اختتمت جمعية النهضة للأشخاص ذوي الإعاقة، الاثنين، فعاليات المؤتمر الختامي لمشروع “بلا تمييز”، المنفّذ ضمن مشروع “النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية للنساء”. وجاء تنظيم المؤتمر بالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، وضمن حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، وبالتعاون مع جمعية النساء العربيات في الأردن.
وأكدت رئيسة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس الأعيان، العين آسيا ياغي، خلال رعايتها فعاليات المؤتمر، أن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة والسياسية ما تزال تتطلّب جهدًا أكبر وتمكينًا أعمق، مشددة على أن المرحلة الحالية تستوجب تعزيز حضورهم في مواقع صنع القرار، وتوفير بيئة تشريعية ومجتمعية تضمن مشاركتهم الكاملة دون عوائق. وأكدت أن التمكين الفعلي يتحقق من خلال برامج عملية تتيح مشاركة فاعلة في السياسة والعمل العام.
ومن جهته، أكد الدكتور صالح الشرفات، رئيس جمعية النهضة للتحديات الحركية، أهمية تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، مشيرًا إلى أن العمل مع هذه الفئة يتطلب الالتزام بالقوانين والتشريعات الداعمة وتفعيلها لضمان توفير بيئات عمل ومجتمعات دامجة. كما أعلن الشرفات عن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجمعية، الذي يهدف إلى تسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات وتعزيز التواصل مع المستفيدين والشركاء.
بدورها، استعرضت مديرة مشروع “بلا تمييز”، نهاية الراديدة، أبرز إنجازات المشروع الذي استمر لمدة أربع سنوات، موضحة نجاحه في تعزيز الوعي بالحقوق الاقتصادية للنساء من ذوات الإعاقة، وتوفير مساحات تدريبية داعمة لتمكينهن من دخول سوق العمل بثقة أكبر، إلى جانب برامج تأهيلية متخصصة، وبناء قدرات المستفيدات، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات لضمان استدامة الأثر.
كما تحدثت رهف السرحان من جمعية النساء العربيات في الأردن عن مشروع “النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية للنساء”، موضحة دوره في تمكين النساء اقتصاديًا ودعم وصولهن إلى فرص عادلة في سوق العمل.
وعرض عضو الجمعية كمال طوالبة أهم توصيات المشروع، التي ركزت على اعتماد سياسات رقابية على عمل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين الحكومي والخاص، وتنفيذ برامج تفتيش دورية للتأكد من توفر الترتيبات التيسيرية في بيئات العمل، وتسهيل المواصلات وتحسين البنية التحتية لضمان سهولة الوصول، إضافة إلى تطوير برامج توعوية وتعليمية تعزّز المشاركة الاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة وتدعم اندماجهم في سوق العمل.
من جانبه، أكد صالح بدارنة من مديرية العمل أهمية تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، مشيرًا إلى أن دمجهم يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وأن المديرية تعمل على تنفيذ إجراءات وتشريعات داعمة توفر فرص تشغيل عادلة وبيئات عمل مهيأة تراعي احتياجاتهم.
كما تحدث الأستاذ الدكتور إحسان الخالدي من جامعة آل البيت عن التعليم الدامج وأهميته في تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية، مؤكدًا ضرورة تطوير بيئات تعليمية شاملة وسياسات وممارسات تدعم دمج جميع الطلبة بما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية.