برقية دعم فلسطينية للنشامى
خسارة المنتخب الأردني لا تعني أبدًا الفشل، بل على العكس تمامًا؛ فهي محطة مشرّفة في مسيرة منتخب قدّم كل ما لديه، ولم يبخل بجهد أو روح أو عطاء.
أمام منتخب مغربي قوي ومتماسك، قدّم «النشامى» مباراة الرجال، وخرج مرفوع الرأس، بعدما أكد أن ما وصل إليه هو إنجاز حقيقي لكرة القدم الأردنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
المغرب، بلا شك، منتخب يملك خبرة كبيرة، وقاعدة فنية متقدمة، واستثمارًا طويل الأمد في كرة القدم، فكان طبيعيًا أن يصل إلى النتيجة التي أرادها، لكن في المقابل، فإن الأردن لم يكن خصمًا عابرًا، بل ندًّا قويًا قاتل حتى اللحظة الأخيرة، وترك بصمته الواضحة في البطولة.
الأردن اليوم ليس مجرد منتخب خسر مباراة، بل مشروع رياضي متكامل يتطور بثبات، ويكسب احترام الجميع من مباراة إلى أخرى، وما قدّمه اللاعبون كان أقصى ما يمكن تقديمه، وهذا بحد ذاته فوز معنوي كبير، ورسالة واضحة بأن القادم أجمل.
وبعيدًا عن الحسابات الفنية والنتائج، يبقى الأردن بالنسبة لنا في فلسطين أكثر من منتخب نسانده؛ الأردن هو وطننا الثاني، وبيتنا الدائم، وجواز سفرنا في هذا العالم. هو القلب النابض الذي نشعر به في كل فرح وكل لحظة ألم. نحن شعب واحد، لا شعبين، يجمعنا التاريخ والمصير والوجدان، وتجمعنا الرياضة كما تجمعنا الحياة.
نخسر مباراة، نعم.. لكننا لا نخسر القيم، ولا الانتماء، ولا الإيمان بأن الأردن سيبقى حاضرًا، قويًا، ومحبوبًا، وأن «النشامى» سيعودون دائمًا أكثر إصرارًا، وأكثر نضجًا.