أوسيمهن من بائع صحف إلى نجم نيجيريا

تونس أمام اختبار أوغندي في كأس أفريقيا

تاريخ النشر : الاثنين 10:53 22-12-2025

يبدأ اليوم، منتخب تونس منافسات كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليا بالمغرب، عندما يواجه نظيره الأوغندي في افتتاح مشواره ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، في مباراة تعتبر اختبارا حقيقي لا تقبل القسمة على اثنين لـ"نسور قرطاج».

ويحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط هذا اللقاء المنتظر، وسط ترقب جماهيري كبير وسقف آمال مرتفع من الشارع الرياضي التونسي، الذي يطالب برد فعل قوي وأداء مقنع يعكس قيمة المنتخب وتاريخه في المسابقة القارية.

وتحمل المواجهة طابعا خاصا، إذ تأتي في ظل حالة من الجدل والشكوك حول مدى جاهزية المنتخب وقدرته على استعادة هيبته القارية، بعد سلسلة من الإخفاقات التي خيّبت آمال الجماهير في الاستحقاقات الأخيرة، أبرزها الخروج المبكر من نسخة 2024 في كوت ديفوار.

ويدخل «النسور» المواجهة بأفضلية نظرية من حيث التصنيف والخبرة القارية، وتبقى ترجمة هذه المعطيات على أرضية الميدان التحدي الأبرز، خاصة في ظل الذكريات السلبية للمشاركات الأخيرة، حيث ودّع زملاء نعيم السليتي المنافسة من الدور الأول في آخر بطولتين كبيرتين، ما جعل الثقة الجماهيرية تهتز بشكل واضح.

وكان المنتخب التونسي قد خرج من الدور الأول في كأس أمم أفريقيا 2024 بعد خسارته أمام ناميبيا وتعادله مع مالي وجنوب أفريقيا، في مشاركة وُصفت حينها بالكارثية. ولم تكن المشاركة في كأس العرب الأخيرة بقطر أفضل حالًا، إذ غادر الفريق المنافسات مبكرًا رغم فوز متأخر على منتخب البلد المنظم.

ويشارك المنتخب التونسي في نهائيات كأس أمم أفريقيا للمرة السابعة عشرة تواليا (رقم قياسي)، ضمن مجموعة ثالثة تبدو متوازنة نسبيا، وتضم إلى جانب أوغندا كلًا من نيجيريا وتنزانيا اللتين تتواجهان في نفس الجولة.

وبين ضغط الماضي ورهان الحاضر، تبدو مواجهة أوغندا بمثابة اختبار حقيقي لنسور قرطاج، وفرصة أولى لإعادة رسم ملامح الطموح واستعادة ثقة جماهير لا تقبل إلا بمنتخب مقاتل ومنتصر.

الطرابلسي يأمل تجاوز البداية

ويأمل مدرب تونس سامي الطرابلسي أن يتجاوز صعوبة البداية، حيث قال في مؤتمر صحفي أمس «الطقس والمناخ والأجواء في المغرب قريبة للغاية من أجواء تونس والملاعب رائعة وكذلك البنية الأساسية».

وأضاف: «مباراة أوغندا مهمة وأمام فريق محترم والإحصاءات لا تكذب لأنّ بدايتنا في البطولات السابقة لم تكن موفقة ولم نحقق الفوز في المباريات الافتتاحية في دور المجموعات. الشوط الأول في مباراة المغرب وجزر القمر أمس كان أفضل دليل على صعوبة المباراة الأولى لأي فريق».

وسيتعين على مدافع تونس السابق، الذي خسر نهائي نسخة 1996 أمام جنوب أفريقيا صاحبة الأرض، بخبراته وسينقلها للاعبين للعبور من المجموعة الثالثة وعدم الخروج من دور المجموعات للمرّة الثانية توالياً.

وفي رده على سؤال بشأن النتائج المخيبة لتونس في كأس العرب الأخيرة وخروج الفريق من الدور الأول قال الطرابلسي (57 عاماً): «الجزائر فازت بكأس العرب في نسختها قبل الأخيرة وخرجت من الدور الأول في كأس الأمم بعدها بوقت قصير».

وواصل: «طوينا صفحة كأس العرب وسنركز على أمم أفريقيا. يعاني المدرب في العالم العربي سواء مع المنتخبات أو الأندية من حصار كبير فور توليه المسؤولية... أتمنى أن تكون الظروف جيدة بالنسبة إليّ وأحصل على فرصتي كاملة».

وشدد الطرابلسي، الذي لم يخسر سوى مرّة واحدة في 11 مباراة مع المنتخب الأول في ولايته الثانية وكانت أمام المغرب، على أنه لا يتعامل مع أسماء المنتخبات بل مع الأداء.

وأوضح: «أوغندا فريق كبير والتاريخ يقول إنّ المفاجآت دائماً ما تأتي من فرق غير متوقعة... المهم بالنسبة إليّ هو واقع المباراة وليس الاسم. نتمنى تحقيق بداية جيدة والفوز في الجولة الأولى».

وتابع: «رغبة اللاعبين كبيرة ومعظمهم بحالة جيدة. هدفنا تقديم وجه مشرف للراية الوطنية وليس مجرّد رد فعل على المشاركة السابقة في كأس العرب. إن شاء الله نخيب التوقعات التي لم ترشحنا للتتويج باللقب».

من جانبه، قال المدافع إلياس السخيري: «لدينا حافز قوي لتقديم بطولة جيدة. تحدثت مع زملائي عن كأس العرب وكانت هناك خيبة أمل جماعية مؤلمة للجماهير نظراً لأننا كنا نأمل في بلوغ أدوار متقدمة، لكنها تبقى فرصة للتعلم».

وأردف: «نركز حالياً على كأس أمم أفريقيا التي أصبحت صعبة للغاية ولا فيها يوجد منتخب ضعيف. الكرة الأفريقية تطوّرت وهذا يتطلب مضاعفة الجهد لتحقيق نتائج جيدة».

وختم: «أوغندا فريق قوي ومباراتنا الأولى مهمة ويجب الفوز بها. نملك مجموعة جيدة ومنسجمة من اللاعبين ونأمل في تحقيق نتائج إيجابية والظهور بأفضل وجه ممكن للمنتخب التونسي».

نجم نيجيريا تحت المجهر

كان فيكتور أوسيمهن يبيع الصحف في شوارع لاغوس المزدحمة والمختنقة بحركة المرور، أما اليوم فهو يتصدر العناوين بفضل تألقه كمهاجم بارع في التسجيل مع منتخب بلاده نيجيريا وناديه غلطة سراي التركي.

بينما تستعد نيجيريا لمواجهة منافسيها في المجموعة الثالثة، تنزانيا وتونس وأوغندا، خلال شهر كانون الأول الحالي في الدور الاول لنهائيات كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، تتجه الأنظار إلى اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا.

قال المدرب المالي-الفرنسي لمنتخب بلاده إريك شيل «إنه أعظم مهاجم في العالم»، فيما يسعى منتخب «النسور الممتازة» إلى التتويج باللقب الرابع في تاريخه والأول منذ عام 2013.

وتزخر نيجيريا بالمواهب الهجومية، ويبرز من بينها الفائز بجائزة أفضل لاعب إفريقي العام الماضي، مهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان الذي قد يشكل ثنائيًا خطيرا مع أوسيمهن.

قصة أوسيمهن تشبه مسيرة العديد من لاعبي كرة القدم الأفارقة، فهي حكاية كلاسيكية عن الانتقال من الفقر إلى المجد، بعد التغلب على صعوبات بدت مستحيلة لتحقيق النجومية.

وكشف أوسيمهن عن معاناته في طفولته من خلال سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، آملاً في أن تلهم النيجيريين الذين يواجهون ظروفًا مشابهة.

وتتمثل أولى ذكرياته عن الحياة في العاصمة التجارية لنيجيريا في الشوارع المغبرة ورائحة النفايات المنبعثة من مكب القمامة.

«كنت مضطرًا الى بيع الصحف وقوارير المياه لمساعدة أسرتي على البقاء»، هذا ما يتذكره النجم الذي سيبلغ السابعة والعشرين في 29 كانون الأول الحالي، أي قبل يوم واحد من مواجهة نيجيريا لأوغندا في الجولة الثالثة الاخيرة من دور المجموعات.

ضربة حظ غيّرت حياته ودفعته إلى مسار انتهى بتتويجه أفضل لاعب إفريقي العام قبل الماضي (2023).

كان مرشحًا للانضمام إلى صفوف منتخب بلاده تحت 17 عامًا في كأس العالم 2015، لكنه فشل في البداية في إقناع المدرب إيمانويل أمونيكي وتم استبعاده. غير أن مدربين مساعدين عدة اعترضوا على القرار وطلبوا من أمونيكي منحه فرصة ثانية.

واستجاب أمونيكي، صاحب هدفي الفوز عندما تغلبت نيجيريا على زامبيا 2-1 في نهائي أمم إفريقيا 1994 في تونس، لطلبهم. وبمنحه فرصة ثانية، سجل أوسيمهن عشرة أهداف في سبع مباريات ولعب دورًا حاسمًا في فوز نيجيريا بالبطولة في تشيلي.

شكرا أمونيكي

لم ينسَ أوسيمهن يومًا الدور الذي لعبه أمونيكي في إطلاق مسيرته، حيث أغدق عليه الثناء خلال خطاب ألقاه عندما توج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا.

وقال أمام الحضور في العاصمة المغربية الرباط «شكر خاص لإيمانويل أمونيكي. من دونه لا أعتقد أنني كنت سأقف هنا ممسكًا بإحدى أرقى الجوائز في كرة القدم الدولية».

وبعد أن لفت أنظار الكشافين في تشيلي، انتقل أوسيمهن إلى أوروبا، لكن قدراته التهديفية خذلته عند انضمامه إلى فولفسبورغ الالماني، إذ فشل في التسجيل خلال 14 مباراة وأُعير إلى شارلروا البلجيكي، حيث استعاد حسه التهديفي وسجل 12 هدفًا في 25 مباراة.

المحطة التالية لأوسيمهن كانت ليل في فرنسا المجاورة، حيث قضى موسمًا واحدًا بمعدل هدف كل مباراتين.

وفي عام 2020، دفع نابولي مبلغًا قياسيًا للنادي بلغ 70 مليون يورو للتعاقد معه، ورد أوسيمهن الجميل بمساعدة الفريق على إنهاء انتظار دام ثلاثة عقود للفوز بلقب الدوري الإيطالي في عام 2023.

أصبح أوسيمهن هدفًا ثمينًا، وربطته وسائل الإعلام بالانتقال إلى الدوري السعودي أو تشلسي الانكليزي أو باريس سان جرمان الفرنسي، لكنه اختار الذهاب إلى غلطة سراي، أولًا على سبيل الإعارة ثم بشكل دائم.

وفي تركيا، حافظ على قدرته على التسجيل بانتظام. كما كان أوسيمهن هدافًا بارزًا مع منتخب نيجيريا، إذ سجل 31 هدفًا في 45 مباراة دولية منذ ظهوره الأول عام 2017، بينها أربعة أهداف في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2024 أمام ساو تومي وبرينسيب.

وفي الأشهر الأخيرة، أحرز ثلاثية في مرمى بنين وهدفين أمام الغابون في تصفيات كأس العالم 2026.

لكن «النسور الممتازة» ستكون من أبرز الغائبين عن العرس العالمي العام المقبل بعد خسارتهم نهائي الملحق الإفريقي أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح في المغرب.

واضطر أوسيمهن إلى الخروج مصابًا بين شوطي المباراة أمام الكونغوليين، وألقى كثير من المشجعين النيجيريين باللوم في الخسارة على غيابه.

وقع ضحية العديد من الاصابات، لذا غالبًا ما يرتدي قناعًا واقيًا للوجه بعد تعرضه لكسر في عظم الوجنة وتجويف العين خلال اللعب مع نابولي.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }