يقص منتخب النشامى اليوم، شريط مشاركته في بطولة كأس العرب، عندما يظهر عند الثامنة مساءً أمام نظيره الإماراتي في ستاد البيت المونديالي، لحساب منافسات المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبهما منتخبات مصر، والكويت.
ويعول المنتخب بقيادة المدرب جمال السلامي على تشكيلة تضم لاعبين ينشطون في الدوري المحلي بالإضافة إلى لاعبين يحترفون في عدد من الدوريات العربية، لتقديم مباراة كبيرة أمام منافس متأهب، والطموح حاضر لكسب النقاط وتسجيل بداية ممتازة في الظهور الأول بهذه النسخة من البطولة التي باتت من أكبر البطولات القارية.
وأنهى المنتخب تدريباته أمس استعداداً للمواجهة بصفوف مكتملة بقياد السلامي الذي وضع اللمسات الأخيرة والدقيقة على كل التفاصيل، وبالتأكيد تحديد التشكيلة التي ستظهر في اللقاء والشكل العام الذي سيكون عليه المنتخب خصوصاً في ظل غياب أعمدة رئيسية من نجومه؛ التعمري ونور الروابدة وأبو النادي وصبرة، الأمر الذي يستدعي القرار بتعويض تلك الأسماء بأخرى قادرة على تشكيل قوة ضاربة لإحداث الفرق خصوصاً في بداية المشوار نحو اللقب.
وتعيش جماهير المنتخب في حالة من الترقب غير المسبوقة، حيث يتأهب النشامى، لخوض غمار تحد إقليمي مع ارتفاع سقف الطموحات الأردنية مع هذه المشاركة بعد الانجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم 2026، وتجد الجماهير نفسها في مكان مرتفع تطمح من خلاله إلى الذهاب بعيداً في طريق اللقب.
يذكر أن مباراة المنتخب الثانية ستكون أمام المنتخب الكويتي يوم السبت المقبل، السادس من ذات الشهر، على ملعب أحمد بن علي في وقت مبكر عند الثانية ظهرا، حيث ستكون الأجواء ساخنة لحسم التأهل قبل الجولة الختامية بالاعتماد نتيجة مباراة اليوم.
وسيكون مسك ختام دور المجموعات للنشامى، عبارة عن قمة لرد الاعتبار أمام المنتخب المصري يوم الثلاثاء، التاسع من نفس الشهر، في ستاد البيت عند الخامسة والنصف مساء، وستكون هذه المواجهة الأكثر زخماً لدى النشامى حيث الذكريات والندية المنتظرة.
حديث المؤتمرات
عقد أمس، المؤتمر الصحفي الذي يسبق كل مباريات البطولة، وتحدث فيه مدرب النشامى جمال السلامي وحارس مرمى المنتخب يزيد أبو ليلى أمام وسائل الإعلام.
وبين السلامي أن منتخب النشامى قدم إلى الدوحة بطموح كبير، ويسعى للوصول إلى أدوار متقدمة، والمنافسة على اللقب، في ظل جهوزية كبيرة ودوافع معنوية عالية عقب التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وأضاف: نتعامل مع المباريات كل واحدة على حدة، وبالتالي تركيزنا الآن منصب على المواجهة الأولى التي لن تكون سهلة أمام المنتخب الإماراتي الذي قدم مستويات كبيرة في ملحق التصفيات المونديالية رغم عدم تأهله.
وأتم «نسعى لانطلاقة مميزة أمام منتخب قوي ومتطور.. المباراة الافتتاحية تعد بوابة العبور نحو الأدوار المتقدمة، والكرة الأردنية بطبيعتها لا تتوقف عن السعي للتألق في البطولات الرسمية.
وأضاف السلامي: رغم افتقادنا لستة لاعبين أساسيين لأسباب مختلفة، فإن ثقتنا كبيرة في بقية المجموعة من أجل تقديم مستوى كبير.. تشكل البطولة محطة هامة ومثالية لإعداد المنتخب للمشاركة في المونديال.. «طموحنا كبير للوصول إلى أبعد نقطة في البطولة».
وفي مداخلة خلال حديثه عن قرعة المونديال، عبر السلامي عن عدم مواجهة منتخب بلاده (المغرب) في دور المجموعات في نهائيات كأس العالم.. «أتمنى عدم مواجهة المغرب... وأن تضعنا القرعة مع منافسين آخرين والتأهل كذلك إلى الدور الثاني».
وختم «هناك تخوف في الشارع الأردني، رغم ذلك قادرون على الظهور بشكل جيد. لدينا مجموعة من البدلاء ونواجه بعض الصعوبات، لكنَّ هذا الدور يقع على عاتقي كمدرب لإيجاد الحلول والتعامل مع المباريات القادمة».
بدوره أكد حارس مرمى النشامى، يزيد أبو ليلى، على جاهزية اللاعبين لتقديم مستوى يليق بالكرة الأردنية، مستفيدين من سلسلة المباريات الودية التي خاضها المنتخب خلال الفترة الماضية.
وقال: نتطلع لحضور جماهيري أردني مميز في مباريات البطولة، فوجودهم يمنحنا دافعا إضافيا للظهور بصورة قوية ومشرّفة في كل مواجهة.
من جانبه، أكد الروماني كوزمين أولاريو مدرب المنتخب الإماراتي أن المهمة لن تكون سهلة أمام منافس متطور يقدم مستويات طيبة ويحقق نتائج لافتة.
وقال «ندرك أننا مقبلون على مباراة صعبة أمام المنتخب الأردني الذي يقدم في السنوات الأخيرة مستويات مذهلة توجها بلعب نهائي النسخة الأخيرة من كأس آسيا، ومن ثم التأهل إلى المونديال، لكننا في الوقت نفسه مستعدون لمواجهة تعد تحديا كبيرا.
وأضاف «تجاوزنا مسألة الخروج من ملحق التصفيات المونديالية، ولا نعتبر ما جرى إخفاقا لأننا قدمنا مستوى طيبا للغاية وكنا الطرف الأفضل في المباراتين أمام العراق، لكن الحظ لم يحالفنا، وبالتالي ثقتنا في اللاعبين لم تهتز ونتطلع إلى الظهور بشكل جيد في كأس العرب من خلال ضربة بداية قوية تمهد الطريق نحو استكمال المشوار».. علينا أن نكون جاهزين بدنياً وذهنياً، فمن الممتع اللعب أمام منتخب مثل الأردن».
وأشاد الروماني بعمل جمال سلامي، مؤكداً أنه نجح في تطوير أداء فريقه بشكل ملحوظ، «رغم أننا قدمنا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، فإن النتائج لم تخدمنا، لكننا نسعى لتقديم صورة أفضل في كأس العرب».
وأوضح أولاريو أن البطولة ستكون الظهور الأول للمنتخب الإماراتي بعد الخروج من تصفيات كأس العالم، مشدداً على أهمية البناء والتطوير والاستمرار في ترسيخ هوية الفريق.
وتحدث أولاريو عن الضغوط المصاحبة لمثل هذه المواجهات «المباريات الكبيرة تحمل دائماً الكثير من الضغوط، وأتمنى أن يتحرر اللاعبون منها غداً (اليوم). نثق بدعم جمهورنا في ستاد البيت، وهدفنا تقديم الأداء الذي يسعدهم».
بدوره، أعرب علي خصيف، حارس مرمى منتخب الإمارات، عن ثقته الكاملة «المباراة الافتتاحية مهمة جداً بالنسبة لنا، ونثق بقدرتنا على الظهور بالصورة التي تليق بالأبيض».
وأضاف أن المنتخب تأثر بنتائج المباريات السابقة، لكنه استعاد تركيزه، واعداً الجماهير بتقديم مستوى مشرف «نمتلك دوافع كبيرة، وهدفنا الخروج بصورة طيبة تليق باسم الكرة الإماراتية، وسنقاتل من أجل ذلك».
اهتمام دبلوماسي
أكّد السفير الأردني في قطر، زيد اللوزي، أن الجماهير الأردنية كانت وما زالت سندا قويا للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.
وقال اللوزي، خلال حديثه لقناة المملكة من الدوحة، إنّ الجالية الأردنية في قطر تحتل المرتبة الثانية من حيث شراء تذاكر مباريات بطولة كأس العرب، في تأكيد على دعمها المتواصل للمنتخب الوطني.
وأضاف، أن جماهير عربية أخرى تترقب أداء منتخب «النشامى»، خاصة بعد الأداء المشرف في بطولة كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت في الدوحة.
وأجرى السفير اللوزي قبل أسبوع لقاء مع روابط الجماهير الأردنية الموجودين في الدوحة للوقوف على الترتيبات وتنسيق الدعم الجماهيري، مشيرا إلى أن الجماهير الأردنية استقبلت المنتخب لحظة وصوله إلى الدوحة، كما كان طاقم السفارة حاضرا.
وبيّن اللوزي أنه زار المنتخب اليوم برفقة وزير الشباب رائد العدوان، حيث التقى مع اللاعبين وشجّعهم على تقديم أفضل ما لديهم.
ولفت إلى وجود جناح أردني في «درب لوسيل» يروج للمملكة سياحيا، مؤكدًا أن «الرياضة تجمعنا، وفي قطر نشهد حضورا عربيا يعزز الروح الأخوية».
نظرة في التاريخ
التقى المنتخبان ست مرات سابقا، ثلاثة منها رسمية (كأس آسيا) واللقاءات الثلاثة الأخرى كانت ودية، المواجهة الأول بينهما كانت عام 2004 بكأس آسيا وانتهت بالتعادل السلبي، أما المواجهة الثانية فكانت عام 2006 وفي كأس آسيا كذلك وخسرها المنتخب 1-2، أما اللقاء الثالث فكان بذات البطولة وانتهى بالتعادل السلبي، وفي اللقاء الرابع، وكان ودياً عام 2009 وخسرها المنتخب 1-3، أما اللقاء -الودي- الخامس فكان 2016 وفاز به النشامى 3-1، وفي اللقاء الودي الأخير فازت الإمارات 5-1 وكان ذلك في العام 2021.