نظّمت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (الإسكوا) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبدعم من المركز الدنماركي للمعلومات (كفينفو)، ورشة عمل بعنوان: "دور المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الوطنية في دعم جهود تنفيذ أولويات العمل الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية 2025–2030"، وذلك في إطار التقرير الوطني للمراجعة الدورية السادسة للتقدّم المُحرز نحو تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد 30 عامًا.
وتهدف الورشة إلى مناقشة الأولويات الوطنية للسنوات الخمس المقبلة وفق تقرير بيجين +30، ودور منظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الوطنية في تنفيذها. ويشارك في الورشة، التي تستمر يومين، منظمات مجتمع مدني ومؤسسات حقوقية ووطنية وحكومية ذات صلة، إضافة إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن والمركز الدنماركي للمعلومات (كفينفو). وحضر جلستها الافتتاحية المنسق العام لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء الدكتور معاذ المومني، وعضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتورة عبير دبابنة.
وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، المهندسة مها علي: "تأتي هذه الورشة في إطار تنسيق وتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني؛ بما يسهم في تسريع التقدّم في مجالات الأولويات الوطنية المحددة في المراجعة الوطنية الشاملة (بيجين +30)، ودمجها ضمن الخطط والاستراتيجيات القطاعية المختلفة".
وأشارت علي إلى أن الأولويات الوطنية للخمس سنوات المقبلة وُضعت وفق نهج تشاركي خلال إعداد التقرير الوطني (بيجين +30)، بالتعاون مع اللجنة الوزارية لتمكين المرأة. وأضافت: "نطمح من خلال هذه الأولويات إلى إحراز مزيد من التقدّم ومعالجة التحديات القائمة في مجالات: المساواة وعدم التمييز والوصول إلى العدالة، القضاء على العنف ضد النساء والفتيات، تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، الحماية الاجتماعية، الموازنات المراعية للنوع الاجتماعي، تطوير البيانات المصنّفة حسب الجنس، وإنشاء مرصد المرأة لدعم صنع القرار المبني على الأدلة".
من جانبها، تحدثت نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني ريم بدران عن دور المجلس في متابعة التقدّم من خلال الدراسات والحوار الاجتماعي، ورفد الجهات الوطنية بتوصيات تعزز دور المرأة وتحقق الأهداف المنشودة. وأشارت بدران إلى أن أهم توصيتين للعمل عليهما ضمن الأولويات الوطنية هما: مضاعفة مشاركة المرأة الاقتصادية عبر سياسات وبرامج ترفع نسبة مشاركتها في سوق العمل إلى 28% بحلول عام 2033، من خلال دعم ريادة الأعمال النسائية وتوفير بيئة عمل مرنة وتعزيز التدريب المهني والتقني، إضافة إلى تعديل التشريعات المرتبطة بعمل المرأة. وتعزيز تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار عبر ضمان تمثيل عادل في اللجان الحكومية والمجالس المنتخبة والشركات المساهمة العامة والنقابات المهنية والبلديات والمجالس المحلية بنسبة لا تقل عن 30%، مع مراجعة القوانين ذات الصلة لتحقيق العدالة في التمثيل.
بدوره، قال ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن نيكولاس بيرنيات: "يشير التقرير الوطني للتقدّم في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين +30 إلى أولويات واضحة لتسريع التقدّم لصالح النساء والفتيات، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية وفي مقدمتها رؤية التحديث الاقتصادي. ونثمّن مبادرة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في جمع مؤسسات المجتمع المدني والشركاء الحكوميين مبكرًا عقب صدور التقرير، لبدء التخطيط لاعتماد نهج تشاركي شامل يضمن تنفيذًا فعّالًا دون تأخير".
من جهتها، قالت رئيسة مركز المرأة في الإسكوا ندى دروزه: "تكمن أهمية هذا اللقاء ليس فقط في مراجعة ما تحقق، بل في ضمان استمرارية العمل، والتأكيد على أن المراجعة الدورية لمنهاج عمل بيجين ليست حدثًا منفصلًا يتكرر كل خمس سنوات، بل مسارًا متكاملًا يبدأ بتحديد الأولويات وينتهي بخطوات عملية واضحة تساعد في الوصول إلى النتائج المرجوّة، بما يضمن تركيز الجهود الوطنية وتعزيز واقع المرأة في الأردن".