عمليات هدم واعتداءات استيطانية واسعة
أُصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بعمليتي طعن ودهس في الضفة الغربية، لينتهي الحادثان باستشهاد المنفذين برصاص قوات الاحتلال أمس الثلاثاء، فيما واصلت قوات الاحتلال عملياتها في شمال وجنوب الضفة هدم منازل واعتقالات، إلى جانب استمرار وتيرة الاعتداءات الاستيطانية الممنهجة ضد الأرض والممتلكات الفلسطينية.
و أقر جيش الاحتلال في بيان رسمي بإصابة جنديين من لواء المظليين بجروح طفيفة إثر تعرضهما للطعن. وادعى أن كاميرا مراقبة رصدت «مشبوهاً» قادماً من بلدة بيت ريما، حيث قام بطعن الجنديين اللذين وصلا للتفتيش، ليردّا بإطلاق النار عليه ويقتلاه.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الشاب محمد رسلان محمود أسمر (18 عاماً) من بلدة بيت ريما، مع الإشارة إلى أن قوات الاحتلال تحتجز جثمانه.
على الفور بعد العملية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت ريما ودهمت منزل الشهيد، ودفع الجيش بتعزيزات إلى مستوطنة «عطيرت» وفرض حصاراً على القرى الفلسطينية المجاورة.
و بالقرب من بلدة حلحول شمال مدينة الخليل، على مقربة من مستوطنة «كريات أربع». أسفرت العملية الثانية، التي وقعت يوم الإثنين، عن إصابة مجندة إسرائيلية.
وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات من الكتيبة 202 في جيش الاحتلال قامت فجر الثلاثاء بتصفية الفلسطيني الذي نفذ عملية الدهس.
وكرّست قوات الاحتلال سياسة العقاب الجماعي عبر استهداف منازل عائلات الأسرى، حيث نفذت عمليتي هدم وتفجير أمس الثلاثاء، حيث فجرت قوات الاحتلال منزل عائلة الأسير الجريح عبد الكريم صنوبر في بلدة زواتا غرب نابلس. وذكر شهود عيان أن العملية تمت على مرحلتين متتاليتين أدتا إلى تدمير المنزل بالكامل، وسط إطلاق لقنابل صوتية وغاز سام لمنع المواطنين من الاقتراب. وسبق التفجير إخلاء 13 بناية مجاورة وفرض إغلاق شامل على المنطقة.
وحولت جرافات الاحتلال منزل ذوي الأسير أيمن ناجح غنام في بلدة عقابا شمال طوباس إلى ركام.
وكشف تقرير لصحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، ذي الطابع التحريضي، عن أرقام خطيرة فيما يتعلق بالأسرى المحررين في صفقات «طوفان الأقصى": وقتلت أو اعتقلت قوات الاحتلال ما يقارب 40 أسيراً فلسطينياً محرراً من بين نحو 700 أُفرج عنهم إلى الضفة الغربية والقدس، منذ بداية الصفقات قبل نحو عامين.
ونقلاً عن تقديرات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، أن عدد المحررين الذين «عادوا أو سيعودون» للمقاومة أكبر من ذلك الرقم، وأن بعضهم لم يُعتقل بعد.
واستشهدت الصحيفة ببيانات جزئية لـ"الشاباك» تفيد بأن 82% من بين 1027 أسيراً أُفرج عنهم في صفقة «شاليط» عام 2011 عادوا إلى المقاومة بأشكال مختلفة، وأن 12% منهم نفذوا عمليات في الضفة والقدس.
من جهة أخرى، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة في 7 تشرين الأول 2023، قد ارتفع إلى نحو 21 ألف حالة، في إطار سياسة ممنهجة تشمل المداهمات الليلية والاعتقالات الميدانية والاحتجاز التعسفي.
وقطع مستوطنون من مستوطنة «سوسيا» قرابة 850 شجرة عنب وزيتون في منطقة خلة الحمص جنوب الخليل، تعود ملكيتها لعائلة عبيد المصري، وقاموا بتخريب الغرف الزراعية والسياج المحيط بأكثر من 10 دونمات.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 766 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال تشرين الأول الماضي فقط، طالت 48,728 شجرة (منها 37,237 شجرة زيتون).
وشرع مستوطنون في إقامة بؤرة استيطانية جديدة في بلدة مخماس شمال شرقي القدس المحتلة، لترتفع حصيلة البؤر المقامة خلال عامي الحرب إلى 114 بؤرة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.