((الأمم المتحدة)): تزايد خطر تجمد المواليد الجدد بفعل البرد والحصار في غزة

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:37 16-12-2025
No Image

الاحتلال يواصل خروقات وقف إطلاق النار

واصل جيش الاحتلال، لليوم الـ 67 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار حصار القطاع ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بالوتيرة المتفق عليها.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس الثلاثاء، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ 24 الماضية شهيدين جرى انتشالهما، إضافة إلى ست إصابات، في ظل استمرار العجز عن الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات بسبب صعوبة الأوضاع الميدانية.

وأوضحت الوزارة أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول 2025، بلغ إجمالي عدد الشهداء 393 شهيدًا، فيما وصل عدد الإصابات إلى 1,074 إصابة، إلى جانب انتشال 634 شهيدا. وأكدت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 70,667 شهيدا و171,151 إصابة

وأعلن الدفاع المدني أمس الثلاثاء، أن طواقمه تمكنت من انتشال جثمان المواطن المفقود من تحت أنقاض منزل عائلة الحصري، الذي تعرض لانهيار جزئي صباح الثلاثاء في مخيم الشاطئ. وتم نقل الجثمان فورا إلى مستشفى الشفاء، ضمن جهود فرق الإنقاذ لمواجهة تداعيات الانهيارات وحماية حياة السكان في المناطق المتضررة.

وأعلنت وزارة الصحة أمس، استشهاد الطفل الرضيع محمد خليل أبو الخير، البالغ من العمر أسبوعين، نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم بسبب البرد الشديد، حيث كان قد نقل إلى المستشفى قبل يومين وأُدخل العناية المركزة، قبل أن يُعلن عن وفاته يوم أمس.

وشنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في جنوب مدينة غزة وحي التفاح شرقي المدينة، فيما تزامن القصف الجوي مع مدفعي وإطلاق نار مكثف. كما استهدفت المناطق الشرقية في مدينتي رفح وخانيونس، جنوب القطاع، ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة طالت مبان سكنية مدنية في رفح.

وتعرضت المنطقة الجنوبية من شارع الإقليمي جنوب غرب خانيونس لقصف مدفعي متزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الجيش الإسرائيلي، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي مخيم البريج للاجئين وسط القطاع.

وفي الوقت نفسه، تفاقمت الأزمة الإنسانية بفعل الظروف الجوية، حيث أغرقت مياه الأمطار قسم الاستقبال في مستشفى الشفاء، الذي أعيد ترميم أجزاء منه بعد تدميره خلال الحرب السابقة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن إسرائيل تواصل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، محذرة من تزايد خطر تجمّد المواليد الجدد بسبب البرد.

وقال متحدث الدفاع المدني بغزة، محمود بصل، إن آلاف المنازل المدمرة جزئيًا قد تنهار في أي لحظة بفعل الأمطار والرياح.

من جانبه، أكد قيادي فلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خروقات واسعة ومتعمدة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على أن هذه الخروقات تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في قطاع غزة قائم على القتل والإرهاب.

وذكر في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، بأن الاتفاق وقع يوم 9 تشرين الأول 2025، بحضور الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك والأمريكيين، يفرض عليهم التدخل لمنع انهياره.وقال إن الاتفاق مضى على دخوله حيز التنفيذ 66 يوماً، مشدداً على أن نصوصه «واضحة ومفصلة ولا تحتمل أي لبس، غير أن الاحتلال يتلاعب ببنود الاتفاق ولم يترك بنداً واحداً إلا وخرقه أو التف عليه». مشيراً إلى أن هذه الخروقات شملت عمليات قتل وإعدام ميداني، وإطلاق نار على المواطنين، وقصفاً واستهدافات واغتيالات داخل قطاع غزة.

ولفت كذلك إلى تجاوز قوات الاحتلال «الخط الأصفر» بمسافات كبيرة، إضافة إلى خروقات واسعة في ملف المساعدات الإنسانية، وإغلاق معبر رفح، ومنع إدخال المعدات اللازمة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وكشف أن عدد الخروقات منذ بدء الاتفاق تجاوز 813 خرقاً، بمعدل يقارب 25 خرقاً يومياً، واصفاً ذلك بأنه «أمر خطير جداً» يهدد استمرارية الاتفاق. وأضاف أن الحركة تتابع هذه الخروقات بشكل دائم، وأعدّت تقارير مفصلة جرى تسليمها للوسطاء بشكل يومي، كما وصلت إلى الغرفة المشتركة التي تضم الأطراف المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق.

وفي السياق ذاته، قال إن نحو 400 شهيد ارتقوا منذ بدء وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن أكثر من 95% منهم من المدنيين، في دلالة واضحة على تعمّد استهداف المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء. وأضاف أن عائلات بأكملها قُتلت، وأن الحركة قدّمت للغرفة المشتركة أسماء الشهداء وأعمارهم لإثبات أن الغالبية الساحقة منهم مدنيون.وبيّن أن مجمل الخروقات شملت سقوط شهداء ومصابين، وإطلاق نار، وتوغلات للآليات العسكرية، وقصفاً جوياً وقصف منازل، إضافة إلى عمليات اعتقال. ولفت إلى أن نسب الشهداء توزعت على النحو الآتي: الأطفال 36%، النساء 15%، المسنون 4%، والرجال المدنيون 37%، ما يؤكد، بحسب قوله، استهداف المدنيين رغم سريان وقف إطلاق النار.

وأشار إلى وجود عدد من عناصر المقاومة بين الشهداء، لكنه شدد على أنه «لا يحق لإسرائيل استهدافهم في ظل الالتزام بوقف إطلاق النار»، متهماً الاحتلال باختلاق ذرائع متكررة، مثل الادعاء بوجود عبوات أو إطلاق نار، من دون تقديم أي دليل، وهي مبررات وصفها بأنها «كاذبة ومضللة» ويعلم الوسطاء عدم صحتها.

وفي ما يتعلق بالمصابين، أوضح أن عددهم بلغ نحو 991 مصاباً، بينهم 334 طفلاً (33%)، و210 نساء (22%)، و51 مسناً (5%)، و144 رجلاً مدنياً (39%)، في حين لا تتجاوز نسبة عناصر المقاومة 1%، ما يؤكد أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من المدنيين.

الخط الأصفر

كما تحدث عن خروقات الاحتلال المتعلقة بتجاوز «الخط الأصفر»، مؤكداً أن قوات الاحتلال لم تلتزم به وتجاوزته مراراً في جميع مناطق قطاع غزة عبر توغل الآليات والدبابات وفرض ما يسمى بـ”مناطق السيطرة النارية»، ما أدى إلى مقتل مدنيين داخل هذه المناطق. وأوضح أن مناطق السيطرة النارية امتدت لمسافات كبيرة، بلغت في شمال غزة بين 700 و1000 متر، وفي مدينة غزة نحو 1300 متر، وفي المنطقة الوسطى 1150 متراً، وفي خان يونس 1100 متر، وفي رفح قرابة 1000 متر، في تجاوز واضح للخط المتفق عليه.

وأضاف أن الاحتلال تجاوز أيضاً الاتفاق المتعلق بوضع المكعبات الإسمنتية في مناطق عدة شمال القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح، محذراً من أن إطلاق النار بذريعة تجاوز الخط الأصفر جاء رغم أن مناطق السيطرة النارية نفسها تجاوزت الخط بمئات الأمتار وتسببت بمقتل العديد من المواطنين.

وقال أن الاحتلال ينفذ عمليات نسف وتدمير يومية للمنازل، حيث بلغ عدد البيوت التي جرى تدميرها منذ بدء الاتفاق نحو 145 منزلاً، في إطار سياسة تهدف إلى تحويل المناطق السكنية إلى أراضٍ قاحلة ومنع عودة السكان إليها مستقبلاً، وسط تفجيرات وقصف متواصل في مختلف مناطق قطاع غزة. وكشف أن عدد عمليات القصف والاستهداف منذ بداية الاتفاق بلغ نحو 392 عملية، إضافة إلى 46 عملية توغل للآليات العسكرية خارج الخط المحدد، و229 عملية إطلاق نار، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس حجم الخروقات المتكررة رغم وجود اتفاق واضح لوقف إطلاق النار.

وأكد أن حركة حماس التزمت التزاماً كاملاً بالاتفاق، بما في ذلك تسليم الجنود الأحياء والجثامين، إلا أن الاحتلال واصل خروقاته، مشيراً إلى أن معبر رفح لا يزال مغلقاً منذ بدء الاتفاق، مع منع سفر المرضى والجرحى والحالات الإنسانية لتلقي العلاج في الخارج.

وأوضح أن الاحتلال منع كذلك إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لفتح الطرق وإزالة الأنقاض، إضافة إلى منع مواد الترميم الضرورية لإصلاح المستشفيات والمرافق العامة، ما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية وزيادة معاناة السكان في ظل الدمار الواسع.

وفي ملف المساعدات الإنسانية، قال إن الاحتلال فرض قيوداً مشددة ومنع إدخال أصناف عديدة بحجة «الاستخدام المزدوج»، مستخدماً المساعدات كورقة ضغط سياسية، وشمل المنع مواد أساسية، ومستحضرات طبية، وأدوية، وخيام إيواء.

وأشار إلى أن مؤسسات دولية، من بينها وكالة «الأونروا»، أكدت وجود آلاف الأطنان من المساعدات العالقة في مدينة العريش وعلى الجانب المصري، من دون السماح بإدخالها إلى قطاع غزة، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً واضحاً للاتفاق ويعمّق الأزمة الإنسانية بشكل خطير.

ولفت إلى أن القيود المفروضة على المساعدات أثّرت بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية في قطاع غزة، مضيفاً أن من بين الخروقات الجسيمة أيضاً عدم التزام الاحتلال بإبلاغ الجانب الفلسطيني بأسماء المفقودين، سواء من الشهداء أو الأسرى، حيث لا تزال «إسرائيل» تخفي معلومات عن أعداد كبيرة منهم.

وأكد أنه حتى الآن لا تتوفر أي معلومات حول مصير العديد من الشهداء أو الأسرى، ولا يُعرف إن كانوا أحياء أو أمواتاً أو في عداد المفقودين، معتبراً ذلك خرقاً خطيراً لبنود الاتفاق.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }