افتتحت في بلدة رومية بقضاء المتن في جبل لبنان أكبر شجرة ميلاد في العالم مصنوعة من الصابون الطبيعي اللبناني، بارتفاع نحو 3 أمتار ووزن يتجاوز الطنين، في مبادرة رمزية هدفت إلى إحياء قيم العيش المشترك والحفاظ على الذاكرة الحرفية في بلد يرزح تحت الأزمات. الشجرة صنعت خلال 45 يوماً من صابون طبيعي جمعت مكوناته من مختلف المناطق اللبنانية، لتتحول إلى خريطة مصغرة للوطن، في رسالة وحدة تتجاوز الطوائف والانقسامات. وشارك في افتتاحها ممثلون دينيون من مختلف الطوائف وفعاليات تربوية وبلدية وطلابية، في مشهد عكس التمسك بمساحات اللقاء المشترك. وحملت المبادرة بعداً تراثياً وإنسانياً، إذ سلطت الضوء على الصناعات التقليدية المهددة بالاندثار، ولا سيما حرفة صناعة الصابون البلدي، بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية اللبنانية. ولم يقتصر الحدث على الطابع الاحتفالي، بل جرى الإعلان عن تفكيك الشجرة لاحقاً وتوزيعها على دور الأيتام والعجزة في مختلف المناطق، لترتبط رمزية العيد بالفعل الإنساني والعمل التطوعي، في محاولة لإعادة تعريف معنى الاحتفال وربطه بالتضامن والمواطنة.