عاشت محافظة إربد حال بقية محافظات المملكة حالة من التفاعل الشعبي مع مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس العرب، حيث عبّر الأردنيون عن دعمهم الكبير للنشامى باعتبارهم ممثلين للوطن وحاملين لآمال جماهيره في المحفل العربي.
منذ انطلاق البطولة عاشت الجماهير حالة من الترقب والتفاعل غير المسبوق، وتزينت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التشجيع والدعم والمساندة، في مشهد عكس حالة الالتفاف الوطني حول المنتخب، ليؤكد الأردنيون أن المنتخب الوطني يشكّل مساحة جامعة لكافة أطياف المجتمع.
في المقاهي والمنازل تابع المواطنون مباريات المنتخب بحماس كبير، وتحولت كل مباراة إلى مناسبة وطنية يتشارك فيها الجميع مشاعر الفرح والترقب، فيما لم تتأخر الجماهير الأردنية التي تمكنت من الوصول إلى الدوحة عن أداء دورها، إذ حضرت بقوة في المدرجات وسجلت مستويات حضور قياسية مقارنة مع باقي الجماهير الأخرى.
وأكد ذلك لاعبو المنتخب في أكثر من مناسبة وعبر تصريحات عديدة عكست مدى تأثرهم بتفاعل الجماهير سواء من خلال المدرجات أو عبر وسائل التواصل، حيث كان لها دور داعم ومحفّز ساهم إلى حد بعيد في ترجيح كفتهم على باقي المنتخبات.
ويرى متابعون أن هذا الزخم الجماهيري يعكس حالة الثقة المتزايدة بالمنتخب الوطني والجهاز الفني، إضافة إلى الإيمان المطلق بقدرة اللاعبين على تقديم مستويات مميزة تليق باسم الأردن، خاصة في بطولة عربية تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة.
في إربد كانت مظاهر الحرص على متابعة ومؤازرة «النشامى» حاضرة وبقوة، حيث عمدت وزارة الشباب إلى تجهيز شاشات عملاقة في الصالة الرئيسية لمدينة الحسن الرياضية، كما حرصت بلدية إربد الكبرى هي الأخرى على أن تكون حاضرة في هذا المشهد الوطني الكبير بتركيب شاشات في ساحتها الرئيسية أيضاً، وتوافد عليها جماهير غفيرة عبّرت بشغف وحماس كبيرين عن عشقها للوطن والمنتخب.
في هذا الصدد يقول الشاب أحمد نوافلة إن كرة القدم ما زالت إحدى أهم أدوات التلاحم الوطني، وإن مشاركة المنتخب في بطولة كأس العرب لم تكن مجرد حضور رياضي، بل مناسبة وطنية عبّر فيها الأردنيون عن وحدتهم ووقوفهم خلف راية الوطن، آملين أن يواصل «النشامى» مشوارهم في باقي المحافل بثبات وعزيمة.
من جانبه أشار وائل السيلاوي إلى حالة النشوة والفخر التي عاشها على امتداد زمن البطولة، وهو يتابع المستويات المميزة التي قدّمها المنتخب الوطني ونجح من خلالها في الوصول إلى المشهد الختامي متجاوزاً منتخبات لها سمعتها على الصعيدين الإقليمي والقاري.
وكشف سامر موسى، الذي ذهب خصيصاً إلى الدوحة لمتابعة مباريات المنتخب الوطني منذ بداية مشواره حتى المباراة النهائية، عن السمعة الكبيرة التي بات يحظى بها منتخب النشامى بين جماهير المنتخبات الأخرى، نظراً للمستويات المميزة التي قدّمها خلال البطولة، والتي أثبتت أن ما تحقق من إنجازات سواء بالتأهل التاريخي إلى كأس العالم أو الوصول إلى نهائي كأس آسيا لم يكن وليد الصدفة.