استشهد فتى وأُصيب آخر برصاص مستوطن في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، أمس الثلاثاء، ليكون بذلك ثاني فتى يستشهد بالبلدة، خلال 24 ساعة، وذلك بعد استشهاد الفتى عمار ياسر صباح (17 عامًا)، الإثنين، برصاص قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر طبية بأن الشهيد هو الفتى مهيب أحمد جبريل (16 عامًا)، هذا، وقد طوّق الجيش الإسرائيلي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة، بعد ادعائه بمحاولة مركبة فلسطينية دهس شرطي، حاول فحص الرخص.
وأفاد رئيس بلدية تقوع، محمد البدن، بأن جريمة الإعدام ارتُكبت عقب الانتهاء من تشييع جثمان الشهيد الفتى عمار صباح (17 عاما)، حيث تفرّق المشيعون، وبقي عدد من الشبان في منطقة المدخل الشمالي للبلدة، قبل أن يترجّل أحد المستوطنين من مركبته ويُطلق الرصاص بشكل مباشر صوبهم، ما أدى إلى استشهاد الشاب جبريل، وإصابة شاب آخر بجروح خطيرة.
وأشار البدن إلى أن الشهيد جبريل هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة في بلدة تقوع، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحقّ الأهالي.
وباستشهاد الفتيين جبريل وصباح، ترتفع حصيلة تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين بالضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، إلى 1096 شهيدا، مع إصابة نحو 11 ألفا، واعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق مصادر حكومية فلسطينية.
ويواصل المستوطنون تصعيد اعتداءاتهم في الضفة الغربية، إذ هاجموا، أمس الثلاثاء، مساكن الأهالي في مسافر يطا، جنوب الخليل. وقال الناشط الإعلامي، أسامة مخامرة، إن عددًا من المستوطنين هاجموا مساكن الأهالي في خربة عريبة النبي، واعتدوا بالضرب على المواطن علي صباح، كما حاولوا سرقة أغنامه بعد تخريب باب حظيرته وإقفالها.وطارد مستوطنون رعاة الماشية الفلسطينيين في الأغوار الشمالية.
وأفادت منظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو في بيان، بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت القرية البدوية، وأدخلت مواشيهم بين منازل السكان، في تصعيد جديد، ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة، التي تستهدف التجمعات الفلسطينية في الأغوار والضفة الغربية.
وهدمت قوات الاحتلال أمس الثلاثاء، منازل في رفات والجديرة وبير نبالا وتوزيع جيش الاحتلال إخطارات لعدد من المواطنين في القدس ورام الله في الضفة الغربية..
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال في بلدة دير قديس غرب مدينة رام الله، وهدمت منزل أحد المواطنين.وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال نفذ نحو 1000 عملية هدم، منذ بداية العام في مناطق متفرقة بالضفة، تسبب بتشريد أكثر من 8 آلاف فلسطيني.
ويأتي ذلك في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها، عبر هدم المنازل والمنشآت وفرض واقع قسري يقيّد حياة السكان ويهدد استقرارهم.