التابعة لها. ويشمل إنتاج المشتل غراساً حرجية مهمة مثل السدر، والنخيل، والوشنطونيا، والمورنجا، والديونيا، والتيكوما، لما لها من دور في تحسين الغطاء النباتي والبيئي بالمحافظة.
وأضاف الرواجفة في حديث للرأي أن المشتل يشارك في تنفيذ المبادرات الوطنية، حيث يتم من خلاله توزيع الغراس على المؤسسات والدوائر الحكومية المشاركة مع وزارة الزراعة ضمن مبادرة زراعة 10 ملايين غرسة، إضافة إلى تزويد المديريات التابعة للوزارة بالغراس اللازمة ودعم الجمعيات التعاونية بمبادرات زراعة الأشتال المختلفة. كما يتيح المشتل بيع الغراس الحرجية للمواطنين بأسعار رمزية لتعزيز الوعي البيئي وزيادة الرقعة الخضراء.
وأوضح أن عمل المشتل يشمل جميع مراحل إنتاج الغراس، بدءاً من تحضير الخلطة الترابية وتعبئتها في الأكياس، مروراً بالزراعة والرعاية والمتابعة داخل المشتل، وصولاً إلى تجهيز شتلات سليمة وجاهزة للتوزيع أو البيع، بالإضافة إلى تجهيز الغراس الخاصة باحتفالات عيد الشجرة سنوياً.
وأشار الرواجفة أن المشتل قد فتح باب توزيع الأشتال الحرجية بأسعار رمزية منذ 20 كانون الأول الجاري وحتى مطلع شباط من العام القادم ، ما يسهم في دعم القطاع الزراعي بالمحافظة من خلال توفير غراس ملائمة للبيئة المحلية والمشاركة في مشاريع التشجير، بما ينسجم مع خطط وزارة الزراعة في حماية الموارد الطبيعية وتحسين الغطاء النباتي في العقبة.