نظّم مركز الرأي للدراسات والأبحاث في المؤسسة الصحفية الرأي جلسة حوارية موسّعة بعنوان: “مستقبل العمل الحزبي؛ الحاكمية الرشيدة؛ والتحديث السياسي”، بمشاركة رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، وذلك في إطار دور المركز في توفير منصات للنقاش العام وتبادل الخبرات في القضايا السياسية الوطنية.
وجاءت هذه الجلسة في توقيت مهم، إذ ارتبطت محاورها مباشرةً بمسار التحديث السياسي الذي شكّل إحدى الركائز الأساسية في مشروع الدولة الأردنية الحديثة. كما اكتسبت أهمية خاصة لكونها عُقدت بعد مرور أكثر من عام على العملية الانتخابية الأخيرة التي أدارتها الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي اعتُبرت محطة مفصلية في تطبيق التشريعات الحزبية والانتخابية الجديدة.
كما جاءت الفعالية بعد ما يزيد على أربع سنوات على تسليم جلالة الملك وثيقة التحديث السياسي، التي أرست أساسًا إصلاحيًا جديدًا، وحددت ملامح المرحلة المقبلة في العمل الحزبي والبرلماني، ودَفعت باتجاه تعزيز المشاركة السياسية وتمكين الشباب والمرأة ورفع مستوى الحوكمة في إدارة الشأن العام.
وخلال الجلسة، استعرض المهندس المعايطة أبرز ملامح واقع الأحزاب السياسية بعد بدء تفعيل القوانين الجديدة، والتحديات التي واجهتها في بناء قواعدها وتطوير برامجها، إلى جانب الدور الرقابي والتنظيمي للهيئة المستقلة للانتخاب في ضمان بيئة حزبية صحية وتنافسية. كما تناول النقاش مفهوم الحاكمية الرشيدة وأثرها في تطوير المؤسسات، وتعزيز الثقة العامة، وتحسين الأداء السياسي.
وشكّلت هذه الفعالية واحدة من الأنشطة الفكرية التي دأب مركز الرأي على تنظيمها بهدف دعم الحوار الوطني، وتقديم قراءات معمّقة حول مسارات التحديث، وتوفير مساحة للخبراء وأصحاب الاختصاص لتقييم التجربة الأردنية واستشراف مستقبلها في ظل متغيرات المشهد السياسي.