- مجلس النواب يستبدل الحبس بالرقابة الالكترونية في قضايا النفقة
اقر مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون الجريدة لسنة 2025 والذي بموجبه سيتم اصدار الجريدة الرسمية الكترونيا اضافة الى النسخة الورقية.
ووافق مجلس النواب في الجلسة التي عقدها امس برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وهيئة الوزارة على تعديل ينص " تصدر الجريدة الرسمية ورقيا او الكترونيا بقرار من رئيس الوزراء وكلما دعت الحاجة لذلك".
كما اقر المجلس التعديل الذي بموجبه ستتولى وزارة المالية توزيع الجريدة الرسمية وتحصيل بدل الاشتراكات فيها .
واقر المجلس مشروع قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي لسنة 2025 والذي بموجبه سيتم منح المحكوم عليه بقضايا النفقة الزوجية فرصة للعمل والتكسب للوفاء بما عليه من حقوق وتقليل اللجوء الى قرار الحبس ما امكن والاستعاضه عنه بالرقابة الالكترونية.
ووافق المجلس على تعديل للجنة القانونية ينص على " على الرغم مما ورد في هذه المادة لرئيس التنفيذ عند تقديم المحكوم له طلب حبس المحكوم عليه او بعد صدور قرار بحبسه اخضاع المحكوم عليه للمراقبة الالكترونية بناء على طلبه اذا راي في ذلك مصلحة على ان لا تتجاوز مدة اخضاعه للمراقبة الالكترونية عدد ايام الحبس المقرره في المادة عن الدين الواحد ودون ان يؤثر ذلك على عدد ايام الحبس المقرره بموجب هذا القانون ويجوز اخضاع المحكوم عليه للمراقبة الالكترونية لمرة واحدة اضافة عن الدين الواحد في السنة اذا قدم اسبابا يقتنع بها رئيس التنفيذ وعلى ان تحدد شروط واحكام المراقبة الالكترونية بموجب نظام يصدر لهذه الغاية ".
كما يهدف التعديل الى تبسيط اجراءات تنفيذ الاحكام الشرعية وتعجيل ايصال الحقوق الى مستحقيها بسهولة.
، قال وزير العدل، بسام التلهوني، "إن الحُكومة توافقت مع اللجنة القانونية النيابية حول مشروع قانون المعدل، بأنه نص جيد، ومُحكم، ويُحقق الغاية التي من أجلها جاء، ليوازن بين حقوق المحكوم له والمحكوم عليه".
وأضاف التلهوني "أن مشروع القانون لا يخل بأي حق للمحكوم عليه، ويمنحه مُهلة إضافية، من أجل السعي بالحصول على عمل، يتمكن من خلاله سداد ما عليه من دين للمحكوم له"، مُبينا "أن ما ورد في المشروع من الوفاء بالدين، هو مُطبق بالنظام المدني".
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، أنَّ الحبس ليس وسيلة لتضييع حقوق المرأة، أو الانتقاص من حقوق الأطفال والزوجات فيما يتعلق بالنفقة، مشددًا على أن التعديلات الأخيرة على القانون المتعلق بحبس المعسر عن النفقة جاءت بعد دراسات معمّقة، ومراجعة لتجارب سابقة..
وأوضح الخلايلة أن حبس شخص لمجرد تعثّره في دفع النفقة رغم عدم ارتكابه أي جرم جنائي سابقًا، قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ من أبرزها حرمان الأبناء من والدهم، ووصمه بسجلّ جنائي يمنعه من العمل لاحقًا، ما يفاقم المشكلة بدل حلها.
وأشار إلى أن بديل الحبس، والمتمثل بالأسوارة الإلكترونية، سيسهم في تحفيز الشخص على العمل، والالتزام بدفع النفقة، مؤكدًا أن صندوق تسليم النفقة سيواصل تغطية مستحقات الزوجة، أو الأبناء في حال التعثر..
بدوره، أكد قاضي القضاة، عبد الحافظ الربطة، "أن مشروع القانون جاء ضمن باكورة تعديل حُزمة من القوانين وتحديثها وتطويرها"، مشيرا الى أنه جاء لتسهيل إجراءات المحاكمة والرغبة ومنح المحكوم فُرصة العمل.
من جانبه، قال النائب العام الشرعي من دائرة قاضي القضاة، الدكتور منصور الطوالبة، "إن صندوق تسليف النفقة هو أداة من أدوات الدولة لحماية الكرامة الإنسانية للمحكوم له في قضايا النفقة، أكان رجلا أم امرأة"، موضحا "أن من حق المحكوم له أن يتقدم بطلب للصندوق للوفاء بما هو محكوم له أو جزء منه".
وأضاف الطوالبة "أن مشروع القانون يُخضع المحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية بناء على طلبه لمنحه فرصة للاكتساب".