العضايلة: توجه لزراعة 50 ألف شجرة جديدة
بات التوسع في الرقعة الخضراء وزيادة مشاريع التحريج في محافظة الكرك، حاجة ملحة لمواجهة تبعات التغير المناخي والاحتباس الحراري وتراجع الهطولات المطرية التي وصلت إلى مستويات مقلقة لم تحقق النزر اليسير من المعدلات التراكمية المطلوبة على مدى السنوات المتلاحقة.
وقال مدير زراعة الكرك المهندس الزراعي مأمون العضايلة في حديث إلى "الرأي" إن زيادة الرقعة الخضراء في المحافظة للحد من تأثيرات التغير المناخي وتحسين الواقع البيئي ودعم التنوع الحيوي من اهم الحلول التي تعمل عليها المديرية للحد من تداعيات شح الأمطار والجفاف.
وبين أن زيادة الغطاء النباتي يسهم في تقليل التصحر وتحسين البيئة، اذ تساعد الأشجار والنباتات في التقليل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ورفع نسب الاوكسجين وزيادة الرطوبة الجوية وتعديل حركة الرياح ما يعزز عملية تكثيف بخار الماء وهطول الأمطار، إلى جانب دوره الفاعل في الحد من الانجرافات السطحية للتربة نتيجة الرياح القوية.
وأوضح أن المديرية وسيرا على نهج وزارة الزراعة في تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز استدامة التنمية الزراعية ورفع كفاءة القطاع، تعمل ضمن هذه الرؤية على تطوير مشاريع التحريج في المحافظة بتنفيذ عدة مشاريع استنادا إلى إمكاناتها وتجهيزاتها وخبراتها الفنية الذاتية، ومن خلال عقد شراكات فاعلة مع عدد من الجهات الرسمية والخاصة سعيا لتوسيع دائرة الزراعة المستدامة.
وأشار إلى أن المديرية أنجزت مبادرة لتشجر ما مساحته (212) دونما ضمن محيط مدينة الأمير فيصل الرياضية التي تم افتتاحها مؤخرا، وذلك بزراعتها بحوالي (2800) شجرة حرجية وتامين مصدر لريها وتوفير عناصر استدامتها، هذا بالإضافة إلى زراعة (650) دونما بأشجار الأكاسيا ضمن منطقة مراعي اللجون، فيما يتم الاعداد لإطلاق مبادرة بالتعاون مع مديرية الأوقاف ومديريات التربية والتعليم في المحافظة لزراعة (5) الاف شجره في حرم المساجد والمدارس، علاوة على خطة بالتعاون مع بلدية الكرك الكبرى لزراعة (30) الف غرسة في عدة مواقع.
ولفت مدير الزراعة إلى أن العمل قائم حاليا لتشجر مدخل مدينة الكرك من الجانبيين في المنطقة الممتدة من مثلث اللجون ولغاية منطقة زحوم ،الى جانب مواصلة العمل في مشروع الترقيع والتوسعة في غابة الشهيد سائد المعايطة في منطقة اللجون والواقعة على مساحة (800) دونم يتم توفير مياه الري من سد اللجون المجاور لها، كما تعمل المديرية على اسناد زراعة الطفيلة والكوادر لتنفيذ مشروع غابة الحسا في المنطقة الواقعة بالقرب من جسر المدينة السكنية.
وبين العضايلة ان العمل شارف على الانتهاء لإنشاء مشتل لإنتاج الأشجار الحرجية وبواقع (100) الف شتلة سنويا، ضمن غابة اليوبيل الفضي في منطقة القطرانة كأحد مشاريع خطة التشجير الوطني حيث تمتد الغابة على مساحه (2250) دونما وتم زراعتها بأكثر من (170) شجره حرجية واشجار الزيتون تم تخيرها بما يتلاءم وظروف المنطقة المناخية، كما تم توفير كافة عناصر الاستدامة والحماية لها بما في ذلك توفير مصادر المياه لريها ضمن اتفاقيات الاستفادة من المياه المعالجة للشركات العاملة في المنطقة.