أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة المحاصر وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 9 شهداء خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت إنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأشارت الصحية الى انه منذ وقف إطلاق النار 11 تشرين الأول، وقالت لقد ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 70,112 شهيدًا و170,986 إصابة منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأعلنت وزارة الصحة عن اتخاذ قرار بدفن 15 شهيدا كانت جثامينهم محتجزة لدى إسرائيل، بعد أن تعذر التعرف عليهم. ويأتي هذا القرار في ظل استمرار تأخر استرجاع الجثامين، حيث تكثف الجهات الصحية جهودها لإنهاء إجراءات الدفن بشكل عاجل، وفق المعايير الإنسانية والدينية المعتمدة.
بدوره، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن آلاف السكان في قطاع غزة لا يزالون يجهلون مصير ذويهم وأماكن تواجدهم، في ظل استمرار النزاع وتأثيره على المدنيين.
وأشار الصليب الأحمر إلى أن هذه الأوضاع تتسبب في قلق واسع ومعاناة نفسية كبيرة للأسر، داعيا الأطراف المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحديد مكان المختفين وتسليم المعلومات بشكل آمن.
في الوقت نفسه، تواصلت جهود تحديد مكان جثة أسير إسرائيلي داخل «الخط الأصفر» بمدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، من قبل فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل «أكثر من 40 مسلحا» خلال غارات وتفجيرات استهدفت أنفاقا في منطقة رفح جنوب القطاع خلال الأيام الأخيرة. ويواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي، حيث تشهد عدة مناطق بالقطاع تصعيدا عسكريا متواصلا.
كما شهدت المناطق الشرقية من خانيونس، داخل الخط الأصفر، أمس الإثنين، تصعيدا عسكريا جديدا، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية عدة نقاط بالقصف المكثف، بالتزامن مع إطلاق نار من المروحيات التي حلقت على ارتفاع منخفض، ما يعكس اتساع رقعة التوتر في المحور الشرقي للمدينة.
وعلى طول «الخط الأصفر» شرقي قطاع غزة، أغار الطيران الإسرائيلي على مناطق عدة، مستهدفا بالقصف الصاروخي أحياء الشجاعية والتفاح.
وقال المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا عدنان أبو حسنة، إن سلطات الاحتلال تحتجز 6 آلاف شاحنة تابعة للوكالة محمّلة بمواد غذائية تكفي قطاع غزة لمدة 3 أشهر، إضافة إلى مئات الآلاف من الخيام والأغطية المخصّصة لنحو 1.3 مليون فلسطيني في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأوضح أبو حسنة أن عدد الشاحنات التي تدخل غزة حالياً لا تتناسب مع حجم الاحتياجات الهائل داخل القطاع.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال تمنع إدخال مئات الأصناف الحيوية، تشمل مستلزمات الصحة والصرف الصحي والمياه والمواد الغذائية، لافتاً إلى أنها تسمح بدخول مواد للقطاع التجاري أكثر مما تسمح به للمؤسسات الإنسانية والإغاثية.
وأكد أبو حسنة أن معظم سكان غزة يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية، في ظل انعدام القدرة الشرائية لدى السكان، باستثناء عدد محدود من موظفي المنظمات الأممية وما تبقى من موظفي السلطة الفلسطينية.
وأوضح أن المنظمات الإنسانية تتقدم بطلبات لإدخال مواد ضرورية مثل قطع غيار محطات التحلية والصرف الصحي والمعدات الطبية والفرق والموظفين الدوليين، إلا أن إسرائيل ترفض معظم هذه الطلبات، وتقتصر موافقتها على إدخال الأساسيات كالمعلبات والطحين وبعض الأدوية.
وحذر أبو حسنة من أن استمرار الوضع سيعيد غزة إلى المربع صفر، مشيراً إلى أن أمطاراً محدودة خلال اليومين الماضيين تسببت في اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي نتيجة تدمير البنية التحتية، ما أدى إلى انهيارات واسعة في عشرات آلاف الخيام.
وفي السياق نفسه، تتكدس النفايات وتغمر مياه الصرف الصحي الشوارع الضيقة قرب خيام النازحين جنوبي القطاع، بينما يعيش الأطفال في بيئة محفوفة بالأمراض والأوبئة، وفق شهادات النازحين.
وقال مسؤولون في البلديات هاني الشاعر إن أزمة الوقود الحالية هي الأسوأ منذ اندلاع الحرب قبل عامين، وتشل مختلف جوانب العمل البلدي، إذ تتوقف آليات البلديات المتهالكة عن العمل بسبب نفاد الوقود، في وقت لم تسمح فيه سلطات الاحتلال بدخول آليات جديدة. ورغم القصف والحصار، في خطوة تحد للجيش الإسرائيلي ومحاولة لتأمين لقمة العيش، عاد عدد من المزارعين إلى زراعة أراضيهم شرق خانيونس بقطاع غزة، بعد أن تعرضت تلك الأراضي للقصف مرارا خلال الحرب الأخيرة.
ويؤكد المزارعون أن العودة إلى الحقول تمثل رسالة صمود وإصرار على حماية الأرض، إلى جانب محاولة توفير مصادر رزق تساهم في صمودهم الاقتصادي والاجتماعي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.