يشكّل بيت جدي للتراث الشعبي في عنجرة بمحافظة عجلون نافذة حيّة على الماضي، يعكس ذاكرة المكان وحياة الآباء والأجداد من خلال مقتنيات تراثية أصيلة وحِرف قديمة يجري تدريب السيدات على إحيائها.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن دعم المتاحف والمبادرات التراثية في المحافظة يجسّد دور وزارة الثقافة في صون الهوية الوطنية وتعزيز حضور التراث في الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن بيت جدي للتراث الشعبي يعد نموذجا مهما يسهم في الحفاظ على الموروث العجلوني وإتاحة مشاهده أمام الجيل الجديد.
وقالت صاحبة المتحف خولة الزغول إن فكرة بيت جدي انطلقت من رغبتها في توثيق ما عاصرته في بيت جدها والمحافظة على المقتنيات التراثية من الضياع، وتعريف الأجيال الحالية بطرق العيش القديمة وربطها بالواقع الحديث.
وبيّنت الزغول أن المتحف يضم مقتنيات مرتبطة بحياة الريف العجلوني، من أبرزها أدوات نقل سنابل القمح من الحقول إلى البيادر، والراوية القديمة المستخدمة لجلب الماء، والزي العجلوني المطرّز، إلى جانب المطرزات الشعبية التي تحظى باهتمام واسع من الزائرات.
وأشارت إلى أن المتحف يقدم تدريبات للسيدات وذوي الاحتياجات الخاصة على صناعة الحرف القديمة والمنتجات الغذائية التراثية، مؤكدة وجود تفاعل كبير من المجتمع المحلي وإقبال على وضع مقتنياتهم الخاصة داخل المتحف حرصًا على صون الذاكرة الجمعية.