كشف رئيس مركز معالجة الإدمان التابع لإدارة مكافحة المخدرات، المقدم يزن البرماوي، أن المركز استقبل منذ بداية العام الحالي 3150 حالة، من بينها 1831 حالة ضمن برنامج الرعاية اللاحقة، مشيراً إلى أن العلاج يقدم مجاناً بالكامل وبسرية تامة، مع إعفاء كل من يتقدم للعلاج من تلقاء نفسه أو برفقة أحد ذويه من أي مسؤولية قانونية.
وقال البرماوي إن المركز، الذي تأسس عام 1993 بطاقة استيعابية لم تتجاوز آنذاك 18 سريراً، شهد تطوراً نوعياً منذ انتقاله إلى مقره الحالي عام 2009، حيث ارتفعت طاقته إلى 170 سريراً، ما مكّنه من تقديم خدمات علاجية متكاملة تشمل الجوانب الطبية والنفسية والسلوكية والاجتماعية.
وأكد أن إنشاء المركز جاء كخطوة استباقية من مديرية الأمن العام في ظل غياب جهة علاجية متخصصة آنذاك، ليصبح اليوم من أهم المهام الإنسانية التي تضطلع بها المديرية، موضحاً أن الكادر العامل يتبع مديرية الأمن العام – مرتب مكافحة المخدرات، ويعمل ضمن إطار قانوني يحمي المرضى ويضمن لهم السرية التامة بمنحهم أسماء وهمية والسماح بالزيارة لذوي الدرجة الأولى فقط.
وبيّن البرماوي أن استقبال المرضى يتم على مدار 24 ساعة، حيث تُعد لكل مريض خطة علاج فردية بالتعاون مع أطباء وزارة الصحة للسيطرة على الأعراض الانسحابية ومنع المضاعفات الصحية الخطرة. وتشمل مراحل العلاج إزالة السمية، برامج الدعم النفسي والسلوكي، التأهيل الاجتماعي، إضافة إلى برامج وأنشطة رياضية وثقافية ودينية، مع التأكيد على دور الأسرة بوصفها ركيزة أساسية في نجاح التعافي.
وأضاف أن المركز لا يكتفي بالعلاج الطبي، بل يعمل على إعادة دمج المتعافين في المجتمع من خلال توفير أنشطة تأهيلية شاملة تشمل صالات رياضية، ملاعب، برامج فنية وثقافية، إضافة إلى ورش تدريب مهني في مجالات متعددة، لتمكين المتعافي من امتلاك مهارات تساعده على دخول سوق العمل.
وحذّر البرماوي من “التجربة الأولى” للمخدرات مهما بدت بسيطة، مؤكداً أن سيجارة حشيش واحدة قد تكون بداية الانجراف نحو الإدمان وما يترتب عليه من انهيار صحي واجتماعي وربما قانوني.
وختم بالتأكيد على أن المركز يؤدي مهمة إنسانية بحتة، قائلاً: “إذا شعرت أنك وقعت في الإدمان تعال إلينا… أنت محمي بالقانون، والعلاج مجاني، ولن نتركك وحدك”.
ويواصل مركز معالجة الإدمان، التابع لإدارة مكافحة المخدرات، أداء دوره بوصفه درعاً وطنية متقدمة في حماية المجتمع، وإعادة الأمل لمن اعتقدوا أن الطريق قد أغلق أمامهم، عبر منظومة علاجية متكاملة وسرية مطلقة وجهود إنسانية متواصلة على مدار الساعة.