الاحتلال يواصل خروقاته في غزة رغم الهدنة
واصل الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء خروقاته العسكرية المباشرة في قطاع غزة في تحدٍ صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الهش،، بينما تتزايد التحذيرات الدولية من تدهور الوضع الإنساني الكارثي، خاصة بين الأطفال، وسط دعوات حقوقية إسرائيلية ملحة لفتح المعابر.
واستشهد فلسطيني وأصيب آخرون، أمس الثلاثاء، بنيران مسيّرات إسرائيلية في قطاع غزة، وذلك خلال خرق جديد للهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي.
وأفاد مجمع ناصر الطبي في خان يونس باستشهاد مصور صحفي في قصفٍ استهدف مسيرة إسرائيلية خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر» وسط المدينة جنوب القطاع. كما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن تمكّن طواقمه، بعد تنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، من إخلاء 5 إصابات (بينهم سيدتان وطفلان) وعشرات الأسر التي حاصرتها قوات الاحتلال في منطقة مفترق السنافور وحي التفاح بمدينة غزة، تحت نيران الدبابات والطائرات المسيرة.
لليوم الثالث والخمسين على التوالي، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها المنظمة لاتفاقية وقف إطلاق النار عبر قصف جوي مكثف على مخيم جباليا شمال القطاع. ونسف مباني سكنية في منطقة شمال غزة. وتفجير منازل باستخدام روبوتات عسكرية مفخخة في محيط مفترق الشجاعية شرق غزة. وقصف مدفعي على المناطق الشرقية لخان يونس. وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شرقي المدينة.
ونفذ طيران الاحتلال غارات واستهداف مدفعي لمدينة رفح جنوباً ومخيم البريج وسط القطاع.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغت الخروقات الإسرائيلية منذ بداية الهدنة حوالي 591 خرقاً، أسفرت عن استشهاد أكثر من 357 فلسطينياً وإصابة 903 آخرين.
وأفاد الممثل الخاص لليونيسف في فلسطين بأن الوضع في القطاع لا يزال «كارثياً»، مشيراً إلى أن الحياة اليومية تبقى صعبة للغاية على الأطفال رغم وقف إطلاق النار. وأوضح أن «درجات البرد تؤثر بشكل كبير على العائلات التي تعيش ظروفاً بالغة الصعوبة»، مؤكداً على الحاجة الملحة للدعم الإنساني الفوري.
ووجهت 12 منظمة حقوقية إسرائيلية، في بيان مشترك أمس الثلاثاء، دعوة عاجلة لحكومة بلادها مطالبة إياها بـ:فتح معابر غزة فوراً أمام المساعدات الإنسانية. والسماح بإجلاء الجرحى دون أي تأخير. والانسحاب الفوري من جميع المناطق التي لا تزال قواتها تتمركز فيها داخل القطاع.
وحذّرت المنظمات من أن استمرار إغلاق المعابر وتصاعد القيود الميدانية «يفاقمان الكارثة الإنسانية في غزة ويحولان دون وصول الإغاثة العاجلة للسكان المحاصرين».