أكد مدير مديرية زراعة الكورة ، سالم خصاونة على أن مبدأ حيادية الأراضي المتدهورة يمثل ضرورة وطنية قصوى وميثاق إنقاذ للأمن الغذائي والمستقبل البيئي، مشدداً على أن الأرض لم تعد تحتمل التجاهل، في وجه التدهور المتسارع.
وأوضح الخصاونة أن تراجع خصوبة التربة وجفافها في السنوات الأخيرة لم يكن "دورة طبيعية"، بل نتاج نزيف حقيقي يستوجب تحركاً سريعاً ومسؤولاً.
وشرح الخصاونة للمزارعين واصحاب الاراضي مفهوم حيادية الأراضي المتدهورة قائلاً هذا المفهوم ليس مجرد شعار بيئي، بل هو وعد بالعدالة بين الإنسان وترابه و إذا خسرنا ا هكتاراً واحداً من الأراضي بسبب التدهور، فعليها أن تستعيد هكتاراً آخر كاملاً لا يمكن قبول أي خسارة اضافية أو تنازل عن حق الأرض في الحياة.
وأكد الخصاونة أن تطبيق هذا المبدأ يعني أن الأرض لن تبقى ضحية للتصحر والجفاف والجور، مشيراً إلى أن الحيادية هي صمام أمان للأمن الغذائي ودرع يحمي مستقبل أبنائنا.
ووصف الخصاونة جهود استعادة الأراضي المتدهورة بأنها معركة بلا سلاح، قائلًا نحن نقاتل في هذه المعركة الوطنية بالعلم، وليس بالعاطفة سلاحنا هو التشجير المكثف، وحصاد المياه، وتنظيم الرعي وفق أسس مستدامة.
واختتم تصريحه بتأكيد أن نجاح الدولة في إعادة الأرض إلى حالتها الطبيعية، وحينما تنبت أول زهرة في أرض ظنها الجميع قد ماتت، سيكون دليلاً قاطعاً على أن الحياد هنا ليس ضعفاً، بل قوة تحمي الوطن من الانهيار، وتثبت أن دولة تعرف قيمة ترابها ليست دولة يمكن هزها.