طالب عدد من المهتمين بالشأن السياحي والبيئي في محافظة عجلون بتفعيل استراتيجية سياحة الكهوف التراثية، باعتبارها أحد المسارات القادرة على إثراء التجربة السياحية وتعزيز التنمية المحلية في المناطق الريفية.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون، المهندس معاوية عناب، إن موازنة عام 2026 خصصت مبالغ لدعم هذا المجال، مشيراً إلى أنه جرى تخصيص 70 ألف دينار لقطاع السياحة بهدف تطوير المواقع التراثية وتهيئتها لاستقبال الزوار.
وبيّن أحد المستثمرين أنه قام بتأهيل كهف قبل نحو عشر سنوات باستخدام أدوات يدوية وعناصر طبيعية من بيئة عجلون، ليشكّل عملاً فنياً صناعياً بإيحاء طبيعي يمنح الزائر مساحة للتأمل والراحة وسط رموز وأشكال متقنة الصنع. وأضاف أن الكهف أصبح وجهة يقصدها الزوار من مختلف المحافظات لما يحمله من رمزية وطنية وروحانية، وما يوفره من مشهد بصري نادر يتماهى مع الطبيعة العجلونية.
وأكدت نائب رئيس جمعية "نسمة شوق" السياحية، المهندسة ابتهال الصمادي، أن عجلون تمتلك مقومات قوية لتطوير الكهوف السياحية، داعية إلى إعداد برامج ترويجية وخطط تطويرية توفر خدمات مساندة للمواقع الكهفية وتعزز حضور المحافظة على خارطة السياحة البيئية والتراثية.
وأشار عضو مبادرة "البيئة تجمعنا" أحمد الصمادي إلى أهمية دمج سياحة الكهوف ضمن المسارات البيئية، لما لها من دور في رفع الوعي البيئي وتشجيع المجتمع على حماية الموارد الطبيعية، مبيناً أن تطوير هذا النوع من السياحة يدعم استدامة الجذب السياحي ويعزز الاقتصاد المحلي.