تشهد الساحة النيابية نقاشًا داخليًا حول أولويات مجلس النواب في الدورة العادية الثانية.
وتؤكد مصادر نيابية أنه بعد إنجاز مشروع قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، ومشروع قانون الموازنة العامة للدولة لسنة 2026، يبرز حديث عن أولويات تشريعية ستكون أمام مجلس النواب في الدورة العادية الثانية، أبرزها مشروع القانون المعدل لقانون العمل الموجود في أدراج مجلس الأعيان، إضافة إلى نية الحكومة إرسال مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي، في ضوء نتائج الدراسة الاكتوارية التي أجرتها مؤسسة الضمان الاجتماعي.
ويلخص رئيس مجلس النواب مازن القاضي أولويات مجلس النواب بتعزيز ثقة المواطنين، والتفاعل مع قضاياهم بشكل يومي، وتفعيل دور اللجان الدائمة لتكون «مطبخ التشريعات» لإنجازها بما يلبي الغرض منها، واتباع سياسة الانفتاح في علاقة مجلس النواب مع المجتمع ومؤسساته، إلى جانب الحوار مع المختصين حول التشريعات.
وتؤكد المصادر النيابية أن رئيس مجلس النواب يحرص على تعزيز النقاش الداخلي بين أعضاء المجلس، خاصة أثناء مناقشة التشريعات، سواء في اللجان الدائمة أو تحت القبة. وتشير المعطيات إلى وجود توافقات دائمة بخصوص النقاشات تحت القبة، تتيح الفرصة لأكبر عدد من النواب لمناقشة التشريعات التي ترسلها الحكومة في القراءة الأولى، ثم تحويلها إلى اللجان الدائمة لمناقشتها بعمق.
وقد انعكس ذلك في جميع التشريعات التي أقرها المجلس، وخاصة مشروع قانون الموازنة العامة، ومشروع القانون المعدل لقانون خدمة العلم، ومشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ الشرعي لسنة 2025، والذي بموجبه سيتم استبدال الحبس بالرقابة الإلكترونية، إضافة إلى مشروع القانون المعدل لقانون الجريدة الرسمية لسنة 2025، والذي سيتم بموجبه إصدار الجريدة الرسمية إلكترونيًا إلى جانب النسخة الورقية.
وتؤكد المصادر النيابية أن رئيس مجلس النواب حريص على إجراء حوارات موسعة حول التشريعات التي تمس المواطنين بشكل مباشر، مع المختصين وأصحاب العلاقة داخل اللجان الدائمة، قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
وفي سياق متصل، حرصت رئاسة مجلس النواب على تعزيز سياسة الانفتاح على الإعلام والمواطنين، حيث اتُخذت قرارات عنوانها الانفتاح والاستماع لقضايا الناس، وأصبحت أبواب مجلس النواب مفتوحة أمام المواطنين، بما فيها مكتب رئيس المجلس.
وبرزت سياسة «الباب المفتوح» أمام المواطنين والإعلام والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، إذ يستقبل المجلس يوميًا المراجعين، ولن تُغلق أبوابه أمام الناس، بل ستبقى أبواب الرئاسة ومكاتب النواب مفتوحة لاستقبال المواطنين من جميع محافظات المملكة.
كما تؤكد المصادر أن القاضي يحرص على تعزيز دور الكتل النيابية، وتفعيل آلية التنسيق مع ممثليها، خاصة في المكتب التنفيذي لمجلس النواب، الذي يضم أعضاء المكتب الدائم وممثلي الكتل، ويعقد اجتماعات دورية بهدف التنسيق حول أولويات المجلس، والنقاشات تحت القبة، وآلية تشكيل الوفود النيابية، التي باتت في أضيق الحدود، واقتصرت على المشاركة في المؤتمرات التي يكون للأردن مصلحة في التواجد فيها، على أن يضم الوفد نائبًا واحدًا عن كل كتلة، وألا يزيد العدد على ستة نواب.
ويؤكد نواب أن أجواء الارتياح هي السائدة داخل مجلس النواب، وأن الرئاسة عملت خلال الدورة العادية الثانية على تحقيق الإنجازات، وتعزيز العمل المؤسسي، وترسيخ مبدأ التوافق والتعاون بين الكتل النيابية، لتعظيم الإنجاز من خلال ممارسة مجلس النواب لدوره الدستوري في التشريع والرقابة على أكمل وجه، وبما يحقق المصلحة الوطنية.
وتعد قضية تطبيق النظام الداخلي لمجلس النواب من الأولويات لدى رئاسة المجلس، سواء في عمل النواب أو اللجان الدائمة أو الكتل النيابية، وكذلك في العلاقة مع الحكومة. وتحرص الرئاسة على تطبيق النظام الداخلي في جميع ما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة، إذ يحرص الرئيس على أن يأخذ النائب حقه وصلاحياته المنصوص عليها في النظام الداخلي، وفي المقابل تُمنح الحكومة الحقوق الواردة فيه.
ويؤكد نواب أن رئاسة مجلس النواب خلال الدورة العادية الثانية تعمل بمنهجية الانفتاح والشفافية، وتعزيز الرقابة البرلمانية من خلال عقد جلسات رقابية وفق النظام الداخلي، إلى جانب تعزيز العمل الحزبي عبر الكتل الحزبية البرامجية، وتكثيف الرقابة البرلمانية على برامج ورؤى الحكومة في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.