حسمت السلطات الصحية في مصر الجدل المنتشر خلال الأسابيع الأخيرة بشأن انتشار الفيروسات التنفسية، مشددة على عدم وجود "فيروسات مجهولة" داخل البلاد.
وقال نائب رئيس الوزراء المصري ووزير الصحة خالد عبدالغفار، إن "الحكومة المصرية لا تمتلك أي مصلحة في إخفاء وجود فيروسات أو حالات وبائية، بل على العكس تمامًا، فإن مصلحتها الأساسية هي الإعلان بشفافية كاملة لضمان السيطرة السريعة على أي موقف صحي أو وبائي".
وأوضح عبد الغفار في مؤتمر صحفي، أن "الوزارة رصدت بالفعل ارتفاعا في نشاط فيروس الإنفلونزا"، معتبرا ذلك "أمر طبيعي ومتوقع خلال هذه الفترة من كل عام، حيث تنشط الفيروسات الموسمية وفي مقدمتها الإنفلونزا باعتبارها السلالة الأكثر انتشارا ضمن الفيروسات التنفسية".
وشدد على أن "زيادة معدلات الانتشار لا تعني على الإطلاق زيادة في معدلات المرضى، فالحالات المسجلة تقع ضمن المعدلات الطبيعية، وتعكس نشاطًا موسميًا للفيروسات التنفسية لا أكثر".
وأضاف عبدالغفار: "أطمئن المواطنين، لا يوجد أي وجود لفيروس ماربورغ في مصر على الإطلاق، وما نتعامل معه حاليًا هي فيروسات طبيعية متداولة، ويظل فيروس الإنفلونزا H1N1 هو الأكثر انتشارا بينها، وهي جميعها أمور طبيعية في هذا الوقت من العام".
وأكد وزير الصحة المصري أنه "لا يوجد أي فيروسات جديدة أو مجهولة كما يجري تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي أو في وسائل الإعلام المعادية".
وبيّن أن معدلات الإنفلونزا كانت قد انخفضت خلال سنوات جائحة "كورونا" والمتحورات المرتبطة بها، لكن الوضع الحالي يعكس عودة النشاط الفيروسي إلى مستويات عام 2019 قبل الجائحة، مشددا على ضرورة الحصول على "اللقاح الموسمي للإنفلونزا" خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
ولفت "عبدالغفار"، إلى أن الأعراض الأكثر انتشارا بين الحالات المصابة تتضمن ارتفاعًا بدرجة الحرارة والرشح وآلام وتكسير الجسم، "وهي أعراض إنفلونزا تقليدية، ولا تشير إلى وجود فيروسات أخرى أو ظهور أمراض جديدة"، وفق تأكيده.