- دعم خطط وزارة الصحة
- عريفج: 16 برنامجا تغطي الصحة النفسية والتغذية والنشاط البدني
- إدارة الأمراض المزمنة تحسن السيطرة على السكري والضغط والوزن
- "المدارس الصحية" تقلل الغيابات وتعزز الحماس للوجبات الصحية
مع تزايد المخاطر الصحية على الأردنيين من انتشار التدخين والسجائر الإلكترونية بين الشباب وارتفاع الضغط النفسي إلى تفشي الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم تبرز الجمعية الملكية للتوعية الصحية كطرف فاعل أساسي يسعى لمعالجة هذه التحديات.
وتمتد جهود الجمعية من المدارس والجامعات إلى المجتمع والمراكز الصحية، بهدف تعزيز الوقاية وتغيير السلوكيات، ودعم الفئات الأقل حظا، بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة.
مدير عام الجمعية الملكية للتوعية الصحية الدكتورة أمل عريفج بينت في مقابلة خاصة مع "الرأي"، أن دور الجمعية يمتد على أكثر من مستوى داخل الأردن، فهي شريك فاعل وأساسي لوزارة الصحة ووزارة التربية ووزارة الشباب، إضافة إلى تعاونها مع عدد كبير من الوزارات والمؤسسات الرسمية.
وأضافت أن عملها المجتمعي يتم مباشرة مع الجمعيات المحلية والمتطوعين للوصول إلى المستفيدين النهائيين في مختلف المحافظات، حيث أن للجمعية دورا وطنيا واضحا على مستوى السياسات، من خلال مشاركتها في لجان وطنية مثل لجنة السلامة الرقمية ولجنة الصحة الإنجابية، بهدف صياغة توجهات وطنية تخدم صحة المجتمع ورفاهيته.
وعن أبرز الإنجازات التي حققتها الجمعية خلال السنوات الأخيرة، أكدت عريفج أن إنجازات الجمعية لم تقتصر على مجال واحد، بل توسعت لتشمل 16 برنامجا فعالا يعالج قضايا صحية متنوعة.
وأشارت إلى أن برامجها وصلت إلى مختلف محافظات وقرى المملكة، مما عزز حضورها على مستوى المجتمع المحلي، مما كان لها الأثر الواضح في تغيير سلوكيات المجتمع الأردني نحو الصحة النفسية، التغذية السليمة، النشاط البدني، صحة الأم، الصحة الجنسية والإنجابية، ومكافحة التدخين والمخدرات، وهذا ما جعل تأثير الجمعية أوسع وأعمق خلال السنوات الماضية.
واعتبرت عريفج أن الجمعية جزء أصيل من الخطط الوطنية، حيث تمنحها شراكاتها مع الوزارات والجهات الحكومية مساحة للعمل المشترك ودعم الخطط التشغيلية لهذه المؤسسات، مع التأكيد على أن الاستدامة والمأسسة أساس لتعزيز الأثر وضمان استمراره على المدى الطويل، وجعل أي تدخل صحي جزءا من منظومة وطنية متكاملة.
وأوضحت أن الجمعية نفذت العديد من الدراسات والأبحاث لقياس أثر البرامج على المستفيدين، وكانت النتائج مفيدة جدا لتحسين جودة الأنشطة وتطويرها، مشيرة إلى وجود قصص نجاح عديدة تعكس التغيير الحقيقي في سلوك الشباب، المدارس الصحية، وحتى المرضى في المراكز الصحية، ما يعطي صورة واضحة عن الأثر الإيجابي للعمل على الأرض.
ولفتت إلى أن برامج الجمعية تشمل الطفولة المبكرة، اكتئاب ما حول الولادة، مشروع "لمدرستي أنتمي" (المدارس الصحية)، تغذية المدارس، عيادات المجتمع الصحي، مشروع السكري من النوع الأول، ومشاريع الصحة النفسية، إذ أن هذه المشاريع تشكل منظومة متكاملة لتعزيز الصحة والعافية عبر مختلف المراحل والفئات.
ونوهت عريفج إلى أن الدراسات أثبتت انخفاض الغيابات، وارتفاع حماس الطلبة للوجبات الصحية، وزيادة استهلاكها، وتقليل العبء المالي على الأهالي، كما أن الاثار المجتمعية والاقتصادية ظهرت من خلال تشغيل السيدات في المطابخ المنتجة ودعم الجمعيات المحلية، مما عزز التمكين الاقتصادي وخلق دورة تنموية في المجتمع.
وفيما يتعلق ببرامج إدارة الأمراض المزمنة وإسهامها في تحسين صحة مرضى السكري والضغط في الأردن، أكدت أن العمل في الجمعية في هذا المجال تجاوز مجرد التوعية، ليشمل مساعدة المرضى على فهم الأمراض المزمنة، التعرف على أعراضها، واعتماد أساليب التكيف المناسبة التي تساعد على إدارة حالتهم الصحية بشكل أفضل، حيث أشارت الدراسات إلى تحسن واضح في السيطرة على سكر الدم، الضغط، والوزن لدى المستفيدين.
ونبهت عريفج أن هذه المبادرات لم تقتصر على تحسين المؤشرات الصحية فقط، بل عززت المساواة، الإحساس بالمسؤولية، والمشاركة الفاعلة لدى الفئات الأقل حظا، حيث أصبح الأفراد جزءا من تصميم وتنفيذ الأنشطة بدلا من أن يكونوا متلقين فقط.
وشددت على أن الجمعية ضمن برامجها في المدارس والجامعات والمراكز الصحية تركز على مهارات التكيف، التعامل مع القلق، وتعزيز المرونة النفسية، لكنها في الوقت ذاته أكدت الحاجة إلى المزيد من البرامج والشراكات الوطنية لدعم هذا الملف الحيوي.
وبالنسبة لانتشار التدخين لا سيما السجائر الإلكترونية بين اليافعين والذي يشكل قلقا كبيرا، ذكرت أن برنامج تحصين الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين، يساهم في نشر ثقافة الابتعاد عن السلوكيات الخطرة مثل التدخين والمخدرات، من خلال تعزيز المهارات الحياتية للشباب، مما يمكنهم من اتخاذ القرارات الصحيحة والانخراط في نشاطات مفيدة.
وبخصوص أولويات الجمعية للعام المقبل، بينت أن الأولوية تكمن في تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي، خصوصا في المحور الصحي، وتوسيع نطاق البرامج الميدانية، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير اليات جمع البيانات وقياس الأثر لضمان وصول أدق للمستفيدين، مع بناء شراكات وطنية جديدة وتطوير القائمة منها.
وأكدت عريفج أن هناك دائما مبادرات جديدة تطور باستمرار لتلبية الاحتياجات الصحية المتغيرة للمجتمع، مع توسيع الشراكات الوطنية لإطلاق مشاريع مبتكرة تعزز الوعي الصحي، وتخدم الشباب والعائلات، وتواجه التحديات الصحية الفعلية التي تهدد الأردنيين.
ودعت المواطنين الراغبين بالاستفادة من خدمات الجمعية أو التطوع بالمبادرات، التواصل مع الجمعية عن طريق الموقع الإلكتروني www.rhas.org.jo، أو تنزيل تطبيق شبابنا SHABABNA على أجهزة الأندرويد والـ ios.