شكّلت الحالة الجوية الأخيرة، وما رافقها من تدفّقات مائية قوية عبر وادي تتن ووادي اليتم، اختبارًا فعليًا لمدى جاهزية السدود المنشأة حديثًا في المنطقة، والتي صُممت أساسًا لتخفيف الضغط الهيدرولوجي وحماية التجمعات السكانية والبنية التحتية من مخاطر السيول المفاجئة.
وأكد مدير المشاريع في شركة تطوير العقبة المهندس عامر الحباشنة أن السدود لعبت دورًا بارزًا خلال المنخفض الأخير، إذ ساهمت بشكل ملحوظ في خفض سرعة التدفق المائي وتجميع كميات كبيرة من مياه السيول قبل وصولها إلى المناطق السكنية، فيما أفادت تقارير بأن بعض هذه السدود وصلت إلى نسب امتلاء مرتفعة خلال الساعات الأولى من حالة عدم الاستقرار.
وبرغم ضغط المياه الكبير، أشارت فرق الطوارئ في المحافظة إلى أن السدود أدّت واجبها بكفاءة عالية، إذ لم تسجل أي أضرار في هيكلها الإنشائي، كما نجحت في استيعاب الكميات غير المسبوقة من المياه، الأمر الذي خفف بشكل مباشر من حدّة التأثير على مجرى الواديين .
ومن جهته، لفت عدد من السكان إلى أن أداء السدود هذا العام كان أفضل مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدين أن وجود هذه المنشآت أحدث فارقًا ملموسًا في حماية المنطقة والحد من مخاطر الفيضانات.
في المقابل، شددت الجهات المختصة على ضرورة الاستمرار في متابعة السدود وصيانتها، إضافة إلى تعزيز قدرتها التخزينية مستقبلاً، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المملكة والتي تؤدي إلى موجات مطرية غير اعتيادية بين حين وآخر.
واختُتمت الجهود بتأكيد الجهات المعنية أن ما حدث يمثل اختبارًا ناجحًا، وأن السدود كانت فعليًا على قدر كبير من المسؤولية، وأسهمت في حماية الأرواح والممتلكات خلال إحدى أقوى حالات عدم الاستقرار الجوي التي شهدتها المنطقة منذ سنوات.