تصعيد إسرائيلي ميداني واستيطاني

استشهاد شاب شمال الخليل وقوات الاحتلال تحتجز جثمانه

تاريخ النشر : الاثنين 12:26 15-12-2025
No Image

استُشهد أمس الأحد شاب فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة الخليل، فيما احتجز الاحتلال جثمانه.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب محمد وائل الشروف (23 عامًا) برصاص الاحتلال شمال الخليل، مع استمرار احتجاز جثمانه.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال المتمركزة عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل أطلقت النار صوب الشروف وأصابته في الرأس، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن. وتركته ينزف في المكان، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، في وقت أغلقت فيه قوات الاحتلال جميع المداخل الرئيسية المؤدية إلى مدينة الخليل.

وفي سياق متصل، استُشهد أمس الأحد الأسير صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن سلطات الاحتلال لم تقدم أي تفاصيل حول ظروف استشهاد الأسير أو أسباب وفاته، رغم أنه كان يتمتع بصحة جيدة عند اعتقاله، وذلك في ظل استمرار سياسة التعتيم الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وبيّنت الهيئة أن الأسير الشهيد كان معتقلًا إداريًا منذ 11 حزيران 2025، ومحتجزًا في سجن «عوفر».

ويأتي استشهاد زعول في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الحقوقية الفلسطينية من الأوضاع الصحية والإنسانية الخطيرة التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال، لا سيما في ظل الإهمال الطبي المتعمد، والتنكيل المستمر، وحرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم خلال الفترة الماضية.

وطالبت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل للتحقيق في جرائم الاحتلال بحق الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان توفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

ميدانيًا، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في شمال وجنوب ووسط مدينة القدس المحتلة، كما أطلقت النار على منازل المواطنين في بلدة المغير شرق رام الله. وفي بلدة الرام شمال القدس، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت باتجاه الأهالي خلال اقتحام البلدة، فيما أُصيب شاب برصاص الاحتلال الحي في الفخذ أثناء محاولته اجتياز جدار الفصل العنصري في المنطقة.

وفي إطار اعتداءات المستوطنين، قطع مستوطنون إسرائيليون، أمس الأحد، نحو أربعين شجرة زيتون في بلدة مخماس شمال شرقي القدس المحتلة، تعود ملكيتها للمواطن الفلسطيني أسعد كنعان.

وفي السياق ذاته، وثّق تقرير صادر عن وزارة الزراعة الفلسطينية اقتلاع سلطات الاحتلال والمستوطنين نحو 1608 أشجار زيتون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، خلال الفترة ما بين 4 و11 كانون الأول الجاري.

وأشار التقرير، الذي نُشر عبر الصفحة الرسمية للوزارة على منصة «فيسبوك»، إلى «تصعيد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال ضد المزارعين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية».

وكشف التقرير أن إجمالي الأشجار المتضررة بلغ 1608 أشجار زيتون، من بينها 477 شجرة في محافظة الخليل وحدها، مبينًا أن الهجمات تركزت بشكل أساسي على الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة، في نهج يعكس تصعيدًا استيطانيًا ممنهجًا، فيما قدّرت قيمة الخسائر بنحو مليون و335 ألف دولار.

وكان تقرير سابق لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد كشف عن استيلاء إسرائيل على نحو 2800 دونم من الأراضي الفلسطينية خلال شهر تشرين الثاني الماضي، من خلال أوامر «وضع اليد والاستملاك وتعديل حدود أراضي الدولة».

وأشارت معطيات الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ مطلع عام 2025 ما مجموعه 53 أمرًا لوضع اليد لأغراض عسكرية، في تكثيف ملحوظ لاستخدام هذه الأوامر التي تُبرر بالحجة العسكرية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية. في موازاة ذلك، ينتهج المستوطنون عملًا منظمًا يستهدف الثروة الحيوانية ومساحات الرعي والري في الضفة الغربية المحتلة، عبر إقامة بؤر رعوية مضادة، على حساب خسائر فادحة يتكبدها المزارعون والرعاة الفلسطينيون. ونتيجة لهذه السياسات، تم إفراغ آلاف الدونمات من الأراضي، وسرقة المواشي منها، عبر أساليب متعددة، من بينها الخلط المتعمد لمواشي المستوطنين مع أغنام الفلسطينيين، ما أجبر السكان على مغادرة أراضيهم ووقف عمليات الرعي والري.

وتتركز هذه الاعتداءات بشكل خاص في التجمعات البدوية بالأغوار الشمالية، ومناطق المالح، والمضارب البدوية، وخرم مكحول، وسمرا، والحمى الحديدية في محافظة طوباس، إضافة إلى خربة طانا قرب بيت فوريك، وخربة طويل واللفجم في عقربة، ومحيط دومة وخربة المراجم شرق رام الله، فضلًا عن كفر مالك والمغير، حيث تتعرض هذه المناطق لإفراغ ممنهج للحياة الزراعية والثروة الحيوانية.

ويقول رئيس العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة إن «المناطق الرعوية في الضفة الغربية خسرت آلاف رؤوس الأغنام والأبقار، إضافة إلى شبكات الري، بسبب ميليشيا المستوطنين التي تقيم بؤرًا هدفها الفتك بالثروة الحيوانية».

ويضيف أن «سرقة المواشي تُعد من أكثر الوسائل إيلامًا، إذ استُخدمت لضرب عصب الحياة لدى التجمعات الرعوية، وأدت إلى تهجير نحو 40 تجمعًا من أماكن سكنهم التي عاشوا فيها لعشرات السنين».

ويؤكد أبو رحمة أن المستوطنين ليسوا بحاجة فعلية لهذه المواشي، وإنما «زُرعوا خصيصًا لتحقيق هذا الهدف»، مشيرًا إلى أن مناطق مثل دير دوان شهدت سرقة نحو 1500 رأس من المواشي، وفي شلال العوجا أكثر من 700 رأس، وفي كوبر قرابة 200 رأس، إلى جانب تكرار السرقات في مناطق أخرى غنية بالثروة الحيوانية، ما ألحق خسائر فادحة بالمواطنين.

ويبيّن أن المستوطنين يستخدمون البؤر الاستيطانية المزروعة حول التجمعات الفلسطينية للحد من المراعي، ما أجبر المزارعين على رعي مواشيهم في محيط منازلهم فقط، بدلًا من المساحات الواسعة التي اعتادوا عليها، وألزمهم بإطعام مواشيهم يوميًا بكميات كبيرة من الأعلاف، وهو ما يشكل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا.

ولم تتوقف الخسائر عند هذا الحد، إذ سيطر المستوطنون على مصادر المياه في تلك المناطق، ما أجبر المزارعين على البحث عن بدائل مكلفة، كما حرمهم من زراعة القمح والشعير والأعلاف التي كانوا يعتمدون عليها لإطعام مواشيهم طوال العام.

ويشير أبو رحمة إلى أن المستوطنين يوجهون تهديدات مباشرة بالقتل لأبناء هذه التجمعات، ما يشكل أحد أسباب التهجير القسري، لافتًا إلى أن ما يُعرف بـ«فتية التلال» يتخذون الرعي وسيلة للاستيطان، بدعم وتسليح من جيش الاحتلال، وغطاء قانوني من الحكومة الإسرائيلية.

ويؤكد أن هذه البؤر أصبحت نقاط انطلاق لشن الهجمات على القرى الفلسطينية والتجمعات والطرق الرئيسية، ويتم فيها تدريب المستوطنين وتسليحهم، رغم أن أعمار كثير منهم لا تتجاوز العشرين عامًا.

وختم أبو رحمة بالتأكيد على أن ميليشيا المستوطنين اليوم باتت تنظيمًا شبه رسمي، تتلقى دعمًا ماليًا ولوجستيًا، وتُزرع الكاميرات في محيط بؤرها مع حراسة على مدار الساعة، مشددًا على أن هذه الميليشيات لا تختلف في جوهرها عن عصابات «الهاغاناه» و«الأرغون» و«شتيرن» عامي 1947 و1948، بل تحظى اليوم بدعم حكومي إسرائيلي أكبر، فيما يُترك المزارع الفلسطيني وحيدًا في مواجهة هذه الجرائم والانتهاكات.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }