إحراق مركبات وهدم منازل في بيت لحم
أُصيب عدد من الشبان خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الأمعري جنوب مدينة رام الله. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين، إحداهما لفتى يبلغ من العمر 13 عامًا، والأخرى لشاب أصيب بالرصاص الحي في الفخذ، وذلك خلال عملية اقتحام المخيم، مشيرة إلى أنه جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي السياق ذاته، شنّ مستوطنون هجمات إرهابية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت إحراق ومهاجمة منازل ومركبات في محافظات بيت لحم ومسافر يطا وشمال رام الله، بالتزامن مع قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازل مأهولة ومنشآت اقتصادية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله من ثلاثة مداخل، واحتجزت عددًا من حرّاسها، كما اقتحمت جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت جامعة بيرزيت فجراً، واحتجزت خمسة من أفراد أمن الجامعة، وصادرت هواتفهم المحمولة، قبل أن تُغلق البوابات الرئيسية الثلاث للجامعة، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال في عدد من مباني وكليات الحرم الجامعي.
بدورها، أعلنت إدارة جامعة بيرزيت تأجيل الدوام الأكاديمي والإداري للطلبة والعاملين، حرصًا على سلامتهم.
وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال ستة شبان خلال اقتحامها بلدة بيرزيت شمال رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن المعتقلين هم: محمد ضياء، ومجد ضياء، وسامر المصري، وصالح وشحة، والشقيقان أيسر كنعان وأيهم كنعان، وذلك عقب حملة مداهمة واسعة طالت منازل المواطنين، وتخللها تخريب واسع لمحتوياتها.
كما أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس، وسيّرت آلياتها العسكرية بين عدد من كليات الجامعة، ما أدى إلى حالة من الإرباك في صفوف الطلبة والعاملين.
وأدانت وزارة التربية والتعليم العالي اقتحام قوات الاحتلال لجامعتي بيرزيت والقدس، والاعتداء على طواقمهما، والإضرار بممتلكاتهما. وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الاعتداءات «تشكّل انتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تُجرّم انتهاك حُرمة الجامعات والمؤسسات التعليمية عمومًا»، مشددة على أن «الاحتلال لن يكسر إرادة هذه المؤسسات وطلبتها والعاملين فيها، الذين سيبقون متمسكين برسالة العلم والتعلّم».
وفي سياق متصل، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة طالت 46 شخصًا على الأقل من الضفة الغربية والقدس المحتلة. وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن عمليات الاعتقال تركزت في محافظات الخليل ونابلس وبيت لحم، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات رام الله وجنين وسلفيت وقلقيلية.
وإلى جانب ذلك، نفذت قوات الاحتلال عمليات تحقيق ميداني في عدد من البلدات، واحتجزت عشرات الشبان لساعات طويلة. وأشار نادي الأسير إلى أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني ترافقها عمليات تنكيل واسعة واعتداءات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب إطلاق النار المباشر بقصد القتل، واستخدام المعتقلين كرهائن، فضلًا عن عمليات التخريب والتدمير الواسعة داخل منازل المواطنين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار سلطات الاحتلال في تنفيذ سياسة الاعتقال اليومي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تُعد من أبرز السياسات الممنهجة والثابتة، وتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني. وبلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة نحو 21 ألف حالة اعتقال.
وفي سياق الانتهاكات المتواصلة، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل مأهولة في خربة «خلة الفرا»، إحدى تجمعات قرى غرب يطا جنوب الخليل، إلى جانب هدم منشأة تجارية، واستكمال هدم منزل في بلدة سلوان بالقدس المحتلة.
كما أحرق مستوطنون منزلًا ومركبتين في محافظة بيت لحم، وشنوا هجمات إرهابية في مناطق أخرى من الضفة الغربية.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون، أمس الثلاثاء، منازل المواطنين، وأشعلوا النار في مركبة وجرار زراعي، وخطّوا شعارات عنصرية على جدران عدد من المنازل.
كما هاجم مستوطن مسلح المزارعين في منطقة حوارة بمسافر يطا، محاولًا الاعتداء عليهم وطردهم من أراضيهم، ومنعهم من حراثتها وزراعتها.
وفي محافظة بيت لحم، أحرق مستوطنون منزلًا ومركبتين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية أشخاص واحتجزت 24 آخرين.
وسبق ذلك اقتحام مستوطنين للبلدة، حيث قاموا بإحراق منزل يعود للمواطن راشد طابون شلالدة، إضافة إلى إحراق مركبتين في محيط المكان.
كما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين على جسر بلدة عطارة شمال رام الله، حيث أفادت مصادر محلية بأن عددًا من المستوطنين رشقوا مركبات الأهالي بالحجارة، ومنعوها من المرور، وأغلقوا الطريق الواصل بين بلدة عطارة ومدينة رام الله.
وفي خربة «خلة الفرا» غرب يطا، جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل مأهولة تعود للمواطنين رأفت وثائر وعيسى حرب، وهم من أقرباء العائلة نفسها.
وفي القدس المحتلة، استكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، هدم منزل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن طواقم بلدية الاحتلال استكملت هدم منزل المواطن المقدسي موسى بدران في حي البستان، في منطقة تتعرض لضغوط مستمرة من قبل سلطات الاحتلال التي تصدر أوامر هدم متكررة بحجة البناء دون ترخيص، في ظل صعوبة حصول المقدسيين على تصاريح للبناء.
ويأتي هدم منزل بدران في إطار تصاعد عمليات الهدم في مدينة القدس خلال العام الجاري، إذ تشير الإحصائيات إلى هدم أكثر من 93 بناية حتى نهاية أيار الماضي، منها 53 منزلًا، فيما أظهرت تقارير أخرى تدمير أكثر من 623 منزلًا ومرفقًا في الضفة الغربية والقدس منذ بداية العام، في سياق سياسة تهجير قسري وفرض السيطرة الإسرائيلية.
وفي بلدة شقبا غرب رام الله، هدمت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، منشأة تجارية تعود ملكيتها للمواطن راتب نصر، ما تسبب بخسائر مادية كبيرة.