١.نفاخر ونفتخر بأننا نمتلك قوات مسلحة واجهزة امنية وصلت إلى مستوى عالي من الجاهزية والمهنية والاحترافية ،لتكون الدرع والردع ، ودرء أي مخاطر وتحديات وتهديدات تقف امام امن واستقرار الأردن، مع الاستعداد للتعامل مع التهديدات والمخاطر قبل وصولها من خلال الإجهاض عليها بضربات وقائية واستباقية خارج الحدود بكل كفاءة واقتدار، بالإضافة الى مشاركة التحالف الدولي في الحرب على الارهاب ومحاربة داعش وكل أشكال الأفكار الضالة والتطرف ،حيث اثبتت المملكة الاردنية الهاشمية قدرتها على حفظ وحماية وصون حدودها وأمنها بحزم وحسم واقتدار بعيدا عن المكابرة والاستعراض مهما كانت المواقف والظروف .
٢.رغم طول حدودنا البرية مع دول الجوار والتي تتجاوز ال 1743 كم وبتضاريس جغرافية وطوبغرافية صعبة ومتنوعة ،إلا اننا قادرون على حمايتها من خلال قوات مسلحة واجهزة امنية مهنية ومحترفة ومستيقظة على الثغور ، وهي تواصل عملها لتعزيز وتجذير مفهوم السيادة الوطنية الأردنية برا وبحرا وجوا ،وملاحقة التنظيمات التي تحمل أفكارا ظلامية لا سيما تجار السلاح والمخدرات، حيث اقسمنا كاردنيين ان نكون عاقدين العزم على حماية الوطن ومنجزاته ،ولا ولن يكون الاردن مقرا او ممرا لمشاريع الإرهاب والدمار والفوضى .
٣.ومن هنا علينا دراسة وتحليل دلالات ومضامين العمليات النوعية التي نفذتها وتنفذها قواتنا المسلحة الاردنية مؤخرا على حدودنا الشمالية والشرقية والتي أسفرت عن تحييد عصابات إجرامية وتدمير عدد من مراكز التدريب وتصنيع وتخزين وتهريب الأسلحة والمخدرات، ولم تكن هذه العمليات العميقة والمؤثرة عمليات امنية عادية عابرة ، وإنما كانت هذه العمليات النوعية رسالة استراتيجية واضحة ومتعددة الاتجاهات اثبتت أن قواتنا المسلحة تعمل ضمن استراتيجية وعقيدة دفاعية استباقية تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة بالإضافة إلى تعاون وتنسيق إقليمي ودولي وقرار سيادي وتوجيهات ملكية تقرأ كل متغيرات البيئة الاقليمية والدولية ،والتعامل مع التهديدات خارج "منطقة الانتظار".
٤.ومن هنا يمكن القول ان الاردن يمتلك اهم عناصر القوة الوطنية من خلال صلابة قواتنا المسلحة بكافة تشكيلاتها ووحداتها القتالية واجهزتنا الامنية التي تمتلك القدرة على التكيف والاستجابة مع مختلف أنماط وأشكال التهديدات التقليدية غير التقليدية.اضافة إلى امتلاك منظومة بيانات واستخبارات بكافة مكوناتها،حيث جاءت الانجازات والنجاحات بفضل رعاية جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة سيدنا ابا الحسين الذي يركز على تطوير وتحديث قواتنا المسلحة علما ومعرفة بأحدث علوم التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتسليحا وتدريبا وتنظيما ،لتكون قواتنا المسلحة في مصاف الجيوش الحديثة القادرة على تحليل كافة البيانات وتدفق المعلومات المستمر من خلال معطيات التكنولوجيا والسايبر والذكاء الاصطناعي ،إضافة إلى دراسة وقراءة الأرض وملاذات الإرهابين وتجار المخدرات والاسلحة .
٥.كل هذه السمعة الطيبة التي تحظى بها القوات المسلحة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، والمشاركة الواسعة مع قوات حفظ السلام وبناء المستشفيات الميدانية في مناطق الأزمات والكوارث جاءت من خلال الأداء المهني والاحترافي المتقدم لقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية ،والدعم اللامحدود الذي يحظى به جيشنا العربي من القائد الأعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم - حفظه الله - الذي وضع منذ توليه سلطاته الدستورية بناء جيش عصري قوي في صميم مشروع الدولة الأردنية .وإن التحديث المتواصل ورفع الكفاءة القتالية والتدريبية والاستثمار في الإنسان والسلاح كانت جميعها ولا تزال عناوين بارزة في نهج ملوك بني هاشم الذين يؤمنون بأن أمن الأردن واستقراره من ثوابت القيادة الهاشمية،التي تقود السياسية والدبلومسية الخارجية ،وتواصل الليل بالنهار للعمل على استقرار الاقليم نظرا لدور الأردن الإقليمي الهام في المنطقة.
٦.ختاما اقول ان المستيقظين على الثغور هم أعز ما لنا واغلى ما فينا ،وهم الاصدق قولا والاخلص عملا ، ما هو إلا تعبير دقيق ونابع عن عقيدة وطنية تؤمن بأن حماية حماية الوطن والمواطن والأرض والعرض واجب مقدس لا يخضع للحسابات والاعتبارات الظرفية ،انطلاقا من أن الأردنيين هم من اجادوا حياكة الجسد بجغرافيا الوطن، وهم من اسندوا أسوار الأرض باجسادهم وصدورهم ليكتبوا تاريخ الاردن بفوهات بنادقهم وهدير دباباتهم وازيز طائراتهم،لأن السيادة الوطنية والأمن والاستقرار لاتقبل القسمة على اثنين في معادلة الدولةالاردنية ومتلازمة جيشنا العربي واجهزتنا الامنية وقيادتنا الهاشمية .