سوريا تجدد تفوقها على تونس.. وفلسطين تفاجئ قطر
انطلقت أمس في العاصمة القطرية الدوحة، منافسات بطولة كأس العرب لكرة القدم -فيفا قطر 2025-، فيما شهد ستاد البيت بمدينة الخور حفل الافتتاح وسط حضور جماهيري كبير.
وافتتح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر البطولة، بحضور عدد من كبار الشخصيات ممثلي وفود الدول العربية، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية، ورؤساء اتحادات كرة القدم، وحضور نخبة من رموز الكرة العالمية، على رأسهم السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا».
وتستضيف دولة قطر للمرة الثالثة فعاليات بطولة كأس العرب بعد نسختي 1998 و2021، لتصبح بذلك الدولة الأكثر استضافة للبطولة في تاريخها. ويأتي هذا بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منح قطر ثلاث استضافات متتالية للنسخ القادمة من البطولة فى 2025 و2029 و2033.
وتعود البطولة هذا العام بزخمٍ خاص بعد استعدادات استثنائية قدّمتها الدوحة، التي تواصل ترسيخ مكانتها كعاصمة للرياضة العالمية، عبر ملاعب حديثة وتقنيات تنظيمية متطورة.
ملاعب مونديالية للبطولة
وتُقام مباريات النسخة الحادية عشرة من البطولة على ستة ملاعب سبق لها استضافة منافسات كأس العالم 2022، وهي: ستاد البيت، ستاد لوسيل، ستاد خليفة الدولي، ستاد أحمد بن علي، ستاد 974، وستاد المدينة التعليمية.
ومع انطلاق صافرة الافتتاح، تتجه الأنظار إلى المنتخبات المشاركة وهي تستعد لكتابة فصول جديدة في تاريخ البطولة، وسط آمال الجماهير فى مشاهدة كرة ممتعة، ومنافسة تحمل روح الحماس والوحدة بين الشعوب.
رحلة البحث عن اللقب
تشهد البطولة مشاركة 16 منتخبًا بينهم 7 منتخبات تأكد مشاركتها في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وهي منتخب النشامى، مصر، قطر، السعودية، المغرب، تونس، والجزائر، فيما يخوض منتخب العراق الملحق العالمي في آذار المقبل.
مجموعات قوية
ضمت المجموعة الأولى منتخبات قطر، تونس، سوريا، فلسطين، بينما ضمت الثانية المغرب، السعودية، سلطنة عمان، جزر القمر، وضمت الثالثة منتخبات النشامى، مصر، الإمارات، الكويت، أما الرابعة فتضم الجزائر، العراق، البحرين، السودان.
وبحسب توزيع المنتخبات على المجموعات الأربع، تبرز مواجهات واعدة بين المنتخبات المتأهلة إلى مونديال أمريكا الشمالية، حيث تشهد منافسات المجموعة الأولى مواجهة قوية بين منتخبا قطر وتونس، بينما تحمل الثانية مواجهة واعدة بين المغرب والسعودية، أما الثالثة فتشهد مواجهة من العيار الثقيل تجمع منتخب مصر الثاني بنظيره الأردن، في حين تشهد الرابعة صداما مهما بين الجزائري ونظيره العراقي.
وتمنح هذه المواجهات المرتقبة البطولة طابعا تنافسيا مبكرا، إذ تجمع بين منتخبات تمتلك خبرة دولية واسعة وتاريخًا حافلًا في المشاركات الكبرى، ما يرفع من مستوى التحدي منذ الدور الأولـ كما يتوقع أن تنعكس هذه اللقاءات على الحضور الجماهيري، في ظل اهتمام متزايد بمتابعة مباريات تجمع مدارس كروية مختلفة، الأمر الذي يضفي على البطولة بعدا فنيا يعزز مكانتها في الروزنامة الرياضية العربية.
النشامى يصعد التحضيرات
إلى ذلك، يصعد منتخب النشامى من تحضيراته استعداداً للظهور غداً في افتتاح مشواره في البطولة عند الثامنة مساءً أمام المنتخب الإماراتي في مواجهة تاريخية بينهما تحدد الكثير من مسار التنافس على اللقب.
ويتابع المنتخب تدريباته المكثفة بقيادة المدرب جمال السلامي الذي اعتبر -قبل البطولة- اللقب هدفاً للنشامى، لأسباب يعرفها الجميع، أبرزها التأهل التاريخي للمنتخب إلى مونديال 2026، والسمعة الطيبة والكبيرة التي يحملها النشامى بعد أن سجل حضوراً قويا في نهائيات آسيا 2023 تمثل بإحراز وصافة القارة.
هذا بالإضافة إلى الزخم الجماهيري الذي يحفل به المنتخب من كل أطياف المجتمع الأردني وعلى أعلى المستويات، وكذلك الثقة المطلقة التي يتمتع بها النشامى في مشاركاته العربية أو القارية والمكانة التي يتمتع بها بين كبار المنتخبات وعلى كل المستويات.
ويعول المنتخب على تشكيلة من اللاعبين الذين ينشطون في المنافسات المحلية في الأردن، وكذلك لاعبين يحترفون في الدوريات العربية ويقدمون مستويات تنذر بأن المنتخب سيكون على الموعد بغض النظر عن بعض الغيابات التي يفتقدها النشامى نظراً لمشاركة نجوم في دوريات غير عربية، وبالتأكيد يبرز هنا المهاجم موشى التعمري والمدافع يزن العرب، واللاعب نور الروابدة ومحمد أبو النادي.
هذا طبعاً لا يقلل من قيمة النجوم الحاضرين في الدوحة، بل ربما يزيد من التنافسية بين النشامى الذين يدركون تماماً أن الانتصارات باتت مطلباً وأن المشاركة في كبرى البطولات أصبحت عادة للمنتخب، ولكن يبقى الرهان على النشامى وكيف سيخوضون المنافسات وهدفهم اللقب.
ويتدرب المنتخب بمعنويات عالية بقيادة السلامي وبتشكيلة ضمت 23 لاعباً: يزيد أبو ليلى، نور بني عطية، مالك شلبية، عبدالله نصيب، سعد الروسان، سليم عبيد، حسام أبو ذهب، علي حجبي، هادي الحوراني، عصام السميري، أدهم القريشي، رجائي عايد، عامر جاموس، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، محمد أبو حشيش، مهند أبو طه، عودة الفاخوري، أحمد عرسان، محمود مرضي، محمد أبو زريق، علي علوان، ويزن النعيمات.
ترقب مصر والكويت
وفي مستهل مباريات المجموعة الثالثة، اليوم، يترقب النشامى مباراة مصر والكويت، حيث ستكون نتيجتها تحت رصد الجهاز الفني نظراً للتنافسية الساخنة بين منتخبات المجموعة.
وبهذا الشأن، أكد حلمي طولان مدرب منتخب مصري رغبته القوية في ظهور قوي لمنتخب بلاده في البطولة.
وفي تصريح له خلال مؤتمر صحفي يسبق المواجهة «لقد تم اختياري لتدريب المنتخب بالصدفة وستكون لفترة محددة لثلاثة أشهر فقط، وحصلنا على فترة إعدادية جيدة ولعبنا عدة مواجهات ودية أمام تونس والمغرب والجزائر ساعدتنا على تقييم المستوى وبناء توليفة تجمع بين الشباب والخبرة».
وقال طولان «ندخل البطولة بأهداف كبيرة، حيث نتطلع للمنافسة القوية وثقتي كبيرة بكافة العناصر، وتمكنا من مشاهدة كافة المنتخبات في المجموعة ونملك القدرة على صناعة تاريخ جيد في البطولة».
وأشار إلى أن هناك فرقا كبيرا بين البطولة الحالية والبطولات السابقة التي شارك فيها منتخب مصر، وأكد أنه لا يريد خلق الأعذار رغم الصعوبات التي واجهت طريق التحضيرات.
واختتم طولان «نحظى بمساندة كبيرة من الجماهير المصرية في الدوحة، حيث تعد الداعم الأول للمنتخب بجانب المساندة من جماهيرنا داخل مصر».
بدوره، قال عمرو السولية لاعب المنتخب المصري إن الهدف في لقاء الغد سيكون الظفر بالعلامة الكاملة مضيفا: «تركيزنا كبير من أجل الذهاب بعيدا في البطولة ونتطلع للمنافسة على اللقب ونأمل أن يحالفنا الحظ في ضربة البداية».
وأوضح السولية أن البطولة ستكون «صعبة للغاية» مضيفا: «نملك مجموعة جيدة من اللاعبين والكل يعرف قيمة المنتخب المصري، كما أن هناك اهتماما كبيرا بالبطولة والجمهور المصري عودنا على تواجده بكثافة في كافة المباريات التي نخوضها في قطر».
من جانبه، قال البرتغالي هيليو سوزا مدرب منتخب الكويت «خضنا ست مباريات استعدادية منذ شهر أيلول الماضي ونركز على بناء منتخب قوي وتوليفة يمكن أن تظهر بالمستوى المأمول على المدى الطويل وهدفنا أن نلعب مباراة جيدة ونحقق الفوز».
وأضاف «تنتظرنا مهمة صعبة أمام منافس قوي يملك خبرة كبيرة والكل يعلم أنه منذ أربعة أعوام شارك المنتخب المصري بالفريق الثاني على غرار النسخة الحالية وشاهدنا ثلاثة منتخبات إفريقية في الدور نصف النهائي».
بدوره، أكد عيد الرشيدي لاعب الكويت ثقته بتقديم مستويات مميزة في البطولة، مضيفا نحن في كامل الاستعداد لمواجهة المنتخب المصري، والجهاز الفني ركز على النواحي التكتيكية.. من الطبيعي أن نقاتل من أجل الدفاع عن سمعة وتاريخ المنتخب الكويتي، ونأمل إسعاد جماهيرنا بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الغد.
سوريا تصدم تونس
كرّس المنتخب السوري أفضليته على نظيره التونسي في البطولة، بعدما تخطاه بهدف نظيف أمس على ملعب أحمد بن علي، في أولى مباريات النسخة الحاية.
وكان منتخب «نسور قاسيون» قد تفوق على «نسور قرطاج» في النسخة السابقة في قطر أيضا 2-1، علما أن المنتخبين تواجها في نهائي النسخة الأولى عام 1963 في بيروت وكانت الغلبة لتونس.
وقبل المباراة كانت الترجيحات تصب في مصلحة المنتخب التونسي، إلّا أن السوريين عرفوا كيف يتعاملون مع اللقاء من خلال الإقفال الدفاعي لمنطقتهم والاعتماد على المرتدات السريعة، حيث يدين فريق المدرب الاسباني خوسيه لانا الى المخضرم عمر خريبين الذي اقتنص هدف اللقاء الوحيد.
وتشكل الخسارة صدمة مبكرة لرجال المدرب سامي الطرابلسي الذي اتسم فريقه بالتسرع وعدم التركيز برغم السيطرة المطلقة على المباراة، ولا سيما ان العديد من اللاعبين التحقوا متأخرين بالمنتخب في الدوحة بسبب ارتباطهم مع أنديتهم في مسابقة دوري أبطال إفريقيا.
فلسطين تباغت قطر
نجح منتخب فلسطين في اقتناص فوز قاتل أمام قطر، بهدف نظيف دون رد، ضمن منافسات الجولة الأولى، من دور المجموعات.
هدف فلسطين جاء في الدقيقة 94، حين سجل سلطان البريك الهدف عن طريق الخطأ في مرماه.
وكان منتخب فلسطين الأفضل على فترات خلال المجريات، ووصل لمرمى قطر في أكتر من مناسبة، في حين ظهر القطري بشكل غير مقنع لجماهيره وعلى أرضه.
بهذا الفوز تصدر منتخب فلسطين جدول ترتيب المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، بالتساوي مع سوريا الفائزة على تونس.