أعلنت نقابة صيادلة الأردن رفضها للتعليمات والأنظمة الصادرة مؤخرًا والمتعلقة بملف الرعاية الصحية والطبية عن بُعد، مؤكدة عدم انسجامها مع القوانين والتشريعات الناظمة للمهنة، وما تحمله من آثار مباشرة على عمل الصيدليات وواقع المهنة وصحة المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده مجلس النقابة، وشعبة أصحاب الصيدليات الفردية، ولجنة سلاسل الصيدليات، ورؤساء وممثلي اللجان الفرعية في المحافظات، وبحضور مختصين وقانونيين في القطاع، لمناقشة التعليمات التي نُشرت في الجريدة الرسمية قبل أيام.
وأكد المجتمعون حالة الرفض والاستياء السائدة في الجسم الصيدلاني، ممثلًا بالهيئة العامة، مشددين على أن هذه التعليمات لا يمكن صياغتها من منظور نظري فقط، بل يجب أن تستند إلى الممارسة الميدانية العملية، وبما ينسجم مع مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في خدمة صحة المواطن.
وأشاروا إلى أن التعليمات بصيغتها الحالية تنتقص من الدور المهني للصيدلي، وتلغي دوره الأساسي في تقديم المشورة الصيدلانية، والتحقق من سلامة المريض ومأمونية الدواء وملاءمته لحالته الصحية وما يتناوله من أدوية أخرى، الأمر الذي قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية جسيمة، خاصة في ظل تجارب سابقة أثبتت خطورة إغفال هذا الدور.
وشدّد الحاضرون على أن عدم الأخذ بالملاحظات والتعديلات التي قدمتها النقابة يمسّ بمبدأ التشاركية، ويحدّ من الدور القانوني والمهني للنقابة بوصفها الجهة الممثلة للصيادلة والمعنية مباشرة بهذه التعليمات وتبعاتها، بما ينعكس سلبًا على استقرار القطاع الصيدلاني واستمراريته.
وأوضحوا أنه رغم مشاركة النقابة في النقاشات وتقديم ملاحظات مهنية مكتوبة على مسودات التعليمات، إلا أنه لم يتم الأخذ بالتعديلات الجوهرية عند إقرارها بصيغتها النهائية.
وأكد المجتمعون حرص نقابة صيادلة الأردن الدائم على دعم أي تشريعات من شأنها الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، شريطة إعدادها من خلال حوار مهني حقيقي، ومراعاة واقع الصيدليات العامة وقدرتها التشغيلية، وضمان استدامة تقديم الخدمة دون الإضرار بالمهنة أو تحميل الصيدليات أعباء إضافية، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة الناظمة للمهنة.
وجدّد المجتمعون تأكيدهم على رفض التعليمات بصيغتها الحالية، والدعوة إلى العمل المشترك والتنسيق المسبق مع نقابة صيادلة الأردن، بما يحقق المصلحة العامة، ويحفظ حقوق الصيادلة، ويخدم المواطن ضمن منظومة صحية متوازنة وعادلة.