أبدى عدد كبير من المواطنين والمزارعين في لواء الكورة استياءهم الشديد من استمرار ظاهرة إلقاء أنقاض البناء ومخلفات مزارع الدواجن والحيوانات على أكتاف الطرق المطلة على وادي زقلاب ووادي أبو زياد، مؤكدين أن هذه التصرفات تتم "دون حسيب أو رقيب".
وأشاروا إلى أن هذه التجاوزات تسببت في تشويه المشهد الجمالي والسياحي للمنطقة، فضلًا عن إحداث تلوث بيئي مباشر يؤثر على مصادر المياه وبساتين الرمان والحمضيات التي تشتهر بها هذه الوديان. وحذر الخبراء من أن تراكم مخلفات الدواجن يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات، مما يضر بالبيئة الحيوية للمنطقة.
وطالبوا الجهات المعنية والمختصة بضرورة التحرك الفوري لمعرفة المتسببين في هذه المكاره الصحية ومحاسبتهم قانونيًا.
وأكد قانونيون وناشطون بيئيون أن الحل الجذري لما يشهده لواء الكورة من اعتداءات صارخة على مجاري الوديان (زقلاب وأبو زياد) يكمن في التفعيل الصارم لمواد القانون الإطاري لإدارة النفايات.
بدوره أكد رئيس لجنة بلدية دير أبي سعيد، مازن غوانمة، أن البلدية تولي هذا الملف أهمية قصوى، مشدداً على عدم التهاون مع أي جهة تساهم في تشويه البيئة أو الإضرار بالمصادر الطبيعية.
وصرح غوانمة بأن البلدية بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق مرتكبي مخالفات إلقاء الأنقاض ومخلفات المزارع، مؤكداً أن هذه الممارسات تعد خرقاً واضحاً للقوانين والأنظمة البيئية. وأوضح أن البلدية ستعمل على تشديد الرقابة الميدانية في هذه المناطق الحساسة بشكل خاص، استجابةً لنداءات الأهالي وحفاظاً على الوجه السياحي والزراعي للواء.
ودعا المواطنين الى الإبلاغ عن أي مركبات أو أفراد يشتبه بقيامهم بإلقاء المخلفات في الأودية أو على أكتاف الطرق، و مشدداً على أن الحفاظ على النظافة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المجتمع المحلي والجهاز البلدي لضبط المخالفين الذين يستغلون غياب الرقابة في بعض الأوقات.