وأكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التطور المتسارع للتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، ما يستدعي تبنّي تشريعات واضحة تنظم استخدامه وتحمي حقوق المواطنين، مع تعظيم الاستفادة من ميزاته في تحسين جودة الخدمات الصحية خلال مؤتمر عقدته كلية الحقوق في جامعة عمّان العربية المؤتمر العلمي الدولي بعنوان: «المسؤولية القانونية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي: الإشكاليات وآفاق التنظيم»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء القانونيين والطبيين.
بدوره، أوضح عميد كلية الحقوق الدكتور محمد ذنيبات أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار حرص جامعة عمّان العربية على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة ودمجها ضمن أطر قانونية متوازنة، مؤكدًا أن المؤتمر يسلط الضوء على الجوانب القانونية والتقنية والطبية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي.
من جانبه، أشار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور سلطان العريمي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للطبيب وليس بديلًا عنه، لافتًا إلى أن الاعتماد عليه يثير تساؤلات قانونية في حال وقوع أخطاء طبية، ما يتطلب إخضاع هذه التقنيات لقواعد وآداب المهنة، وضمان حماية سرية وخصوصية بيانات المرضى، إضافة إلى ضرورة تدريب الأطباء على استخدامها بالشكل السليم.
وفي السياق ذاته، أكد نقيب الأطباء الدكتور يحيى هشاشته أن الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي قد يؤدي إلى تراجع دور الذكاء البشري وزيادة احتمالات الخطأ، مشددًا على أن وجود الطبيب يظل الأساس في العملية الطبية، رغم الأهمية المتزايدة للتقنيات الذكية في تطوير الخدمات الصحية.
واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أهمية التكامل بين القانون والطب والتكنولوجيا، وضرورة تطوير أطر تشريعية وتنظيمية تواكب التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، بما يحقق التوازن بين الابتكار وحماية حقوق المرضى.