من القدس إلى غزة.. الرياضة الفلسطينية تأبى الطمس

تاريخ النشر : الاثنين 12:01 29-12-2025

ما انفكّ النظام الإسرائيلي الذي يرتكز على الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري، يحرم الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، بما فيها حقوقهم الرياضية، فمنذ عشرات السنوات قتلت إسرائيل المئات من الرياضيين الفلسطينيين أو شوهتهم، بما في ذلك أثناء عدوان الإبادة الجماعية الذي استهلته في شهر تشرين الأول 2023 على غزة، أو قبل ذلك بعقود.

قبل وقت ليس بالقصير، أقدمت إسرائيل على الإبادة الجماعية التي شنتها على 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة المحتل والمحاصر، وتدمير الملاعب والبنى التحتية الرياضية الفلسطينية بشكل عام وعلى نحو متعمد وممنهج، واعتقال اللاعبين والرياضيين الفلسطينيين.

ولم تزل إسرائيل تفرض القيود على حريتهم في التنقل، وتمنع الرياضيين في الضفة الغربية المحتلة من التدريب مع نظرائهم في القطاع، وتُخضِعهم للتحقيق على الحواجز عندما يسافرون في شتى أرجاء الضفة أو إلى الخارج للمشاركة في المنافسات الدولية، بل وتقصدت استهداف أقدام لاعبي كرة القدم الناشئين الفلسطينيين بالذخيرة الحية.

وفي الوقت نفسه، تسمح إسرائيل لفرق كرة القدم والسلة المتواجدة في مستعمراتها المقامة دون وجه قانوني على الأراضي الفلسطينية المسروقة باللعب في بطولاتها ودورياتها الرسمية، فيما تخلف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «فيبا» واللجنة الأولمبية الدولية عن اتخاذ إجراء ضد إسرائيل بسبب ضم هذه الفرق التي تنتفي الصفة القانونية عنها وعن بطولاتها، وبسبب اعتداءاتها على الرياضة الفلسطينية بشكل عام، ومن خلال هذا التقاعس، فقد سمحت لإسرائيل باستخدام الرياضة كوسيلة للتغطية على تهجير الفلسطينيين قسراً من ديارهم وعلى نظامها القائم على الظلم.

شهادات حية

وفي هذا المجال، «الرأي» تواصلت مع عدد من الصحفيين الرياضيين الفلسطينين الذين كانوا ومازالوا يقومون بعملهم ويؤدون رسالتهم بكل صبر وإصرار على أن الصحافة الرياضية جزءاً لا يتجزأ من كيان القضية على وفي كل بقعة من فلسطين.

المعلق الرياضي، خليل جاد الله، أكد وباختصار.. «لم تعد الرياضة هي الأولوية في ظل استمرار العدوان، بل تحول الصحفي الرياضي إلى «شاهد على الإبادة» يسعى لإيصال صوت شعبه عبر مختلف المنصات المتاحة».

واضاف «تعامل الصحفيون الرياضيون مع أحداث الحرب المستمرة حتى أواخر عام 2025 من خلال تحولات جذرية في أدوارهم المهنية، حيث فرضت الظروف القاسية عليهم الانتقال من التغطية المتخصصة إلى التوثيق الإنساني والميداني الشامل.

ومن جانبه بين الإعلامي والمحلل الرياضي، محمد الترتير، «يمكن تلخيص أبرز ملامح تعاملهم مع الحرب في النقاط التالية:

التحول من الصحافة الرياضية إلى التغطية الميدانية والإنسانية؛ حيث اضطر الكثير من الصحفيين الرياضيين إلى ترك تغطية الملاعب والبطولات للتركيز على تصوير المجازر وتوثيق معاناة النازحين في المستشفيات والخيام. فأصبح دورهم يتمحور حول نقل «المظلومية الفلسطينية» للعالم، معتبرين أنفسهم جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني الذي يعاني من الحرب.

وانجبر معظم الصحفيين الرياضيين للعمل تحت مخاطر جسيمة واستهداف مباشر؛ فواجهوا كبقية زملائهم، مخاطر غير مسبوقة في عام 2025؛ حيث سجلت فلسطين أعلى حصيلة لقتلى الإعلاميين عالمياً؛ وهذا ما شدد عليه المنسق الإعلامي لمنتخب فلسطين لكرة القدم، أحمد الرجوب.

إلى ذلك، دونت التقارير أرقاماً صادمة، حيث بلغت نسبة قتل الصحفيين في غزة نحو 46% إلى 62% من إجمالي حالات القتل العالمية للصحفيين في عام 2025.

وكانت الإصابات الميدانية أكثر وضوحاً، فاستمر وقوع إصابات دامية واعتداءات جسدية وإطلاق نار مباشر على الصحفيين حتى كانون الأول 2025.

وعانى الصحفيون من تدمير البنية التحتية

لمقراتهم الإعلامية، وقطع الإنترنت والكهرباء، مما أعاق قدرتهم على التوثيق والنشر، فأدى ذلك لاستخدام المنصات الرقمية لكسر التعتيم، فاعتمد الصحفيون بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي لنشر الفيديوهات والصور وشهادات المصادر الميدانية، لمواجهة الروايات المضللة وفرض «الحقيقة» في ظل منع الصحافة الأجنبية من دخول القطاع ومناطق الضفة الغربية.

وحضرت أيضاً تحديات مهنية ونفسية فكان «الاستنزاف» عنواناً، حتى وصل الامر إلى مرحلة «استنفاد الطاقة» نتيجة طول أمد الحرب والنزوح المتكرر وفقدان المعدات.

وكان لفقد الزملاء في الميدان كبير الأثر، مما زاد من الضغوط النفسية على العاملين الباقين.

عامان صعبان

عامان وأكثر.. مر على اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ورغم أن الحرب هدأت، إلا أن الرياضة الفلسطينية تجرعت المرارة؛ فتوقفت كل مظاهر النشاط الرياضي تقريباً، بعدما تحولت الملاعب إلى ساحات ركام، وفقدت الأسرة الرياضية مئات الشهداء من اللاعبين والمدربين والإداريين.

فمنذ اليوم الأول للعدوان، أصيبت الحركة الرياضية بالشلل التام. فألغيت البطولات، وتوقفت الدوريات، وتعطلت تدريبات المنتخبات الوطنية والأندية، فيما أصبحت مقرات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وملاعبه هدفاً مباشراً للاعتداءات.

وبحسب رصدٍ للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فقد دمر القصف الإسرائيلي ملاعب كرة القدم بشكل كامل، ومقرات الاتحاد واللجنة الأولمبية وعدداً من الأندية، بينها خدمات الشاطئ وخدمات رفح واتحاد خانيونس، فضلاً عن استهداف منشآت رياضية أخرى في مناطق متعددة، حيث بلغ عدد المنشآت المدمرة في القطاع 269 منشأة كلياً أو جزئياً.

هذا عدا عن الانتهاكات المتواصلة التي طالت المنشآت الرياضية في الضفة الغربية، من تدمير ملاعب وهدم مراكز للأندية في جنين وطولكرم ومخيم نور شمس، وكان آخرها يوم الخامس من تشرين الأول عندما ألقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت على مقر اتحاد كرة القدم الفلسطيني في بلدة الرام.

مئات الرياضيين شهداء

الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف عند حدود الملاعب، فخلال العامين الماضيين، وثق الاتحاد الفلسطيني استشهاد أكثر من 949 رياضياً منذ بدء العدوان، بينهم أكثر من 467 لاعب كرة قدم.

واستشهد نجوم بارزون في الساحة الكروية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، اللاعب سليمان العبيد، أحد رموز نادي خدمات الشاطئ والمنتخب الوطني الفلسطيني السابق، والمدرب العام للمنتخب الأولمبي هاني المصدر، والحكم الفلسطيني الدولي محمد خطاب، وغيرهم العشرات من اللاعبين والمدربين والإداريين.

وأمام هذا الواقع المرير، وجد اتحاد كرة القدم الفلسطيني نفسه مضطراً إلى شطب الموسم الكروي 2023/2024 رسمياً، نظراً لاستحالة استمرار النشاط الرياضي في ظل ظروف الحرب، على أن تُعتمد نتائج موسم 2022/2023 في السجلات الرسمية، كما علقت اتحادات الألعاب الأخرى مسابقاتها، في مشهد لم تعرفه الرياضة الفلسطينية منذ عقود.

تحرك في المحافل الدولية

رغم حجم الدمار، لم تتوقف جهود الاتحاد الفلسطيني في توثيق الانتهاكات ورفع الصوت في المحافل الدولية، فقد بعث اتحاد الكرة سلسلة رسائل رسمية إلى الاتحاد الدولي (فيفا) واللجنة الأولمبية الدولية وسائر الاتحادات القارية، مطالباً باتخاذ إجراءات عاجلة بحق الاتحاد الإسرائيلي بسبب انتهاكه الصارخ للوائح الفيفا والقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى تعليق مشاركة الفرق والمنتخبات الإسرائيلية حتى وقف العدوان على الشعب الفلسطيني والمنظومة الرياضية برمتها.

وفي أشهر الحرب الأخيرة، ارتفعت أصوات التضامن مع القضية الفلسطينية في الكثير من الملاعب حول العالم، ونادت اتحادات ومؤسسات رياضية عالمية بطرد إسرائيل من الأولمبية الدولية ودولي كرة القدم. إلا أن الأمر لم يحسم، ولكن حسمت الرياضة الفلسطينية التمر بأن رفضت الطمس ونهضت من تحت الركام، وعادت تلملم من جديد أوراقها وأروقتها.

نظرة في التاريخ

على امتداد أكثر من قرن، أثبتت الحركة الرياضية الفلسطينية ولاتزال تُثبت أنّها جزء من هوية ذلك الشعب، ومسار نضاله الطويل؛ فالأندية والملاعب والاتحادات كانت فضاءات للحشد والتنظيم والمقاومة، كما كانت هدفاً مباشراً للاحتلال الذي حاول تفكيكها وإسكات دورها.

ورغم التدمير والاستهداف المستمرّين، ظلّت الرياضة الفلسطينية قادرة على تجديد نفسها، وعلى حمل رسالةٍ سياسية ووطنية تُثبت حضور فلسطين في المحافل العربية والدولية.

وما زال الإرث الرياضي الفلسطيني شاهداً حياً على قدرة هذا الشعب على تحويل الرياضة إلى فعل وجود وصمود، وإلى أداة لحماية ذاكرته وهويته من محاولات الطمس والإبادة.

وللتذكير، بدأت الحركة الرياضية في فلسطين بصيغتها الحديثة مع الإرساليات التبشيرية التي أحضرت معها أنواعاً من الرياضات التي لم تكن معروفة بين أهل البلاد.

وتأسس أول نادٍ لكرة القدم عام 1908 في مدرسة «المطران» في القدس، كما نُظّمت أول مباراة كرة قدم في المنطقة العربية في القدس عام 1912، بين فريق الجامعة الأميركية في بيروت (كانت تُعرف آنذاك باسم «الكلية الإنجيلية السورية») وفرق «سي أم أس»، و«الشبّان المسيحية»، و«سان جورج»، ومنتخب القدس.

ولضيق مساحة هذا التوثيق، نختصر هنا ولكن نؤكد أن الرياضة تحوّلت في فلسطين إلى لغة مقاومة تُكمل ما تعجز عنه السياسة، وتُعيد صياغة حضور الشعب في الداخل والشتات، فمثلاً لم يمنع غياب الاتحاد ظهور مبادرات للاستمرار في النشاطات الرياضية.

في عام 1937، تأسس اتحاد عربي من أندية في حيفا بهدف إقامة مباريات مشتركة بينها. كما بادر الملاكم أديب الدسوقي إلى إنشاء «المعهد الأولمبي» في يافا، وفي عام 1940، أُقيمت لجنة للعبة كرة الطاولة اشترك فيها مندوبو نحو 12 نادياً رياضياً.

ومع بداية الأربعينيات، انتشرت في فلسطين رياضة رفع الأثقال، وفي عام 1944 تجدّدت انطلاقة الاتحاد الرياضي الفلسطيني. ومن بين مجهوداته العمل على عرقلة جهود الاتحادات الصهيونية الدعائية في العالم، وتعزيز العلاقات مع اتحادات مختلفة خاصة في الدول العربية.

ومن بين خطواته في منع التطبيع مع الأندية الصهيونية، احتجاجه في رسالة للاتحاد المصري على إقامة مباريات كرة قدم بين منتخب الإسكندرية والفرق اليهودية، قبل أن تقع النكبة وتُدمّر معها مفاصل الحياة، وبينها الرياضة.

توالت السنين، وازداد الاهتمام بالرياضة؛ فتأسّست عدة أندية في مختلف التخصّصات، وامتدّ هذا الاهتمام إلى المدارس والمعاهد، على غرار «المدرسة الدستورية» في القدس التي أسّسها المفكر والمعلم خليل السكاكيني عام 1909، وركّزت على الموسيقى والنشاطات الرياضية ضمن العملية التربوية.

كما برزت الصحافة الرياضية، بداية مع صحيفة «فلسطين» التي أسّسها عيسى العيسى وابن عمه يوسف العيسى عام 1911، وغطّت مرحلة تاريخية مهمّة قبل النكبة، وساهمت في ترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات وأبرزها الرياضية.

وخلافًا لما نشر في سنوات لاحقة عن مشاركة منتخب فلسطين في مباريات دولية في تلك المرحلة (العشرينات)، فإنّ اليهود كانوا المسيطرين على الفريق في ظل إقصاء العرب، وهو ما دفع الرياضيين الفلسطينيين إلى تأسيس «الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي» في نيسان 1931، وكان دوره هاماً في الحركة الرياضية والسياسية عبر الدعوة إلى مقاطعة الرياضيين اليهود، غير أنّ حركته تضرّرت بعد اندلاع ثورة 1936، ما اضطر بعض الأندية الفلسطينية إلى المشاركة في فعاليات مع أندية يهودية برعاية بريطانية، لكنّ الطابع العام ظلّ بعنوان المقاطعة.

أثر النكبة

على إثر النكبة، انهارت المؤسسات والبنى المجتمعية الفلسطينية، بما فيها الحركة الرياضية، وصارت كل منطقة في فلسطين وخارجها، سواء بقي فيها أهلها أو توزّع عليها اللاجئون، تسعى لإعادة بناء ذاتها من جديد في ظروف شديدة القسوة. وارتبطت الرياضة الفلسطينية في جانب أساسي منها بالسياق الأوسع لحركة الشعب الفلسطيني نحو انتزاع الاعتراف به وتثبيت هويته، في عملية استرداد للذات ومحاولة للتعافي من آثار النكبة.

وبعد إعادة تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني وتولّي صبحي فرج إدارته في قطاع غزة، حاول الاتحاد الحصول على عضوية «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (فيفا)، لكنّ طلبه رُفض بحجة أنّ قطاع غزة «منطقة» وليست إقليمًا.

في عام 1953، شارك وفد ممثّل عن فلسطين في الدورة الرياضية العربية الأولى بقرار من الجامعة العربية، وحملت المشاركة طابعاً سياسياً واضحاً، خصوصاً أنّها جاءت بعد نكبة 1948.

بعد ذلك، سعت الهيئات الفلسطينية إلى الدخول في الاتحادات الرياضية العربية والدولية فأنجزت قبول «الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة» عضواً في الاتحاد العالمي للعبة، لكن تحت اسم «اتحاد كرة السلة/ قطاع غزة».

ومنذ بدايات القرن العشرين، ظلّ الرياضيون الفلسطينيون جزءاً من معركة الدفاع عن الوجود، من ساحات القدس إلى أنقاض غزة. أما في الضفة الغربية، فارتبطت النشاطات الرياضية في سنوات ما قبل الاحتلال عام 1967 بالاتحادات الرياضية الأردنية مباشرة، لأنّ الضفة كانت مرتبطة في مناحي الحياة الإدارية والحكومية كافة بالأردن.

وتأسّست في تلك السنوات عدة أندية في الضفة، من بينها: نادي الخليل الرياضي، والنادي الإسلامي في بيت لحم، ونادي الشباب في بيت ساحور، والنادي الأرثوذكسي العربي الرياضي في بيت جالا، ونادي الخضر الرياضي، ومركز الشباب الاجتماعي في مخيم عسكر، ومركز الخدمات الاجتماعية في نابلس، ونادي هلال أريحا.

وكان للنساء والشابات حضورهنّ في الحياة الرياضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

طبعاً، يطول الحديث في التاريخ، ولكن ما ذكر هو غيض من فيض في تاريخ الرياضة الفلسطينية فهي ليست حكاية عن البطولات فحسب، بل عن مجتمع يحمي ذاكرته من خلال الأندية والاتحادات واللاعبين.

وبالتوازي مع الفعاليات الرياضية، حيث تختلف تجارب الإنسان الفلسطيني عن كثير من شعوب العالم، إذ هي محكومة بحالة شبه دائمة من عدم الاستقرار، وبالبقاء في حالة استعداد دائم لهدم ما يُشيّده من مؤسسات وإعادة بنائها من جديد.

وهذا ما حصل مع الحركة الرياضية في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي كانت في مرحلة البناء بعد نكبة 1948، إلى أن احتلّتهما إسرائيل في حرب 1967، وتبدّل الواقع وصار محكوماً على كل نشاط فلسطيني أن يُعاد بناؤه في ظروف استعمار وضغط.إجمالاً؛ على الرغم من الظروف القاسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ظلّت الرياضة مثالاً بارزاً على الإصرار والصمود، وإصراراً على التطور والظهور على الساحة الإقليمية والدولية.

وساهمت الاتحادات الرياضية الفلسطينية في تنظيم البطولات المحلية، وتطوير الفرق، والعمل على تمثيل فلسطين في المحافل الدولية رغم كل الصعوبات، كما لعبت الرياضة دوراً مهماً في تعزيز الوحدة الوطنية ورفع الروح المعنوية للشباب، واعتُبرت وسيلة لإيصال صوت الفلسطينيين إلى العالم عبر المنصات الرياضية.

أخيراً.. يشكّل الرياضيون الفلسطينيون نموذجاً لقدرة الإنسان على التحدي والإبداع رغم القيد، حيث تحوّلت الرياضة إلى ساحة مقاومة ناعمة تُظهر الإرادة الفلسطينية وتمسّكها بالحياة والهوية، وهذا هو المنتخب الفلسطيني لكرة القدم (الفدائي) يقدم اليوم نفسه سفيراً للقضية من خلال المشاركة المشرفة ببطولة كأس العرب (فيفا–قطر 2025) عندما فاز في مباراة الافتتاح 1-0، وتعادل مع التونسي 1-1، وعاد ليتعادل مع المنتخب السوري ويصل لربع النهائي، وهو ما يعد إنجازاً وطنياً قبل أن يكون كروياً، في مرحلة صعبة تغلب فيها على الإصرار وتجاوز المحن وظروف الحرب التي وضعت أوزارها في القطاع قبل أن تضع جروحاً غائرة في مسيرة الرياضة الفلسطينية.. ولكن هيهات هيهات أن تطمس القضية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }