قطر للتعويض أمام سوريا.. وفلسطين لتأهل غير متوقع.. اليوم
تعادل سلبي يحكم بين الجزائر والسودان.. والعراق يحقق المطلوب
تصدر منتخب النشامى المجموعة الثالثة في بطولة كأس العرب، وبات أولاً، عندما عبر نظيره الإماراتي 2-1 في المواجهة التي جمعتهما في ستاد البيت في الدوحة أمس، في ختام مباريات دور المجموعات من عمر المسابقة.
بهذا الانتصار خطف المنتخب النقاط الثلاث، وتقدم للصدارة فيما خلفه يتواجد منتخبا مصر والكويت بنقطة لكل منهما، وفي المركز الأخير يتواجد المنتخب الإماراتي بدون نقاط.
المنتخب الوطني قدم مباراة كبيرة في افتتاح مشواره وكان الأبرز في إدارة المواجهة، رغم دقائق تراجع الأداء فيها نسبياً وعانى الخط الخلفي فيها من بعض التشتت، ولكن الأهم كان الفوز والصدارة، وربما الهدف من تعليمات المدرب جمال السلامي كان الاحتفاظ قدر اللإمكان بالمخزون البدني للمواجهة القادمة يوم السبت المقبل أمام المنتخب الكويتي.
تشكيلات
مثل النشامى: يزيد أبو ليلى، عبدالله نصيب، سعد الروسان (حسام أبو الذهب)، سليم عبيد، أدهم القرشي، إبراهيم سعادة (عامر جاموس)، نزار الرشدان (رجائي عايد)، مهند أبو طه، علي علوان، أحمد العرسان (محمود مرضي) ويزن النعيمات (عودة الفاخوري).
مثل الإمارات: حمد المقبالي، روبين فليب، لوكاس بيمنتا، كوامي كويدو، خالد الطنخاني، لوان بيريرا، يحيى نادر، ماركوس ميلوني، نيلولاس خيمينيز، كايو لوكاس، وبرونو أوليفيرا (يحيى الغساني).
في الميدان
الشوط الأول بدأ بغلاف الحذر للنشامى، وسط ندية كبيرة من جانب الإمارات، وبدا اللقاء ساخناً عندما حضرت المحاولات الجادة من الجانبين، وكان التكافؤ سيد الموقف في الربع ساعة الأولى.
عند القيقة 18، ظهرت خفة نجم المنتخب النعيمات عندما استلم الكرة داخل منطقة الجزاء الأماراتية وعبر بها برشاقة ليجد المدافع خالد الطنخاني نفسه مجبراً على استخدام الخشونة لإيقاف «السهم» وينال النشامى على إثرها ضربة جزاء مستحقة، بعد قرار الحكم العماني أحمد الكاف، فنفذها علوان هدفاً (د 20).
تعملق النشامى بعد الهدف وكاد انفراد العرسان أن يثمر عن الهدف الثاني بسبب تألق الحارس الإماراتي (د 22)، وتوالت المحاولات من جانب المنتخب ولكن كان المنافس متيقظاً باستخدام اسلوب التكتل الدفاعي والاعتماد على بعض الكرات من الأطراف ليخطف بذلك نوعاً من الخطورة.
وبعد نص ساعة من اللعب، كان الهدوء حاضراً، وحاول منتخب النشامى سحب لاعبي الإمارات وإخراجهم من مناطقهم، ولكن تعليمات مدربهم طغت على المقف.
بعد هدوء نسبي، كانت العاصفة الأردنية تضرب من جديد عبر «العريس» النعيمات، عندما اخترق مجدداً مناطق الإمارات المحرمة ليجد نفسه أمام الحارس المقبالي الذي لم يجد طريقة لإيقاف يزن إلا باستخدام قفازه الأمر الذي أودى إلى ركلة جزاء جديدة.. انبرى لتنفيذها كالعادة علوان، ولكن سوء الحظ عاده وتمكن الحارس من التصدي لها ببراعة، لتستمر النتيجة 1-0 وينتهي الشوط.
النصف الثاني
مبكراً، كانت المفاجآت حاضرة وبالتحديد عند الدقيقة 48، عندما دخل الإماراتي أوليفيرا من بين المدافعين وسدد كرة صاروخية ذكية هزت شباك أبو ليلى معلنة هدف التعديل وعودة المواجهة لنقطة الصفر.
الدقيقة 62 خطف الرشدان الكرة وانسل من خلف المدافعين وسلم النعيمات الهدية الذهبية ليعبر بها رغم الضغط الدفاعي ويتجاوز الحارس ويكملها في الشباك هدف النشامى الثاني والتقدم.
استمر التفوق وكانت صاروخية علوان بعيدة المدى تخطف الإنفاس (د 70)، فيما كان تصدي المقبالي الأبرز ولتستمر معها الإثارة والتقدم المستحق.
يذكر أن المدرب السلامي قد استنفذ التبديلات المتاحة له خلال المجريات، سعياً لتجريب بعض الأسماء التي يجب أن تخوض المواجهات الكبرى.
.. من البطولة
تبحث قطر، مضيفة كأس العرب لكرة القدم، عن تعويض خسارتها المفاجئة أمام فلسطين، عندما تلاقي سوريا المنتشية من فوزها على تونس، امس الخميس في ثاني جولات المجموعة الأولى.
ويأمل أصحاب الأرض في تدارك وجه شاحب قدموه في مستهل المشوار، بسقوط مفاجئ أمام فلسطين بهدف في الوقت القاتل، لتجنب الدخول في حسابات معقدة قد تقصيهم مبكرا.
وسيفتقد «العنابي» خدمات لاعبه عاصم مادبو بحسب ما أعلن مدربه الإسباني جولن لوبيتيجي امس الاول في مؤتمر صحافي «للأسف لن يكون عاصم معنا فيما تبقى من مباريات بعد تعرضه للإصابة أمام فلسطين».
وعلى الجهة المقابلة، يدخل «نسور قاسيون» المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوز ثمين جدا على «نسور قرطاج» بذات النتيجة، فاتحين الباب أمام مفاجأة أولى في البطولة.
وقال لوبيتيجي «كانت الخسارة درسا قاسيا وجب الاستفادة منه. لم نقدّم الصورة المأمولة، لم نكن مركزين ولم نجد النجاعة والتأثير الهجومي الفاعل، رغم السيطرة على الكرة أغلب فترات المباراة».
ورمى المدرب الكرة في مرمى لاعبين استدعاهم عوضا عن مؤثرين أمثال بيدرو ميغيل وخوخي بوعلام وكريم بوضياف «لا شك انهم لاعبون هامون وساهموا في تحقيق إنجازات للمنتخب آخرها التأهل الى المونديال، لكن اللاعبين الذين تمت دعوتهم يملكون الجودة وكان عليهم أن يبرهنوا ذلك».
ويعول منتخب قطر على قدرات أكرم عفيف في عملية الإنقاذ، رغم عدم ظهور أفضل لاعب في آسيا مرتين بالصورة المنتظرة في ظل نقص في الإسناد. وسيكون البرازيلي الأصل إدميلسون جونيور خيارا مطروحا للبدء أساسيا، بعدما شارك بديلا وساهم في تحسن المردود الفني.
وفيما تدخل سوريا المباراة بصفوف مكتملة، تفتقد قطر خدمات عاصم مادبو الذي تعرض للإصابة في مباراة فلسطين.
«الواقعية» تقود سوريا
ويشهر المنتخب السوري السلاح الأبرز المتمثل بلاعب الوحدة الإماراتي عمر خريبين الذي كان عرّاب الانتصار الأول على تونس بهدف رائع من ركلة حرة.
إلى جانب خريبين، يبرز لاعب الشرطة العراقي محمود المواس الخبير بالكرة القطرية، بعدما قضى سنوات في ناديي أم صلال والسيلية، فيما سيكون للاعب الفيصلي الأردني محمد حلاق دور مرتقب.
وقال الإسباني خوسيه لانا مدرب سوريا «قادتنا الواقعية إلى فوز هام. أغلقنا المناطق الخلفية واعتمدنا على التحولات السريعة. كنا ناجحين جدا في الدفاع وأظهرنا نجاعة كبيرة في النواحي الهجومية من خلال مجموعة من الفرص التي صنعناها».
وعن مواصلة نفس الأسلوب في مباراة قطر، أجاب «ربما. الأهم أن نواصل على ذات المنوال على مستوى الحضور الذهني والتركيز كي نواصل ما بدأناه. لأننا لم نحقق شيئا حتى الآن».
أضاف «لم يكن اختيار التشكيلة عشوائيا، لأننا لعبنا بهذه العناصر خلال الكثير من المباريات الرسمية والودية للحفاظ على الاستقرار وتشكيل هوية فنية واضحة».
فلسطين لإنجاز غير مسبوق
أمام تونس الجريحة، تعّول فلسطين على انطلاقتها الرائعة بعد فوزها على قطر المضيفة بهدف عكسي في الرمق الأخير.
على استاد لوسيل الذي استضاف نهائي مونديال 2022، يستعد «الفدائي» بقيادة مدربه إيهاب أبو جزر لتحقيق مشوار غير مسبوق، في مواجهة قد يضعه الفوز فيها في ربع النهائي للمرة الأولى بعد خمس مشاركات ودّع خلالها بخفي حنين من الدور الأول.
يقول نجم المنتخب الفلسطيني مصطفى زيدان المحترف في روسنبورج النروجي «جئنا إلى هنا ليس فقط للمشاركة، جئنا بطموح كبير»، مضيفا «المجموعة صعبة لكن فلسطين منتخب قوي ومنتخب حاضر».
تعتمد فلسطين على روح عالية راكمتها بعد الفوز على ليبيا بركلات الترجيح في التصفيات ثم العنابي افتتاحا، إذ يستحضر أبو جزر، إبن مدينة غزة، دائما بث المعنويات في نفس لاعبيه عبر القول إن «المنتخب يوجه رسائل عبر كرة القدم».
لكن الأداء الذي قدمه أمام قطر رفع الطموحات، خصوصا بعدما كان قريبا من افتتاح التسجيل أكثر من مرة في الشوط الثاني عبر نجميه عدي الدباغ (الزمالك المصري) وتامر صيام (الشمال القطري)، مقدما نفسه ندا قويا لحامل لقب كأس آسيا في آخر نسختين.
قال أبو جزر عقب تجاوز العنابي «نمر بفترة انتقالية وسط الاستعانة بوجوه جديدة وعناصر شابة».
أضاف في مؤتمر صحافي امس الاول «سنلعب مباراة قوية جدًا تكتيكيًا، ونتيجة مباراة تونس وسوريا لا تعكس أداء المنتخب التونسي».
تابع «حضّرنا ذهنيًا لمباراتنا الأولى أمام المنتخب القطري، والحالة الذهنية لها دور كبير لتجهيزنا لمواجهة تونس».
مشاعر متضاربة
بالمقابل، وبمشاعر متضاربة، يتكئ المدرب سامي طرابلسي على صحوة لاعبيه بعد صدمة الخسارة أمام سوريا، مستندا إلى قراءة خصمه بعيون اللقاء الماضي، إذ قال مدرب السيلية القطري سابقا إن «منتخب فلسطين يشبه سوريا، يتسم بنفس العقلية والروح والقتالية».
يضيف الطرابلسي الذي قاد بلاده للتأهل إلى مونديال 2026، ويستعد لخوض كأس أمم أفريقيا مباشرة عقب كأس العرب «سنتجاوز هذه الكبوة للتركيز على مبارياتنا المقبلة».
وأقر طرابلسي في المؤتمر الصحافي ان «التحضير لمباراة سوريا كان في ظل ظروف صعبة، والنتيجة السلبية تسببت بالحسرة والأسف للاعبين»، مضيفا «خلال اليومين الماضيين، تم تدارك الأمر على المستوى النفسي والذهني».
وتؤكد تقارير إعلامية أن الطرابلسي يتعرض لضغوط كبيرة لتحسين الأداء، وإلا فقد يجد مستقبله مهددا، خصوصا أن كأس العرب تعتبر أحد الأهداف التي وضعها في قائمة أولوياته.
لكن التشكيلة التي يخوض بها الطرابلسي البطولة بحثا عن لقب ثانٍ تاريخيا، يعوض به خسارة نهائي النسخة الماضية أمام الجزائر، تشهد غيابات مؤثرة جدا دفاعا ووسطا وهجوما، على غرار منتصر الطالبي (لنس الفرنسي) وديلان برون (سيرفيت السويسري) وحنبعل المجبري (بيرنلي الانجليزي)، مقابل اعتماده على لاعبيه المحليين وجلهم من الترجي.
الجزائر والسودان
فرض التعادل السلبي نفسه على المواجهة الافتتاحية للجزائر حاملة اللقب والسودان، امس الأربعاء ضمن المجموعة الرابعة.
على ملعب أحمد بن علي أمام زهاء 35 ألف متفرج، تعادل المنتخبان للمرة السادسة في 12 مباراة، مقابل أربعة انتصارات للجزائر واثنين للسودان.
قدم الفريقان مستوى لا يعكس إمكاناتهما ولا سيما الجزائري الساعي للاحتفاظ باللقب الذي أحرزه عام 2021 بتشكيلة رديفة.
وبرغم سيطرة رجال مجيد بوقرة النسبية على المجريات إلا ان الفرص كانت ضئيلة، مقابل اعتماد السودانيين على المرتدات، قبل ان ينقلب الحال رأساً على عقب في الشوط الثاني اثر لعب السوداني بتفوق عددي بسبب طرد آدم وناس قبل نهاية الشوط الأول.
وكان عادل بولبينة الأنشط في تشكيلة «الخضر»، حيث اخترق وسدد كرة قوية ارتدت من قدم المدافع مصطفى كرشوم إلى خارج الملعب (25).
تفوق عراقي
تصدر المنتخب العراقي المجموعة الرابعة، بعد فوزه على نظيره البحريني 2-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات.
على ملعب 974، سجل هدفي العراق، حامل الرقم القياسي بأربعة ألقاب عربية آخرها في 1988، إبراهيم لطف الله (10 خطأ في مرماه) ومهند علي (25) سيد هاشم عيسى (79) هدف البحرين التي أكملت اللقاء في لحظاته الأخيرة بعشرة لاعبين بعد طرد ابراهيم الختال (90+3).
ولم يتأخر المنتخب العراقي بافتتاح التسجيل حين فقد الحارس البحريني إبراهيم لطف الله توازنه بعد تصديه لرأسية أيمن حسين، فلعب الكرة بقدمه ووضعها بالخطأ في مرماه (10).
ولم يكمل لطف الله المباراة بسبب إصابة، ما اضطر المنتخب البحريني إلى استبداله بعمر سالم (18).
ولعب سجاد جاسم كرة قوية من خارج المنطقة وصلت إلى مهند علي غير المراقب الذي حضّرها لنفسه وسددها مسجلا الثاني للعراق (25).
وتصدى سالم لتسديدة حسن عبد الكريم من خارج منطقة الجزاء (37)، ثم أنقذ زميله المدافع أمين بنعدي فريقه من الثالث بعد تسديدة من مهند علي (41).
وحاول محمد مرهون تقليص الفارق بتسديدة إلى جوار القائم الأيمن (42) ثم عبر مهدي حميدان من داخل المنطقة قريبة من القائم الأيسر (47)، قبل أن يرد المنتخب العراقي عبر تسديدة مهند علي ردّها الحارس على دفعتين (55).
وقلّص البديل سيد هاشم عيسى النتيجة بعد انطلاقة من الظهير الأيسر عبدالله الخلاصي وتمريره كرة عرضية داخل منطقة الجزاء وضعها عيسى في الشباك (79).
وكاد مهدي عبد الجبار يدرك التعادل بتسديدة من داخل المنطقة ارتدت من الدفاع إلى ركنية (85)، قبل طرد الختال ببطاقة حمراء مباشرة.