عُقد في العقبة لقاء إقليمي «أردني–سعودي» لتقييم القدرة الاستيعابية لمواقع الغوص، بمشاركة فريق علمي متخصص من المؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر بالسعودية، بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، وضمن برنامج الشعاب المرجانية المرنة في خليج العقبة (GFCR).
وجاء اللقاء في إطار الجهود المشتركة لتعزيز استدامة أنشطة الغوص في خليج العقبة.
ونفّذ الفريق العلمي تقييمات ميدانية ودراسات فنية باستخدام منهجيات علمية معتمدة، شملت تحديد القدرة الاستيعابية البيئية والفيزيائية لـ (14) موقع غوص جرى اختيارها بالتنسيق مع السلطة ومحمية العقبة البحرية، بما يسهم في تنظيم أنشطة الغوص والحد من الضغوط البيئية على الشعاب المرجانية.
وتضمنت التقييمات تحليل كثافة استخدام الغواصين، وتقييم ممارسات مراكز الغوص، وقياس انطباعات الزوار، بهدف تحديد حدود الاستخدام المستدام واقتراح إجراءات إدارية وتنظيمية متخصصة لكل موقع، تدعم الحفاظ على النظم البيئية البحرية وتضمن استدامة النشاط السياحي والرياضي.
وتم تنفيذ المسوحات البيئية للدراسة باستخدام أساليب علمية متقدمة، كالمسح المتجوّل الزمني والتصوير المربّع على أعماق 5 و10 و20 متراً، إلى جانب مسوحات اجتماعية شملت استبيانات موجّهة للغواصين والزوار ومشغّلي مراكز الغوص، مع دمج المؤشرات البيئية والاجتماعية للوصول إلى تقدير شامل للقدرة الاستيعابية لكل موقع.
في سياق متصل، عُقد لقاءٌ فني متخصص بمشاركة ممثلي قطاع الغوص في العقبة والجهات ذات العلاقة، هدف إلى تعزيز فهم وتطبيق مبادئ القدرة الاستيعابية في إدارة مواقع الغوص، وتطوير آليات العمل بما يحقق التوازن بين حماية الشعاب المرجانية واستدامة الأنشطة البحرية.
وتناول اللقاء عدة محاور متعلقة بمفهوم القدرة الاستيعابية وأهميته وتأثيره على النظم البيئية البحرية، وتأثير ممارسات الغوص غير المستدامة على موائل الشعاب المرجانية والمعايير الفنية المستخدمة في التقييم، إضافة إلى العوامل البيئية والضغوط البشرية المؤثرة على مواقع الغوص.
وجاء هذا التعاون ضمن رؤية متكاملة لسلطة منطقة العقبة وجهودها لتعزيز الإدارة المستدامة لمحمية العقبة البحرية، ودعم التعاون الإقليمي، وتطبيق أفضل الممارسات العلمية في إدارة مواقع الغوص، بما يسهم في الحفاظ على البيئة البحرية في خليج العقبة واستدامتها للأجيال القادمة.