كشف تقرير حديث لبرنامج الأغذية العالمي في الأردن أن الموارد المالية المتوفرة حالياً لا تكفي سوى لتغطية المساعدات الغذائية والنقدية المقدمة للاجئين حتى نهاية شهر آذار من عام 2026.
وبحسب التقرير، يعمل البرنامج على تأمين نحو 51 مليون دولار لضمان استمرار عملياته حتى نهاية عام 2026، إضافة إلى حاجة ملحّة لتوفير 8 ملايين دولار أخرى للحفاظ على برنامج الوجبات المدرسية. وفي حال عدم توفير هذا المبلغ، ستتوقف الوجبات الصحية اليومية التي يستفيد منها قرابة 500 ألف طفل أردني ولاجئ داخل المخيمات وخارجها.
وأشار التقرير إلى عودة نحو 172 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا خلال الفترة الممتدة بين كانون الأول 2024 وتشرين الثاني 2025، إلا أن الأردن ما يزال من بين الدول الأعلى عالمياً من حيث عدد اللاجئين مقارنة بعدد السكان.
وفي تشرين الثاني 2025، قدم البرنامج مساعدات غذائية ونقدية مخفّضة لنحو 230 ألف لاجئ في المخيمات والمجتمعات المستضيفة، بمتوسط 15 ديناراً أردنياً (21 دولاراً) للفرد شهرياً، فيما لم تشمل هذه المساعدات قرابة ثلث اللاجئين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
وأظهرت نتائج مراقبة الأمن الغذائي للربع الثالث من عام 2025 أن نصف اللاجئين في المخيمات و81% من اللاجئين في المجتمعاتيعانون من انعدام الأمن الغذائي. ورغم عودة أعداد من اللاجئين، يخطط نصف المقيمين في المخيمات وثلاثة أرباع المقيمين في المجتمعات للبقاء في الأردن لمدة لا تقل عن عام إضافي.
كما لفت التقرير إلى أن الأسر اللاجئة تواجه تراجعاً في فرص العمل وارتفاعاً في مستويات الديون، ما انعكس سلباً على قدرتها على الإنفاق على الغذاء مقارنة بالسنوات الماضية.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي دعماً شهرياً لنحو 720 ألف شخص من خلال التحويلات النقدية وبرامج التغذية المدرسية، إضافة إلى تحويلات نقدية غير مشروطة للاجئين والأسر الأردنية الأشد فقراً. إلا أن تراجع التمويل أدى إلى خفض قيمة المساعدات وحرمان عدد متزايد من الأسر المحتاجة.
وفيما يخص التغذية المدرسية، يوزع البرنامج، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وجبات صحية ووجبات تمر مدرسية على أكثر من 500 ألف طالب، من بينهم 115 ألفاً في المخيمات، ويُعد هذا البرنامج أحد الأعمدة الأساسية في مكافحة سوء التغذية وتشجيع الطلبة على الاستمرار في التعليم، محذراً من أن أي عجز في التمويل قد يحرم الأطفال من مصدر غذائي رئيسي.