نحو خمسة ملايين دولار حصيلة النشامى بكأس العرب.. و50 ألفاً لكل لاعب
يشكّل النجاح المالي الكبير الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم خلال مشاركته الأخيرة في بطولة كأس العرب محطة فارقة في مسيرة الكرة الأردنية، إذ بلغت حصيلة النشامى من الجوائز المالية (4.915) مليون دولار بعد بلوغ المباراة النهائية والمبلغ الذي خصص للمشاركة، لتكون الأعلى في تاريخ مشاركاته الدولية.
وتأتي هذه العوائد لتتجاوز ما حصده النشامى من وصافة كأس آسيا 2023 (3 ملايين دولار)، فيما ينتظر المنتخب مكافأة أكبر تصل إلى (10.5) مليون دولار نظير تأهله التاريخي إلى نهائيات المونديال، ومع إضافة مبالغ الرعاية والدعم، فإن إجمالي ما حققه المنتخب الوطني يتجاوز الـ20 مليون دولار في أقل من عامين، وهو رقم غير مسبوق يعزز قدرة الاتحاد على الاستثمار في البنية التحتية وتطوير برامج الإعداد الفني والبدني للاعبين.
وبينما كشفت عدة مصادر متطابقة أن الاتحاد قرر صرف مكافأة تبلغ (50) ألف دولار لكل لاعب إلى جانب أعضاء الجهاز الفني، تقديراً لعطائهم، وبمجموع لا يتجاوز الـ2 مليون دولار، وعلى أن يحتفظ الاتحاد بنحو 3 ملايين دولار من عوائد البطولة، فإن هذا الإنجاز المالي من الممكن أن ينعكس مباشرة على مستقبل الكرة الأردنية، ويفتح آفاقاً واسعة أمام الاتحاد والنشامى لتوظيف الموارد في إعداد مثالي لكأس العالم 2026.
كما أن هذه المشاركة اللافتة في كأس العرب رفعت القيمة السوقية لعدد من نجوم المنتخب، وفتحت الباب أمام عروض احترافية في الدوريات العربية والإفريقية والخليجية وحتى الأوروبية، ما يسهم في تسويق اللاعبين الأردنيين عالمياً ويمنحهم خبرات إضافية تعود بالنفع على المنتخب.
وفي هذا السياق، تبرز أخبار انتقال لأبرز نجوم المنتخب الوطني، بانتظار الأيام القليلة القادمة لظهور المفاوضات على السطح واكتسابها الصبغة الرسمية، خاصة مع علي علوان ونزار الرشدان وحسام أبو الذهب وعبدالله نصيب ويزيد أبو ليلى وغيرهم.
إلى جانب ذلك، فإن الأداء المميز للنشامى وما حققوه من حضور إعلامي واسع في المنطقة، خاصة في مصر والمغرب، ساهم في تعزيز صورة المنتخب كقوة صاعدة في كرة القدم العربية، الأمر الذي يشجع المزيد من الرعاة والمستثمرين على دعم الاتحاد والبطولات المحلية، ويمنح الكرة الأردنية قاعدة مالية صلبة لمواصلة التطور.
ويأتي ذلك بعد أن أفرد صُنّاع المحتوى ووسائل الإعلام هناك مساحة كبيرة للمنتخب الوطني والمستوى الكبير الذي يقدمه، إلى جانب مقارنته بما قدمته باقي الفرق من أصحاب التاريخ العريق خلال محطة الدوحة العربية.
ووصف العديد من صُنّاع المحتوى لقاء النشامى والمغرب بـ«القمة» التي تليق بمواجهة من المونديال أو دوري أبطال أوروبا، قياسًا بالمستوى الكبير والانضباط التكتيكي والإثارة التي غلّفت أجواء المباراة منذ بدايتها حتى صافرة النهاية، وسط تقلبات أضفت المزيد من التشويق والحماس للجماهير المتابعة للمواجهة.
وذهبت العديد من وسائل الإعلام والتحليلات إلى أن منتخب النشامى أزال حالة عدم الثقة التي كانت بعض الجماهير العربية تُظهرها بعد الوصول لنهائي كأس آسيا 2023 ثم بلوغ المونديال مبكرًا، «أثبت مشوار الأردن في كأس العرب والمستوى الفني الكبير الذي قدمه، أن المنتخب استحق الإنجازات الكبيرة التي حققها في العامين الماضيين، بل وأنه مرشح للظهور بشكل أكثر قوة في كأس العالم 2026 وفي الاستحقاقات القادمة».
إن ما تحقق في أقل من عامين من إنجازات مالية وفنية يؤكد أن المنتخب الوطني يسير بخطى واثقة نحو مرحلة جديدة، عنوانها الاستعداد الأمثل لكأس العالم 2026، وتوسيع قاعدة الدعم والرعاية، وتسويق اللاعبين الأردنيين كنجوم قادرين على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.