- نواب إربد: تحرك لبحث ملف حسبة الجورة وإنصاف 73 تاجر
بينما تبنى نواب محافظة إربد مطالب تجار "حسبة الجورة"، مؤكدين وقوفهم إلى جانب المتضررين، والتوصل إلى حل لإعادتهم إلى موقعهم السابق، وضرورة تشكيل لجنة تمثل التجار لتكون حلقة وصل في المطالبة بحقوقهم المشروعة، قال رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، عماد العزام، إن هناك أمورًا فنية وهندسية ومالية "عالقة" تسببت في تأخير المشروع، مؤكدًا أن المجلس، ومنذ تسلمه مهامه، يعمل جادًا على حل هذه المشكلة.
وأشار إلى أن البلدية عقدت عدة اجتماعات مع التجار والمهندسين المختصين للاستماع إلى مطالبهم والوقوف على حيثيات الملف، موضحًا أن مخططات وتصاميم الحسبة فيها عيوب لا يمكن تغافلها أو تمريرها، ولا يمكن تنفيذها في ظل وجود الإشكالات القائمة في التصاميم، وعليه تم الطلب من المكتب الهندسي تصويب الخلل ضمن المدة الممنوحة له، مبينًا أن البلدية تضع عدة سيناريوهات للتعامل مع هذا الملف.
وأكد أن البلدية تسعى بكل طاقتها وتسابق الزمن لإيجاد حلول لمشروع حسبة الجورة في ظل تعدد الأخطاء في المخططات الهندسية المقدمة.
وكان نواب أعلنوا، السبت، خلال لقاء جمعهم بالتجار في غرفة تجارة إربد، ترأسه رئيس الغرفة محمد الشوحة، وبحضور أعضاء الغرفة أحمد الحواري ووسيم المسعد ورائد القرعان، عن توجههم لعقد لقاءات مع المسؤولين لوضع الملف أمامهم، نظرًا للأثر الاقتصادي والاجتماعي الكبير الذي يمس 73 تاجرًا وعائلاتهم.
وأكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب خالد أبو حسان، أن المملكة تواجه تحديات اقتصادية حقيقية، إلا أن العمل جارٍ على تذليلها بالتنسيق مع الحكومة وأصحاب القرار والوزراء المعنيين، مشددًا على أن تنمية المحافظات تمثل أولوية وطنية كبرى تحظى باهتمام مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال أبو حسان إن مشروع حسبة الجورة يعد مشروعًا تنمويًا، خصوصًا أن التمويل متوفر من خلال اتفاقية مع أحد البنوك المحلية، وأن الدراسات تشير إلى أن المشروع قادر على توفير نحو 300 ألف دينار سنويًا، ما يستوجب الإسراع في تنفيذه دون أي تأخير.
وأعرب أبو حسان عن استيائه الشديد من الضرر الذي لحق بـ73 تاجرًا منذ هدم الحسبة قبل أكثر من عامين، مؤكدًا أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل، وأن النواب مجتمعين اليوم، كممثلين عن جميع نواب محافظة إربد، يتبنون قضية حسبة الجورة، داعيًا إلى التوصل لحل واضح.
وعرض الشوحة تسلسل مشكلة حسبة الجورة منذ بدايتها، مبينًا أن بلدية إربد الكبرى كانت قد توصلت إلى توافق مع التجار يقضي بهدم الحسبة القديمة وإقامة حسبة حديثة ومتطورة بديلًا عنها، إلا أن المشروع تعثر في مراحله الأولى نتيجة عدم توفر التمويل من بنك تنمية المدن والقرى.
وأكد الشوحة في بداية اللقاء أن تجار الحسبة يمرون بظروف صعبة للغاية نتيجة غياب محالهم ومصادر رزقهم، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الخسائر المادية والمعنوية ويؤثر سلبًا على الحركة التجارية في وسط المدينة.
وأضاف أنه جرى لاحقًا اللجوء إلى تمويل من أحد البنوك المحلية، حيث تم، بموجب اتفاقية رسمية موقعة مع البلدية، تأمين تمويل بقيمة مليون و700 ألف دينار لتنفيذ المشروع، وتم طرح العطاء بشكل رسمي، غير أن المشروع لم يُستكمل.
وأوضح الشوحة أن المرحلة اللاحقة، وفي عهد لجنة بلدية إربد الحالية، شهدت بروز إشكالات وخلافات حول المخططات الهندسية، وفق ما أعلنت عنه البلدية، الأمر الذي جعل مصير المشروع اليوم ضبابيًا وغير واضح المعالم، مؤكدًا أن هذا الواقع يستدعي تدخلًا عاجلًا من نواب محافظة إربد لحسم الملف وإنقاذ التجار المتضررين ووضع حد لمعاناتهم المستمرة.
من جانبها، أكدت مساعد رئيس مجلس النواب، النائب هالة الجراح، أن همّ التجار المتضررين هو همّ مجلس النواب.
وأضافت النائب الجراح أن المشروع ذو طابع تنموي ويمس عائلات وأسرًا متضررة، مؤكدة أنه سيتم بذل كل الجهود، وبالشراكة مع نواب إربد، للتوصل إلى حل منصف وعادل يراعي حقوق الجميع.
أما النائب باسم الروابدة فطرح على نواب المحافظة عقد لقاء قريب مع رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، عماد العزام.
وشدد الروابدة على أن هذه المشكلة يجب أن تُحل بشكل عاجل، مؤكدًا أن جميع نواب محافظة إربد يقفون صفًا واحدًا إلى جانب التجار المتضررين حتى إنصافهم وإعادة حقوقهم.
وقال النائب طارق بني هاني إن مشروع حسبة الجورة يعود إلى قرارات بلدية إربد السابقة منذ عام 2003، موضحًا أنه كان حينها عضوًا في لجنة بلدية إربد، وأن القرار جاء ضمن رؤية لإحياء وسط إربد التراثي، وكانت الحسبة جزءًا أساسيًا من هذا التوجه.
وأشار النائب بني هاني إلى أن المشروع يعيل مئات العائلات ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وخفض معدلات البطالة.
من جهته، شدد النائب سالم أبو دولة على ضرورة الوصول إلى حل عملي.
وشدد تجار الحسبة على تمسكهم الكامل بحقوقهم، مؤكدين تعرضهم لخسائر مالية فادحة على مدار السنوات الثلاث الماضية نتيجة تأخر المشروع.